يتراوح عدد البلاغات التي يتم تسجيلها يوميا من ثمانية إلى عشرين بلاغاً بشأن شيكات مرتدة خلال فترة الصيف من مايو إلى أغسطس معظمها تتعلق بمعاملات تجارية . أكد ذلك الرائد يوسف موسى مدير التحقيق الجنائي بشرطة الشارقة, وقال ان النصف الأول من يوليو الماضي سجل حوالي 1550 بلاغاً بمراكز شرطة الشارقة المختلفة اضافة إلى رقم مماثل من البلاغات خلال شهر يونيو, ويشير إلى ان بعض هذه البلاغات يتم الفصل فيها أمام أجهزة الشرطة قبل احالتها للنيابة حيث يبادر المدعى عليه إلى تسديد قيمة الشيكات موضوع البلاغ قبل استكمال ملف القضية, في حين تم احالة القضايا الأخرى إلى نيابة الشارقة, لتتولى بدورها عرضها على المحاكم التي تصدر أحكامًا مختلفة بالحبس أو الغرامة مع تسديد قيمة الشيكات موضوع القضايا. وقال ان فصل الصيف يشهد ارتفاع مؤشر قضايا الشيكات المرتدة إلى أرقام عالية وتغرق يوميات الأحوال لدى مخافر الشرطة بالعديد من البلاغات والشكاوى والمنازعات المالية التي يتورط فيها أطراف بعضهم لم يكن في الأصل على علاقة بالتجارة والاستثمار, بل اتجه لهذه البوابة في بعض الأحيان مضطراً لتسوية أوضاعه والحصول على اقامة في الدولة, بعد ان استغنى عنه كفيله السابق, فتجد الموقوفين والمدعى عليهم من المهندسين والأطباء والحرفيين والفنيين من مختلف المهن والتخصصات. من جهة أخرى أكد تقرير نشرته مجلة (الشرطي) عن الشيكات المرتدة ان فترة الصيف تعد فترة كساد تجاري بالنسبة لكثير من صغار التجار الذين لم يتدربوا بعد على مقارعة الفصول مثل كبار المستثمرين فيقوم هؤلاء بحشد محلاتهم بمختلف أنواع الملابس والبضائع التي يحصلون عليها من كبار المستوردين بشيكات مؤجلة بنية تسوية هذه الشيكات خلال الصيف, وتحل هذه الأشهر فإذا عدد المستثمرين والمتسوقين يتضاءل إلى أدنى حد ممكن ويتراجع مستوى القوة الشرائية إلى أضعف مستوياته بسبب موسم الاجازات وسفر العديد من الأسر المواطنة والمقيمين إلى الخارج فيحين موعد تسديد الشيكات سواء لصالح المستوردين أو لصالح البنوك وشركات التمويل وصاحب المتجر الصغير لم يتمكن من بيع ربع البضاعة التي حشدها في محله, وتظهر مختلف التعقيدات والاشكالات, فالبائع الصغير لم يسدد للمستورد, والمستورد لا يستطيع السداد للبنك, والبنك ليس أمامه فرصة لاعطاء المستورد مهلة, وهكذا تستقبل أجهزة الشرطة يوميا عشرات البلاغات من مختلف الأطراف ضد بعضها البعض, وتبدأ اجهزة التعقيب في ملاحقة المدعى عليهم والذين يحاولون الافلات من قبضة الشرطة بمختلف الوسائل حتى يتمكن من كسب مساحة زمنية يتمكن من خلالها من تسوية أوضاعه مع المدين أو الاقتراض من طرف ثالث لتسديد ديونه وكثيرا ما تجد بعضهم يغادر منزله للاقامة في امارة أخرى بعد ان يغلق محله كما تقطع الخدمات الهاتفية عن منزله وعن أي أرقام سجلت لدى المدين وتختفي كذلك سيارته لتظهر بعد ذلك مزيد من شيكاته المرتدة من أطراف آخرين كمالك العقار أو المتجر أو مؤسسة اتصالات. كتب صلاح عمر الشيخ