تبدأ ادارة الدفاع المدني بدبي منتصف سبتمبر المقبل تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الوقاية الشاملة والمتعلقة بصيانة اجهزة الانذار المباشر التي تربط مواقع المشتركين بغرفة العمليات بالدفاع المدني ضمانا لسرعة الابلاغ عن اي حريق قد تتعرض له على مدار الساعة . وصرح العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي بأنه جرى تخويل جميع وكلاء اجهزة الانذار بالامارة القيام بخدمة الصيانة دون تحديد نطاق جغرافي لمزاولة النشاط. واضاف انه يشترط لتنفيذ برنامج الصيانة توافر ورش مجهزة لاصلاح مختلف اجهزة الانذار وتزويد الادارة بقوائم بأسماء العملاء الذين ستشملهم الخدمة واعتماد بطاقات المباني التي تحوي اجهزة الانذار. برنامج متكامل واشار الى ان المرحلة الاولى من برنامج الوقاية الشاملة قد تضمنت الكشف على جودة وفعالية طفايات الحريق ومدى ملاءمتها لنوعية المواد المستخدمة في مواقع توافرها فيما ستتضمن المرحلة الثالثة التفتيش على مضخات الحريق ومن ثم بقية الاجهزة والمعدات ذات الصلة بالدفاع المدني لضمان جاهزيتها وكفاءة الصيانة التي اجريت عليها. واوضح ان تنظيم مثل هذه البرامج ينطلق من مبدأ صلاحية الدفاع المدني القانونية في فرض الصيانة على الوحدات المذكورة وعدم السماح لاي شركة باستغلال اي ظرف يتعلق بالبرنامج خاصة مسألة التسعيرات بالاضافة الى الرقابة الصارمة على اسلوب التعامل واعطاء اصحاب الشأن من المراجعين احقية الاعتراض على اي بند ما لم يكن الزاميا او قانونيا ولاصحاب المباني والشركات حرية الاختيار. وقال مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان المرحلة الثانية من البرنامج الذي سينطلق بعد شهر من الان سوف تتضمن عقد عدة اجتماعات مع الشركات المعنية للوقوف عند ملاحظاتهم كما سيتم استقراء رأي المعنيين من الجمهور للوصول الى اعلى مستويات الاداء مشيرا الى ان استمرار هذا البرنامج والعمل على نجاحه مسألة تتصل بمدى تجاوب الشركات والجمهور في تحقيق اهداف الدفاع المدني في حماية المنشآت. ثلاثة استبيانات من جانبه اكد محمد حسين فخرا رئيس وحدة الاحصاء بادارة الدفاع المدني بدبي انه ضمن اطار حرص الادارة على الوقوف عند ملاحظات العملاء في مستوى الخدمات التي تقدمها اليهم وسعيا منها للوصول الى اعلى مستويات الاداء وتبسيط الاجراءات فقد قامت وحدة الاحصاء باعداد ثلاثة انواع من الاستبيانات لاحتواء كافة فئات العملاء منها استبيان خاص باصحاب المساكن التي تعرضت للاحتراق واستبيان للشركات المتعاملة بمعدات الدفاع المدني واستبيان ثالث لافراد قوة الدفاع المدني باعتبارهم من العملاء الذين تعنى بهم الادارة وبالتالي يكون الاستبيان قد شمل العميل الداخلي والخارجي. واضاف رئيس وحدة الاحصاء بادارة الدفاع المدني ان النتائج الاولية لاستبيان شركات معدات الدفاع المدني اظهرت رضاء الشرائح التي شملها الاستبيان عن خدمات الدفاع المدني والتعاون الكبير الذي يوليه مفتشو الوقاية والسلامة في سرعة انجاز المعاملات كما تضمنت التوصيات اجماع 80% من عينة الدراسة على ان عدد الاوراق المطلوبة لاجراءات الترخيص مناسبة وضرورة اعادة النظر في تسلسل اجراءات ترخيص معدات الدفاع المدني حيث ان 50% من عينة الدراسة رأت ان اجراءات الترخيص منظمة بينما رأت 40% من عينة الدراسة انها غير منظمة وغير واضحة كما افرزت نتائج الاستبيان ان هناك رضاء تاما على المدة المستغرقة لانجاز المعاملات حيث ان 70% من عينة الدراسة عبرت عن رضاها عن الوقت المستغرق لانجاز المعاملة. كما دعت شركات معدات الدفاع المدني المشاركة في الاستبيان الى اعادة النظر في اجراءات تجديد الرخص المتعلقة بها حيث ان 40% من عينة الدراسة فقط ترى ان اجراءات التجديد منظمة وبسيطة كما ان هناك اجماعا تاما على ان معاملة موظفي الوقاية والسلامة متميزة وجيدة فيما دعا البعض الاخر الى ضرورة الاهتمام بمقترحات العملاء ودراستها لتنفيذ الجيد منها مستقبلا. عينة عشوائية اما فيما يتعلق باستبيان الرضى الوظيفي للعاملين بالادارة فقد اشار فخرا الى ان التجاوب كان كبيرا وتعكف الوحدة حاليا على ادخال البيانات الى الحاسب الالي تمهيدا لاستخراج النتائج اما اصحاب المساكن المعرضة للحريق فقد تم تصميم استبيان خاص بهم وهناك خطة وضعت من قبل وحدة المعلومات بالتعاون مع وحدة الاحصاء لتوزيعها على عينة عشوائية من اصحاب المساكن المتعرضة للحريق وسيتم جمع البيانات وتحليل نتائجها في اسرع وقت ممكن وذلك لاهمية اراء ومقترحات هذه الفئة في تطوير خدمات وامكانيات الدفاع المدني مستقبلا. اجراءات مبسطة ويعقب النقيب جمعة سالم علي القائم بأعمال رئيس الوقاية والسلامة ان هناك دراسة اخرى تستهدف ادارة الدفاع المدني بدبي تنفيذها في مرحلة لاحقة تتضمن تبسيط الاجراءات بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية لضمان انسيابية المعاملات وسرعة انجازها مشيرا الى ان العميل اصبح ملما بكافة متطلبات الادارة ويقوم باستيفائها قبل تقديم معاملته للتدقيق على التزامه بالاجراءات. وتشير احصائيات الدفاع المدني الى ان مدينة دبي قد شهدت خلال الاشهر السبعة الماضية من العام الجاري ما مجموعه 152 حادث حريق بلغ عدد الوفيات فيها تسعة اشخاص واصيب خمسة اخرون. كتب خالد درويش