اجرت وزارة الصحة تعديلا على الدراسة الوطنية الخاصة بقياس حجم الاصابة بمرض السكري بالدولة, بحيث تقرر ان تتوسع لتشمل العوامل المؤدية لامراض القلب والشرايين, باعتبارها من اخطر الاعراض المرضية واكثرها شيوعا لدى المصابين بالسكري . وصرحت الدكتورة عواطف بوحليقة مديرة ادارتي التثقيف الصحي والتخطيط بان الفريق المشرف على اعداد الدراسة استكمل مرحلة جمع المعلومات عن العينة التي تشملها الدراسة, في ضوء نتائج الدراسة التي اجريت قبل خمس سنوات, حيث تم جمع معلومات حول الاسر المصابة بالمرض والتي كشفت الدراسة السابقة عن اصابتها, لاخضاعها للدراسة الجديدة بغرض معرفة مدى انتشار المرض لدى افراد اخرى من الاسرة ذاتها والعوامل الجانبية الناجمة عنه, بالاضافة الى معدلات التغير في نسبة السكري في الدم لدى المصابين انفسهم, وكذلك اجراء دراسة احصائية حول الاسر التي يوجد بها افراد مصابون وغادروا الدولة, وذلك لوضع الاستراتيجيات العلاجية السليمة بالاسترشاد بالمعلومات الجديدة. وذكرت ان جهود مكافحة السكري اشتملت على مجموعة موسعة من الاجراءات حيث تسعى الوزارة الى التوسع في تجربة انشاء عيادات متخصصة لعلاج واستقبال مرض السكري بعدما اثبتت تجربة انشاء أول عيادة بأبوظبي نجاحها وفعالياتها. وأوضحت ان الاصابة بالمرض تعتمد بشكل كبير على أساليب الحياة الحديثة بما تشمله من الاعتماد على الوجبات السريعة عالية السعرات, والركون الى الكسل والخمول وعدم ممارسة أي نشاطات بدنية, فيما يعتمد تجنب الأعراض المصاحبة للمرض ومضاعفاته على الاهتمام باتباع الأساليب الغذائية السليمة, الأمر الذي يدفع المختصين الى القول بأن السكري ليس مرضاً بقدر كونه اسلوباً جديداً للحياة يجب على المصاب ان يألفه ويعتاده, ومن ثم تبرز أهمية جهود التثقيف الصحي باعتباره من العوامل المساعدة على تقليل حجم الاصابة من جهة, وتقليل الأعراض المصاحبة في الوقت ذاته. وذكرت ان منظمة الصحة العالمية حذرت دول الخليج من انتشار الاصابة بالسكري في ضوء الدراسة التي اجريت بسلطنة عمان والتي أظهرت ان 12% من مجموع الأسرة بالمستشفيات يشغلها مرضى السكري وان المرض يزداد انتشاراً في المناطق النامية حيث ان حوالي 20 الى 30% من المترددين على العيادات الخارجية مصابون بالمرض. وأوضحت ان السكري يرتبط فضلاً عما سبق بالاقبال على التدخين وأنه أكثر انتشاراً لدى النساء من الرجال بما يزيد من مخاطر سكري الحمل, موضحة ان نتائج الدراسة ستكون بمثابة دليلاً استرشادياً للمسؤولين بالوزارة. وقالت ان الدراسة ستبدأ خلال النصف الثاني من الشهر المقبل بعد مراجعة كافة محاورها مع التركيز بشكل خاص على تحري عوامل الاصابة واساليب الوقاية من المرض الذي يعتبر واحدا من اكثر الامراض المزمنة انتشارا بالدولة, حيث قدرت منظمة الصحة العالمية حجم الاصابة بالمرض في الدولة بحوالي 9% عام 1995, وتوقعت ارتفاعها الى 10.8% مع حلول العام المقبل, والى 12.9% بحلول عام 2025. واضافت ان عدد افراد العينة التي ستشملها الدراسة يبلغ نحو 16 ألف نسمة بواقع 6125 بابوظبي و4625 بدبي, و2700 بالشارقة و840 بعجمان و250 بأم القيوين و510 بالفجيرة و950 برأس الخيمة. وسيتم الانتهاء من الدراسة وتفريغ بياناتها خلال 9 اشهر, يتم بعد ذلك رفعها الى وزير الصحة ووكيل الوزارة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها. وتنقسم الدراسة الى محورين اساسيين حيث تم في المرحلة الاولى تحديد العينة الرئيسية لسكان الدولة والمرحلة الثانية تتمثل في الاعلان عن الدراسة والسعي لتطبيقها. وقالت الدكتورة عواطف ان العاملين في القطاع الصحي يدركون ان مرض السكري قد اخذ في الانتشار خلال السنوات الماضية الامر الذي يشكل خطرا كبيرا على صحة افراد المجتمع بينما يؤدي في الوقت ذاته الى امتصاص جزء كبير من الميزانية المخصصة للصحة, مشيرة الى اهمية الدراسة لتزويد المسؤولين بالمعلومات التي تساعدهم على اختيار الاساليب العلاجية المناسبة. ابوظبي ـ مكتب ـ البيان