دعت الدكتورة شيخة سيف الشامسي وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب المساعد للبرامج والمناهج التعليمية كافة المناطق التعليمية وادارة التعليم العام بالوزارة الى تنفيذ برنامج المهارات الحياتية بالمدارس الابتدائية العليا والاعدادية بنين في ضوء برنامج اعدته الوزارة واطلعت عليه كافة مناطقها التعليمية وادارة التعليم العام نهاية الاسبوع الماضي. واكدت الدكتورة شيخة الشامسي في برنامجها على ضرورة تحقيق التكامل بين المدرسة والحياة والربط بين العلم والعمل والنظرية والتطبيق ودفع المناهج المدرسية لتكون اكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وسوق العمل من خلال تقديم المقررات الدراسية في صورة وظيفية مفيدة للطلاب والمجتمع معا. كما اشارت توجيهات وزارة التربية الى ضرورة العمل على تجاوز مرحلة نقل المعلومات لعقول الطلاب وتخليص ابنائنا من التربية التقليدية وتبني استراتيجية التربية التكوينية التي تقوم على ربط المتعلم ببيئته ومجتمعه وتفجير طاقاته وتنمية تفكيرة العلمي بالاضافة الى ضرورة البعد عن اساليب التلقين التي خلقت لدى المتعلم الارادة المتلقية واضعفت صلته بالحياة من حوله. واوصت وكيل وزارة التربية المساعد بالايعاز الى التوجيه الفني وادارات المدارس المعنية باتخاذ كافة الاجراءات لتطبيق شهادة المهارات الحياتية وتعريف المعنيين بالتنفيذ بأهدافها وضوابط تنفيذها وأسس توزيع حصصها على المعلمين وادوات التقويم مشيرة الى دور الموجهين ومدراء المدارس في الاشراف والمتابعة والتقييم واطلاع الوزارة على سير التطبيق مع اية مقترحات لأساليب التطوير. وحرصت وزارة التربية من خلال البرنامج التنفيذي لمادة المهارات الحياتية عدم تخصيص معلم معين لتدريس هذه المادة وذلك لتلبية حاجات المتعلم الحياتية بصورة متكاملة وتغطية محاور المهارات الحياتية من تفاعل اجتماعي وتربية اجتماعية وتفكير وتواصل ودراسة وتعلم بالاضافة الى الهوايات وانشطة قضاء وقت الفراغ ومهارات عالم العمل. وأكدت على ضرورة استثمار طاقات الهيئة الفنية بالمدرسة وتسخير كفاياتها في تحقيق نواتج تربوية عالية نتيجة تضافر جهودها في تعليم مهارات هذه المادة وتناول البرنامج التنفيذي لمادة المهارات الحياتية المقرر في صورة كراسة التطبيقات لكل صف من صفوف المرحلة الابتدائية العليا والاعدادية تشتمل على اثنتي عشرة مهارة بالاضافة الى مهارات الهوايات وانشطة قضاء وقت الفراغ وعالم العمل على تدريس كل منها في مشغل تعليمي يمتد حصتين دراسيتين متصلتين بالتناوب اسبوعيا مع مادة التربية الفنية اي ان تيم تدريس مادة المهارات الحياتية في اسبوع, ومادة التربية الفنية في الاسبوع الذي يليه. كما ان دليل معلمي صفوف المرحلتين سيتضمن المنطلقات والاتجاهات العالمية لتعليم المهارات الحياتية واساليب التنفيذ والتقويم. واستعرض البرنامج كيفية تنفيذ المهارات الحياتية ومحاورها بكل مدرسة فالتفاعل الاجتماعي سينفذ من خلال الاخصائيين الاجتماعيين ومحور التفكير سيقوم به امناء المكتبات والمختبرات ومحور الدراسة والتعلم من اختصاص امناء المكتبات ومحور التواصل مهمة امناء المكتبات والاخصائيين الاجتماعيين. اما الهويات وانشطة وقت الفراغ ومهارات عالم العمل فمهمة معلمي الانشطة التربوية وامناء المختبرات. كما اشار البرنامج الى ان ادارة المدرسة لها ان تستعين في تنفيذ مقرر المهارات الحياتية بمعلمي المواد الدراسية المختلفة ممن يمتلك القدرة على المشاركة الفاعلة وايضا من يسمح نصابه الاسبوعي بتحمل عدد من حصص هذه المادة. كذلك من الممكن ان تستضيف ادارة المدرسة بعضا من المختصين او الخبراء او اصحاب المهن من سوق العمل المحلي لتنفيذ بعض المهارات العملية المتصلة بمهارات عالم العمل والهوايات وانشطة وقت الفراغ. وأوضح البرنامج ان حصص المهارات الحياتية ستنظم بالجدول المدرسي كل اسبوعين بحيث تمتد حصتين دراسيتين متصلتين لكل صف من صفوف المرحلتين الابتدائية والاعدادية وذلك بالتناوب مع مادة التربية الفنية كأن يدرس الطالب على سبيل المثال في الاسبوع الاول من الشهر مادة التربية الفنية خلال حصتين متصلتين ثم يدرس في الاسبوع الثاني مادة المهارات الحياتية من خلال حصتين متصلتين وهكذا بالتناوب على مدار العام الدراسي. وتضمن البرنامج ايضا الضوابط التي ينبغي ان تتبع في توزيع ادارة المدرسة لمقرر المهارات الحياتية على المعنيين بالتنفيذ بدءا من التخصص فالميول والهوايات والقدرات ثم المهارات التي يميل الى تدريسها فالمهارات المتصلة بكفاياته وتخصصه يليها المهارات المتصلة بخبراته الحياتية والعملية واخيرا يأتي نصابه من الحصص والجدول المدرسي. واكدت الدكتورة شيخة الشامسي من خلال البرنامج التفنيذي لمادةالمهارات الحياتية على ضرورة توزيع حصصها من قبل ادارات المدارس على المعنيين بالتنفيذ في وقت مبكر من العام الدراسي ضمانا لاستقرار الجدول المدرسي وتوزيع الانصبة واتاحة الفرصة لكل معلم ليضع خطته التنفيذية المناسبة ويرسم الاسلوب الصحيح للتناول والمعالجة مع ضرورة توفير المدرسة للوسائل اللازمة واعداد المواد التعليمية المطلوبة واتاحة الفرصة للتخطيط المسبق لاستقدام بعض المختصين او زيادة مواقع العمل. كما أوضح البرنامج الاسلوب الامثل لتنفيذ المهارات الحياتية من خلال المشغل التطبيقي والموقف التعليمي الصفي واستضافة المختصين والخبراء واصحاب المهن او الرحلات المخططة لموقع من مواقع العمل بالاضافة الى عرض مادة تسجيلية مسموعة او مرئية. وأوضحت الدكتورة شيخة الشامسي وكيل وزارة التربية المساعد للبرامج والمناهج التعليمية ان تقويم مادة المهارات الحياتية سيكون تقويما مرحليا على مدار الفصل الدراسي ولا تخضع للتقويم الختامي في نهاية كل من الفصل الدراسي الاول والثاني. كما ان الطالب لن يخضع للاختبارات التحريرية التحصيلية شهيرا او فصليا في هذه المادة ولا يدرج تقويم في بطاقة تقويم الطالب الفصلية أو آخر العام. وأشارت الى ان المعلم يمكنه الاستعانة بأدوات التقويم لمادة المهارات الحياتية من خلال الملاحظات المنظمة اليومية المستمرة وعينات العمل والانجاز والمشاركة والتفاعل والمناقشة الجماعية وكذلك الانشطة المصاحبة والحرة. كتب محسن راشد