بدأت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي في الاعداد لميزانية العام 2000 وذلك في ضوء احتياجات الدائرة من المشروعات الجديدة والاستكمالية حيث عممت الدائرة على كافة الاقسام لتحديد احتياجاتها ومتطلباتها من المشروعات والمعدات والكوادر الطبية لادراجها ضمن ميزانية العام المقبل. واكد احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة في حوار خاص لـ (البيان) انه لا يتوقع ان يطرأ اختلاف كبير في الاعتمادات المالية لميزانية عام 2000 عما كانت عليه في العام الماضي والتي بلغت 898 مليون درهم. وقال انه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تنفذ الدائرة خلال العام المقبل العديد من المشروعات الصحية الجديدة والاستكمالية بهدف رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين من خلال تحديث بعض المراكز الصحية واحلال بعضها وانشاء مراكز صحية جديدة في المناطق السكنية التي يتم انشاؤها اضافة إلى انشاء اقسام جديدة واجراء توسعات في بعض اقسام المستشفيات, فضلا عن تزويد المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية التابعة للدائرة باحدث الاجهزة والمعدات الطبية ورفدها بالخبرات والكفاءات من كل دول العالم. واضاف مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية ان المشاريع التي لم يتم تنفيذها خلال العام الحالي سيتم ادراجها ضمن ميزانية العام 2000 بهدف اخذ الموافقة على انشائها وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لها. البطاقات الصحية واكد احمد الجميري انه مع الانتهاء من تطوير وتحديث انظمة الكمبيوتر والحاسب الآلي والتي بدأت فيها الدائرة بهدف التغلب على علة القرن ستبدأ الدائرة في تنفيذ خطة لاصدار وتجديد البطاقات الصحية في مراكز الرعاية الصحية الاولية والمستشفيات وذلك للتخفيف على المراجعين والمسجلين في الدائرة ومنعا للازدحام والتكدس في قسم البطاقات الصحية بالدائرة. واشار إلى أن الخطة تتضمن ان يقوم موظفون مختصون يعملون على اجهزة الكمبيوتر بالمستشفيات والمراكز بتجديد البطاقة الصحية من خلال ابراز صاحب الشأن لبطاقته ودفع الرسوم المقررة وبالتالي تجديد البطاقة في نفس اللحظة دون تغيير البطاقة الاصلية, اما البطاقات الجديدة فيتم اخذ الرسوم واعطاء المراجع ايصالا ويتم اصدار البطاقة في قسم البطاقات الصحية. واوضح ان هذا المشروع من المتوقع ان يبدأ قبل نهاية العام الجاري, مع الانتهاء من تركيب النظام الجديد للكمبيوتر. مركز حتا الصحي وحول المشاريع التي تزمع الدائرة تنفيذها خلال العام المقبل اكد احمد الجميري انها تتضمن تطوير مركز حتا الصحي من خلال انشاء قسمين جديدين للحوادث والولادة بتكلفة تبلغ حوالي 36 مليون درهم, مشيرا إلى أن انشاء هذين القسمين يأتي لتوفير الخدمات الصحية اللازمة للحالات الطارئة مثل اصابات الحوادث وحالات الولادة الاعتيادية خاصة للمناطق النائية. تطوير مراكز المكتوم كما سيشهد العام المقبل احلال مركز المكتوم الصحي بعد اخذ الموافقة على الدراسات الاولية والتصاميم الخاصة بتطوير المركز, وتبلغ تكلفة احلال وتطوير المركز حوالي 50 مليون درهم, ويعتبر مركز المكتوم مرجعا للرعاية الصحية الاولية, كما انه يحتوي على عيادات تخصصية منها الامراض الصدرية, والامراض الباطنية والجراحة العامة والعيون والانف والاذن والحنجرة والاطفال والجلدية والتناسلية. واكد الجميري ان هناك خطة لتطوير مركز جبل علي الصحي على ضوء التوسعات الكبيرة وارتفاع عدد العاملين وزيادة الحركة التجارية فيها كمنطقة حرة تستدعي ان يكون هناك تطوير للخدمات الصحية يواكب هذه التطورات والزيادة السكانية المصاحبة. مراكز صحية جديدة وقال ان هناك 20 مركزا صحيا في كافة ارجاء امارة دبي تقدم مختلف خدمات الرعاية الصحية الاولية للمواطنين والمقيمين, مشيرا إلى ان الخطط المستقبلية تتضمن انشاء مراكز صحية جديدة في كافة المناطق السكنية التي يتم استحداثها, بحيث يكون هناك مركز صحي في كل منطقة يتراوح عدد سكانها ما بين 30 ـ 50 الف نسمة, ومن المناطق السكنية التي تدرس الدائرة بالتعاون مع بلدية دبي انشاء مراكز صحية فيها الورقاء والبرشاء وند شبيب وغيرها. الطب النووي وحول انشاء مركز للطب النووي بمستشفى دبي, اكد مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية ان هذا المشروع يعد من المشروعات المهمة والذي سيتم ادراجه ضمن ميزانية العام المقبل كمشروع ومبنى مستقل, واذا لم تتم الموافقة عليه فسيتم الاستفادة من التوسعات التي تجري في مستشفى دبي لانشاء هذا المركز, مشيرا إلى أن التكلفة المتوقعة لهذا المشروع تبلغ 5 ملايين درهم. وقال ان هذا المشروع يوفر الامكانيات والاحتياجات اللازمة بحيث يكون مركزا لعلاج الامراض السرطانية والامراض التي تحتاج للعلاج بالاشعة النووية, ويغطي احتياجات الامارة من هذا النوع من العلاج. التصوير بالرنين المغناطيسي من جهة اخري, بدأ قسم الاشعة في مستشفى راشد في التشغيل التجريبي لجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وذلك بعد الانتهاء من تركيب الجهاز وملحقاته وانشاء الغرف الخاصة بانتظار المرضى والمراجعين وغرف الاستشارة وقاعة المحاضرات وغرفة خاصة لكبار الشخصيات. وذكر احمد الجميري ان تكلفة جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي بلغت 12 مليون درهم, منها 3.5 ملايين درهم لانشاء المكان المخصص وملحقاته و8.5 ملايين درهم قيمة جهاز التصوير مع ضمان الشركة المصنعة. ويعتبر الجهاز الاحدث من نوعه على مستوى العالم ويتيح جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي اعطاء اوضح الصور الاشعاعية وادقها في اقل وقت ممكن. وقال انه روعي عند اختيار المكان المخصص لتركيب الجهاز ان يكون ملاصقا لقسم الاشعة بالمستشفى بحيث تسهل عملية وصول المرضى والمراجعين إلى القسم المخصص لاجراء الصور بواسطة جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي من خارج المستشفى وكذلك المرضى المحولين عن طريق الاقسام الداخلية. واكد احمد الجميري انه سيتم تشغيل جهاز الرنين المغناطيسي في منتصف الشهر المقبل حيث سيبدأ في استقبال المرضى والمراجعين واجراء الصور التي تتطلبها الحالات المرضية. اجرى الحوار ـ بسام فهمي