لم يأل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة جهدا في تشجيع بنت الامارات على اقتحام كل المجالات لتشارك بفاعلية في تنمية وطنها ودفع عجلة التقدم في كافة نواحي الحياة والانتاج الى ان اقتحمت بنت الامارات مجالات كانت في الماضي القريب حكرا على الرجل وحده الا وهو مجال التصنيع . في مصنع الامارات للتمور بمنطقة الساد وجدت البيان وجوها سعيدة والسنة تلهج بالشكر والتقدير والثناء لصاحب السمو الوالد زايد ولصاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينته التي مثلت القدوة الصالحة لكل مواطنة لتحذو حذوها الى ان اصبحت بنت الامارات منتجة وفاعلة ليقف مصنع التمور شاهدا عمليا على انتاجها وابداعها بحيث وفرت لها كل الظروف الملائمة للعمل وللتوفيق بينه وبين الالتزامات الاسرية فوجدت المواطنة العاملة به التقدير المادي والمعنوي والراحة التامة حيث تقل ساعات عملها اليومية عن الرجل بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذي منحها اجازة الخميس والغى الدوام المسائي لكل مواطنة عاملة بالمصنع وامر بزيادة رواتبهن وبتخصيص سكن ملائم لكل عاملة مواطنة حيث ازداد عدد المواطنات العاملات بالمصنع منذ افتتاحه ديسمبر 1998 من 80 الى 93 عاملة. التقت البيان سليم عبيد بالخالص العامري المدير العام لمصنع الامارات للتمور بالساد حيث عرفنا انطباعاته حول المواطنة العاملة بالمصنع وكفاءتها ومقدراتها الانتاجية حيث اكد انه تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتشجيع عمل بنت الامارات في كل القطاعات ويحمد الله وبتوفيقه لاقت بنت الامارات نجاحا كبيرا في اي مكان تعمل به. واضاف ان اي شروع تجاري استثماري تجلب له عمالة خارجية من اجل ضغط النفقات دون النظر للسلبيات المترتبة على هذا الامر وهنا في منصع التمور نجد ان لدينا اكثر من 100 صنف من التمور وتضم الاصناف المحلية والخارجية مما ادى للاحتياج الى كبار السن الذي يميزون انواع التمر الجيد ة عن الانواع الاخرى ويسمون بالمعرفين الذين يعينون كعمال بالمصنع ممن امضوا حياتهم بين التمور لخبرتهم في هذا المجال والآن اصبحت بنت الامارات تقوم بمهمة المعرف حيث بدات تستوعب تصنيف التمور ومستقبلا تستطيع ان تكون لها خبرة جيدة في هذا المضمار. واشار الى انه منذ شهر ديسمبر 1998 تم تدريب المواطنات العاملات على كل خطوط الانتاج حيث تثبت المواطنة العاملة بالمصنع جدارتها يوما بعد الآخر بفضل صاحب السمو وصاحبة السمو اللذين لهما دورهما الفعال في تشجيع بنت الامارات للدخول لكل القطاعات بما في ذلك القطاع الصناعي وكانت نتيجة ذلك ان اصبح لدينا بمصنع التمور 93 عاملة فنية مواطنة اي 40% من اجمالي العمالة الكلية بالمصنع الوافدة والمحلية هن على اكمل الاستعداد لتنفيذ اي عمل انتاجي بدءا من نصنيف وفرز التمر مرورا بخطوط نزع النوى وخطوط الكبس الآلي للتمر ومختبرات الحلويات, ومما يثبت استعداد بنت الامارات لاقتحام اي مجال انه جاءنا 1000 طلب توظيف من المواطنات منهن الجامعيات وطالبات المدارس الثانوية والبعض ممن توظفن بالمصنع يعملن بجانب الدراسة حيث وفرت لهن كل سبل الراحة من مواصلات وغيره لان معظم العاملات يسكن مدينة العين وضواحيها ووفرت لهن 5 باصات للنقل من والى مساكنهن. واشار الى انه لا ضرورة اقتصادية لعمل المواطنة في المصنع لكن هذا العمل يعكس تغير افكار المجتمع وتطورها عن ذي قبل وذلك بدون شك بفضل صاحب السمو الشيخ زايد وصاحبة السمو الشيخة فاطمة وهى التي وراء ذلك التطور والتقدم في تغيير نظرة المجتمع تجاه بعض الاعمال حيث ان سمو الشيخة فاطمة لها دور فعال ورشيد في عمل المرأة بالقطاع الصناعي واكد انه كمدير للمصنع لديه امل كبير في تدريب العمالة النسوية المواطنة على العمل على كل الخطوط بما في ذلك التقنية سواء بواسطة الكمبيوتر او كموظفة في كل النواحي الادارية خاصة لانه بغرض تشجيعهن يآخذن اجورا اعلى مقارنة بالدوائر الحكومية لنفس المسمى الوظيفي. واشار الى انه لمس مدى حبهن للعمل حيث لم يوكل لاي منهن اي عمل الا وقامت به على الوجة الاكمل ووفرت لهن سبل الراحة بحيث يعملن حتى الواحدة لكي تتمكن الزوجة وربة المنزل من الرجوع لمنزلها قبل زوجها وقبل عودة ابنائها من المدرسة اضافة لعملها لخمسة ايام في الاسبوع من السبت وحتى الاربعاء مراعاة لوضعهن الاسري وهذا يوضح حرص صاحب السمو رئيس الدولة على راحتهن وتشجيعهن على الاقبال على هذا النوع من العمل المثمر. واكدت تماضر امام فني مختبر والمشرفة على العاملات بالمصنع ان المواطنات يعملن في كل الاقسام في الفرز وفي الغسيل والتعبئة والتغليف وانتاج الحلويات والتمور المغطاة بالشوكولاته حيث اثبتن كفاءة عالية حيث كن اول الامر غير ملمات كفاية بطريقة العمل ولوازمه وتبعاته لكن وبسرعة فائقة ولما تتميز به بنت الامارات من ذكاء فطري تعلمن وانضبطن في العمل خاصة بعد ان حددت لكل عاملة الكمية التي تنتجها كل واحدة مع المحافظة على الجودة مما ادى الى اذكاء روح التنافس بينهن ورغبة كل منهن في التجويد اكثر من الاخرى. واضافت انه تم اجراء مقارنة بين انتاج العاملات المواطنات مع انتاج سائر العمال فوجد ان انتاجهن اجود من العمال الرجال واكثر تنسيقا ونظاما واتقن تغليفا حيث استمتعن اكثر بالتنوع في العمل حيث الاثارة والرغبة في تعلم الجديد خاصة انهن بدأن بالفرز والتعبئة لكن عندما دخلن طور الماكينات وجدن متعة اكبر وسرعة في التعلم والاتقان واكتسبن مهارات عديدة خلال الاشهر الثمانية المنصرمة ووفرت لهن الراحة التامة من حيث تخفيف ساعات العمل وتخصيص غرفة الملابس لهن وكذلك غرفة الطعام ونصف ساعة فسحة للافطار وربع ساعة لصلاة الظهر وبهذا تكون كل التسهيلات قد وفرتها لهن ادارة المصنع. وفي قسم فرز التمور التقت البيان عددا من المواطنات العاملات حيث قالت عائشة العيسائي التي تعمل بالمصنع وتدرس في الوقت نفسه في المدرسة الثانوية المسائية بجمعية نهضة المرأة الظبيانية ان كل شيء متوفر لهن بالمصنع والحمد لله من حيث تفهم اوضاعهن الاسرية وتمكنهن من التوفيق بين العمل والالتزام الاسري حيث لم تعارض اسرتها بتاتا في عملها بمصنع التمور بل شجعتها على هذا الامر مما يدل على تغير نظرة المجتمع الاماراتي تجاه عمل المرأة عامة وتجاه عملها بقطاع التصنيع على وجه الخصوص. واكدت ام سيف الظاهري التي عاصرت المصنع منذ افتتاحه في ديسمبر 1998 ان الجمع بين العمل بالمصنع وبين الدراسة في جمعية نهضة المرأة اتاح لها المرور بتجربة ثرية دعمتها بالثقة بالنفس والاحساس بأهمية الذات وقدرتها على التطور والانتاج واشارت الى ان نفس العمل اللاتي يزاولنه بالمصنع تعلمنه من الجدات وكن يقمن به في المنزل كعمل تقليدي للمرأة الاماراتية اما الآن فالفارق الوحيد ان العمل للانتاج العام وليس لاستخدامات المنزل فحسب. وقالت مريم العامري انها تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي اطلقها من اجل اقتحام المرأة الاماراتية لكافة مناحي العمل, التحقت بمصنع التمور لتكون عند حسن ظن صاحب السمو الوالد زايد حيث قام بتوجيهاته بتوفير كافة سبل الراحة من حيث اختصار الدوام وتوفير المواصلات وتعاون مدير المصنع مع العاملات وتذليل كل الصعوبات التي تعترض طريقهن. واكدت حصة العامري على توفير الراحة النفسية في العمل بالمصنع كذلك هناك كافتيريا تم افتتاحها لتوفير راحة كاملة للعاملات خاصة ان بينهن طالبات بمدرسة جمعية نهضة المرأة ويحتجن بشدة لتنظيم الوقت بين نمطي الجهد حتى يتفوقن بالدراسة وفي الحياة العملية ايضا. وشاطرتها الرأي نورة العامري التي تعمل وتدرس حيث قالت ان نوعية العمل بالمصنع سهلة جدا وتعودت عليها كل ربة منزل اماراتية لان الامارات اصلا دولة انتاج للتمر وجميع الاماراتيات ذوات خبرة في انواع التمور المختلفة وفي تصنيف (الزين) و(الشين) على حد التعبير العامي. واشارت ام مريم البلوشي الى قيام العاملات بالمصنع بالمرور على كل خطوط الانتاج بدءاً بالفرز والصب والتعبئة وصنع الحلويات ومما ادى الى اتقان العمل ان المرأة مشهورة بالدقة والخبرة في التزيين ومهارات التقديم. تواضافت موزة مفتاح محمد الشامسي قائلة ان شغل الاماراتية بمصنع تمور الامارات بالساد ممتع جدا وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الوالد زايد الذي اعطى كل مواطنة الحق في العلم وفي العمل سواء كانت ارملة او مطلقة او بعد صغيرة وهذا يدل على حكمته وفهمه الكامل لاحتياجات بنات بلده وبعد نظره المشهرور به وشكرت مدير المصنع مسلم العامري على ما يقوم به من جهد في تفهم احتياجات كل مواطنة عاملة وما يبديه من تفهم للظروف وسعة صدر ورغبة في تطوير العاملات وتوفير اقصى سبل الراحة لهن كما شكرت صاحب السمو على جهوده من اجل بنات الامارات بالذات بعد ان امر لكل عاملة بمصنع التمور بسكن خاص ينتظرنه على احر من الجمر. واشادت سليمة سعيد بالمصنع وبالفوائد التي جنتها بنت الامارات من جراء العمل فيه من حيث تنمية اواصر الصداقة وفهم روح العمل الجماعي وملء الوقت بعد الفراغ العريض الذي كن يلاقينه بمنازلهن خاصة لكل مواطنة حالت ظروفها دون اكمال دراستها. وقالت شمسة محمد ان العمل جيد جدا لان كل عاملة بالمصنع لولا الفرصة التي اتيحت لها لما وجدت عملا مناسبا بخاصة لان بينهن ربات بيوت وارامل ومطلقات وصاحبات ظروف ايضا من بين العاملات قطاع من غير المتعلمات اللائي وجدن ضالتهن في العمل بمصنع التمور بالعين واللائي استمتعن جدا بهذه التجربة بخاصة مع توفير المواصلات حاليا وزيادة الرواتب والسكن في المستقبل القريب. واشارت كل من ابتسام الشامسي ومريم عتيق الى سهولة وسلاسة ومتعة العمل بخاصة ان العاملة تتنقل للعمل بين خط انتاج وآخر مما يبعد روح الروتين والرتابة ويحقق متعة متواصلة لكل عاملة تحس انها عند حسن ظن بلادها وتسهم في تقدم وتطور الامارات بعد الطفرة الاقتصادية والحضارية التي شهدتها البلاد تحت ظل حامي الاتحاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وفي قسم غسيل التمر التقت البيان بعدد من العاملات للتعرف معهن على ابعاد العمل بالقسم وبالمصنع بشكل عام ومدى الفائدة التي عادت عليهن من جراء ذلك. قالت هيام ممدوح محمد الوحشي وسلمى عبد الله الظاهري ان العمل بقسم غسيل التمور ممتع جدا خاصة لانه حلقة وصل بين الفرز ونزع النوى لذلك فغسيل التمور مرحلة مهمة للغاية من مراحل الانتاج وتعتمد عليها بقية المراحل وتتطلب الدقة والاشراف المباشر لضمان نظافة التمر الذي ينتقل بعدها لمرحلة اخرى. واشادت شيخة سهيل بمستوى الخدمات المتوفرة لبنت الامارات لتشجيعها لاتقان عملها بمصنع الامارات للتمور حيث لم يأل المسؤولون جهدا من اجل توفير اوقات الراحة بين فترات العمل واوقات الصلاة والاطعمة الجيدة, ايضا اشادت بدور الادارة في بث روح التفاهم والمودة بين العاملات وارشادهن لافضل الطرق لانتاج جيد حيث يقوم المدير بجولة يومية لتفقد مختلف خطوط الانتاج مما ينعكس ايجابيا على اداء العاملات وتجويد ذلك الاداء. واكدت جميلة سلطان ان بنت الامارات في ايد امينة طالما يرعاها صاحب السمو رئيس الدولة لانه اكثر انسان في الامارات يتفهم حاجة بناته المواطنات, كما اشادت بالدور الرائع الذي تلعبه صاحبة السمو الشيخة فاطمة في النهوض بابنة الامارات لترتقي اعلى المراتب الوظيفية وتشجيعها على اقتحام مجالات عمل غير تقليدية. ومن قسم نزع النوى قالت وديمة الشامسي التي اكملت الثانوية العامة والتحقت بالعمل بالمصنع, ان المواطنة الاماراتية تلعب دورا هاما وحيويا في ادارة عجلة الانتاج في الامارات وذلك يؤدي الى نهضة صناعية كبرى تليق بحجم دولتنا وريادتها اقتصاديا وحضاريا. واشارت نعيمة سعيد العامري ربة منزل عاملة بالمصنع وصمغة عبيد الى ان الادارة وفرت ما لم يخطر على بال احد من اجل ان تؤدي كل عاملة دورها وهى شاعرة براحة تامة وامان كامل. واضافت غوية المنهالي انها بعد ان اكملت الثانوية العامة وفتح باب طلبات الالتحاق بمصنع التمور وجدت من اهلها كل تشجيع وتحميس حيث اكدت ان هذا مادفعها لدخول مجال العمل بالمصنع ووجدت ان نظرتها في محلها من حيث جودة مناخ العمل والظروف الملائمة والرواتب الممتازة اضافة لتوفير سبل النقل والمواصلات لكل العاملات. واشارت شيخة محمد الى طبيعة العمل بهذا الخط وهو فرز النوى من الحب تمهيدا لتعبئة التمر حيث يوجد العديد من الاصناف من التمور المحلية معظمها مثل الفرض والخلاص وابو معان ولولو اضافة للتمور المستوردة من الخارج واشارت الى ان هذا العمل تربت عليه كل مواطنة لذلك لم تشعر اي منهن بغرابة او بصعوبة في تعلمه وفي قسم الكبس الآلي شاهدنا بنت الامارات وهي تضع اللمسات قبل النهائية لعملية التصنيع حيث تعبئة التمر ووزنه ووضعه على السير الآلي الذي يوصله للمكابس الالية ليكون على شكل مستطيل تمهيدا لتغليفه حيث يعتبر التغليف آخر خطوات العمل وتقول ام خالد الشامسي كما ترون العمل بسيط وسهل ومناسب تماما للمرأة الاماراتية وفيه حفاظ على العادات والتقاليد حيث تعمل المواطنات بمعزل عن الرجال تقريبا وهذا يوفر لهن الراحة والخصوصية وكسر جمود العمل المعتاد. واكدت عائشة سيف ان العمل بالمصنع حيوي يختلف كثيرا عن العمل بسائر الدوائر الحكومية وكأن المصنع منشأ اساسا لخدمتنا وراحتنا كبنات للوطن. وقالت امل علي راشد انهن اول مواطنات يعملن في مجال التصنيع وهذه طفرة نوعية وحضارية بخاصة لان العمل مريح ومناسب لانه دوام صباحي فقط ووجهت بدورها الدعوة لكل مواطنة للالتحاق بالعمل بمصنع الامارات للتمور لانه احد المعالم الصناعية البارزة بالدولة. تحقيق: لنا مهدي
