مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد تبدأ الاستعدادات لتنفيذ البرامج والخطط التي تم اعدادها من قبل كافة الأجهزة التعليمية والادارية العاملة في قطاع التعليم, وفي زخم العمل المكثف في وضع الخطط والبرامج نتناسى أحيانا الاستماع لآراء ومشاكل القطاع الأكبر والرئيس الذي توضع من أجله هذه البرامج وهم الطلاب أنفسهم, وخاصة طلبة الجامعة الذين وصلوا إلى درجة من الوعي تؤهلهم للمشاركة في اعداد ما يوضع لهم من برامج تعليمية وخطط أنشطة, وربما يكون السبب في ذلك هو غيابهم أثناء العطلة الصيفية, أو عدم تمثيلهم لدى جهات صنع القرار ووضع البرامج والخطط, إلا ان الوقت مازال يسمح بذلك والعام الدراسي طويل وكل شيء قابل للتعديل والاضافة والتغيير. ونعرض هنا لبعض آراء ومشاكل طلبة جامعة الامارات والمستوحاة من العام الماضي, والتي يرجون ان تكون محل نظر واهتمام من المسؤولين في هذا العام. التنسيق والتعاون يقول طالب كلية الشريعة والقانون (مأمون محمد الحارثي) ان المناهج الدراسية عندنا طويلة وكثيفة ولا تتناسب مع المدة الزمنية المحددة لها, والاساتذة لا يهمهم أثناء العام الدراسي سوى الانتهاء من تقديم المنهاج كله للطلبة بأي شكل وبأسرع وقت ممكن دون الالتفات لمدى استيعاب الطلاب لهذا المنهاج الكبير, والكتب عندنا كبيرة وبها حشو كثير, والاساتذة يطلبون منا باستمرار اعداد أبحاث في المواضيع وهذا يأخذ منا جهدا كبيرا, وبالطبع في النهاية لا نجد وقتا لممارسة الأنشطة الجامعية المختلفة التي لا تقل أهمية عن الدراسة, والتي تميز حياة الجامعة عن المدرسة. ويقول الحارثي انه يجب ان يكون هناك تنسيق وتعاون مشترك بين كل الجامعات الموجودة في دولة الامارات, وخاصة في مجالات الأنشطة المختلفة مثل الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والعلمية, ويجب ان يكون هناك حوار مفتوح بين الجامعات والكليات في كل الامارات مثلما هو موجود في الدول الأخرى, لأن هذا في حد ذاته يميز الحياة الجامعية ويثريها ويضيف خبرات جديدة للطلبة, ويخلق جوا من المنافسة الشريفة وتبادل الخبرات والمهارات. الكتاب الجامعي ويقول طالب كلية الادارة والاقتصاد (طارق أحمد) : الكتاب الجامعي أصبحت أهميته ثانوية والاعتماد الأساسي عندنا يكون على المذكرات والملخصات التي يضعها الاساتذة, هذا على الرغم من النفقات الكبيرة التي تذهب في اعداد وطبع الكتب الجامعية, ونحصل عليها نحن مجانا ولا نستفيد منها, وبعض الأساتذة ينصحونا بترك الكتاب والتركيز فقط على المذكرات, لأن الكتاب كبير وممتلئ بأشياء كثيرة لا نحتاج إليها في دراستنا, ولا أدري لماذا لا يضعون لنا كتبا مناسبة ومختصرة نستغني بها عن المذكرات. وبالنسبة للأنشطة الطلابية يقول طارق انها كثيرة ومتنوعة وجيدة ولكنها قاصرة بشكل كبير على الحرم الجامعي, بينما نجدها قليلة ونادرة في سكن الطلاب, والذي يقضون فيه غالبية الوقت في المساء بعد عناء الدراسة والمحاضرات, ونحن في (سكن المرخانية 1,2,3) ليس لدينا قاعات أنشطة جيدة ولا ملاعب رياضية, ونضطر للخروج للمدينة لقضاء بعض الوقت في أماكن أخرى. ويضيف بأنه لابد من وضع برامج أنشطة مشتركة بين الجامعات المختلفة في دولة الامارات ولا يجب ان نظل هكذا منفصلين تماماً عن بعضنا البعض. نظام التسجيل ويقول الطالب علي صالح الكندي ان نظام التسجيل في الجامعة في المساقات المختلفة في بداية العام الدراسي يحتاج لنظام وتطوير لانه بالنظام الحالي مرهق للطلاب الذين يتكدسون باعداد كبيرة في بداية العام الدراسي, ولابد من تقسيم الايام بين الكليات في التسجيل, وكانوا قد وعدونا من قبل ان يتم التسجيل في المساقات عن طريق الانترنت ولكن هذا لم يحدث. ويقول الكندي ان النادي الاجتماعي في السكن الجامعي وخاصة في المرخانية غير معد بشكل جيد, لاستقبال الطلاب لقضاء اوقات فراغهم وممارسة انشطتهم والتعارف على بعضهم, وامكانيات النادي ضعيفة وانشطته محدودة, رغم انه المكان الوحيد للراحة بعد عناء اليوم الدراسي الطويل, والانشطة في النادي يجب ان تكون مفتوحة للجميع ويعلن عنها دائما ولاتكون حكرا على البعض دون البعض الآخر. ويقول يجب حل مشكلة الكتاب الجامعي الذي لاندري حتى الآن ماهي فائدته, وخاصة ان الاساتذة لايلزمونا بالكتاب ويطلبون منا الاهتمام فقط بالمذكرات والملخصات التي يعدونها لنا, ويقولون لنا ان الامتحانات تأتي من المذكرات وليس من الكتب التي تنفق عليها الجامعة اموالا كثيرة دون فائدة. ويضيف الكندي قائلا انه من الضروري ان يكون بين الجامعات والكليات المختلفة داخل الامارات شكل من التنسيق والتعاون في الانشطة المشتركة, وان يكون لدينا اتصال بهم وبالجامعات الاخرى خارج الدولة ايضا. اتحاد الطلبة ومن كلية الشريعة والقانون يقول الطالب طارق احمد محمد ان اتحاد الطلاب الوطني يقدم انشطة جيدة في مجالات مختلفة ومنها المحاضرات والندوات التي تناقش قضايا هامة وحيوية وهذا شيء جيد نتمنى تطويره وتنظيمه بالشكل الذي يتيح لنا حضور هذه الانشطة ويتوافق مع مواعيد دراستنا, خاصة وان المناهج عندنا طويلة والمساقات كثيرة وتستغرق وقتا طويلا لايسمح لنا بمتابعة الانشطة في الجامعة. ويرى طارق ان الكتاب الجامعي هام جدا واهم من المذكرات ويقدم فائدة اكبر للطلبة, ولكن بعض الدكاترة يعطون اهتماما اكبر للمذكرات بهدف التسهيل على الطلبة , هذا خطأ لان الدراسة في الجامعة ليس الهدف منها فقط النجاح في الامتحانات بل لابد من الاستفادة العملية وهذا دور الاساتذة, في توجيه الطلبة والاهتمام بالكتاب الجامعي الذي تنفق عليه الجامعة الكثير وتقدمه للطلبة بدون مقابل. ويشيد طارق بالفصل الدراسي الصيفي الذي يحقق فوائد كثيرة للطلبة ويخفف عنهم اعباء الدراسة , وخاصة ان الجامعة اضافت انشطة طلابية في الصيف بجانب الدراسة. وينادي بضرورة ايجاد شكل من التنسيق والاتصال والنشاط المشترك بين جميع الكليات والجامعات داخل الدولة لان هذا يفيد الطلاب كثيرا ويزيد من خبرتهم واستفادتهم من مرحلة التعليم الجامعي التي يخرجون منها للحياة العملية مباشرة. تسجيل المساقات ومن كلية الادارة والاقتصاد يقول خميس محمد الخديم اننا نواجه مشكلة الزحام على التسجيل في المساقات لان الاعداد محدودة, وبعض الطلبة لا يستطيعون التسجيل في المساقات التي يريدونها, وعملية التسجيل تحتاج لتنظيم حيث يقوم شخص واحد بتسجيل الطلبة في جميع المساقات في الكلية الواحدة. ويقول خميس ان كثيرا من الكتب الجامعية في بعض المساقات تقدم لنا تجارب وتطبيقات من دول اخرى, وخاصة في مساقات المحاسبة والاقتصاد , ونحن نريد تطبيقات من دولة الامارات مهما كان حجمها, لان هذا يساعدنا على فهم الاوضاع الاقتصادية داخل وطننا. ويضيف بان المناهج كبيرة, وساعات الدراسة لاتكفي لتغطية المنهاج كله, وهذا يضطر الاساتذة للاسراع في الشرح حتى ينتهوا من المنهاج بسرعة, وهذا يرهقنا كثيرا, ولايوجد لدينا متسع من الوقت لممارسة الانشطة الجامعية, وانا عن نفسي على مدى ثلاث سنوات لم امارس الا بعض النشاط في مجموعة الانترنت. الأنشطة الجامعية ويقول الطالب احمد محمد العتيبة من العين ان الانشطة الجامعية قليلة ولايشارك فيها كل الطلبة, وتقريبا قاصرة على الطلبة المقيمين في مساكن الجامعة, بينما نحن من اهالي العين مثلا لاندعى للمشاركة في الانشطة. ويقول العتيبة ان بعض الاساتذة غير مقتنعين بالكتاب الجامعي الموجود بين ايدينا, ويقولون ان به اخطاء كثيرة, وينصحونا بالاعتماد فقط على المذكرات, وبالنسبة للفصل الدراسي الصيفي فهو جيد ويساعدنا كثيرا, ولكن نتمنى ان يزيدوا المساقات فيه حتى لانضطر للسفر لدول اخرى في الصيف مثل الاردن وقطر والبحرين لدراسات المساقات الاخرى. تحقيق مغازي البدراوي