بعد عام وظيفي حافل بالعمل والارهاق تجد الموظفة المواطنة العاملة بالدوائر الحكومية نفسها بحاجة ملحة الى اجازة تقضيها بعيدا عن زخم العمل وضغوطه وارهاقه . وهنا تنقسم الموظفات الى قسمين: الاول يؤيد السياحة الداخلية بالامارات خاصة وان الدولة تزخر بالعديد من المقومات السياحية التي تغني عن السفر من اجل السياحة في بلاد اخرى. أما القسم الثاني فهو يؤيد السياحة الخارجية او الدولية انطلاقا من حرصه على رؤية بلاد جديدة والتعرف على طبائع وتقاليد وحضارات امم اخرى. ولكن.. ما وجهة نظر كل فريق في هذا اللون او ذاك من السياحة؟ (البيان) تحاول من خلال هذا التحقيق القاء الضوء على الفوائد العامة والخاصة للسفر في الصيف او للبقاء داخل الدولة من خلال رصد آراء مختلف المواطنات العاملات بدوائر العين ومؤسساتها. عاشقة للامارات ولكن تقول ندى ابو الاديب مديرة ادارة التغذية بمنطقة العين الطبية ان لديها اجازتين واحدة اثناء شهور العمل وتستغرق تسعة شهور, فهي على حد قولها عاشقة لبلادها الامارات وتفخر بجمالها الصحراوي والجبلي والخليجي وتتمتع بهذا الخير وهذا الجمال طوال شهور العمل, وترى في ذلك صقل للروح الوطنية وربط للانسان بتربته وببلاده التي يتعرف على مختلف معالمها وملامحها التي يفاخر بها امم الارض, ولكنها ترى ان ذلك لا يمنع البتة ان تتعرف على بلاد اخرى خاصة خلال فصل الصيف الذي دائما ما تستغله لتسافر للخارج للتعرف على مختلف دول العالم حيث كانت تسافر في الماضي مع اسرتها, اما الآن فبرفقة زوجها. وتضيف قائلة: ان تجربة السفر هواية من هواياتها التي ترى فيها عدة جوانب ايجابية وجميلة, منها التعرف على دول جديدة واكتشاف اشياء جديدة تخدمها كأم وكزوجة, وتجد من خلال تلك السفريات افكارا عديدة تخدم بها دولتها الامارات في مجال عملها وهو التغذية, وذلك لفائدة البلد الذي يستفيد قطعا من تلك الافكار الجديدة اما على المستوى الشخصي فانني اجد في السفر فرصة عظيمة للاستمتاع بالبلاد التي ازورها اضافة للراحة النفسية بعد العام الوظيفي المفعم بالعمل والعناء حتى استطيع التخلص من ضغط العمل أما عن الاماكن التي تحب السفر اليها, فتقول ندى ابو الاديب: انها تحب السفر لكافة بلدان العالم ولم يبق لها غير ثلاث قارات لم تحظ برؤيتها, وهي امريكا الشمالية وامريكا الجنوبية واستراليا اما هذا العام فتسافر الى جزر سيشل في شرق افريقيا, لتتعرف على العديد من ملامح القارة السمراء. أوروبا باردة الجمال! اما عن السفر للدول الاوروبية التي تفضل السفر اليها معظم الخليجيات وبخاصة الاماراتيات, فترى فيها رأيا آخر حيث ترى ان اوروبا بشكل عام قارة جميلة ولكن جمالها بارد لا روح فيه كبرودة طقسها. وتضيف قائلة: انها تفضل تكرار السفر للدول التي ارتاحت لها نفسيا حيث انه لا يوجد دولة لا يكتشف المرء فيها جديدا عند كل زيارة خاصة البحرين التي زارتها اكثر من عشر مرات, وعن دول مجلس التعاون الخليجي فقد زارت معظمها عدا قطر والكويت. سبع فوائد وتؤكد نفيسة النعيمي مديرة رعاية الشباب والأنشطة الطلابية (طالبات) بجامعة الامارات انها تفضل السفر لخارج الامارات خاصة الدول الاوروبية لبرودة طقسها الذي يغاير حر ورطوبة طقس الامارات في فصل الصيف حيث ان للسفر سبع فوائد اهمها انه فترة استجمام واسترخاء عقب ضغوط العمل والحياة حيث تسافر للخارج احيانا مع الاهل في بعض الرحلات واحيانا مع الصديقات لاسيما الى الدول الاوروبية التي شغفت بمعظمها وخاصة لندن وفرنسا وسويسرا, اضافة لامريكا. اما عن البقاء صيفا بالامارات فتقول: ان البقاء بالامارات صيفا مستحيل نظرا للجو الخانق والحر والرطوبة ولكنها تؤكد ان ذلك لايزحزح حبها لبلادها, وخاصة في فصل الشتاء حيث الجو البارد الذي يجعل المرء منفتحا ومحبا لمعرفة معظم بقاع الدولة من خلال رحلة سياحية خصوصا مناطق البر وخورفكان اما بقية فصول السنة فالسياحة الداخلية تكون تسويقية اكثر من كونها ترفيهية وتكون بالمرور على معظم المراكز التجارية الشهيرة خاصة بابوظبي ودبي. أفضل دبي صيفا واشارت جميلة ناصر عبدالله ضابطة بشرطة العين الى انها دائمة السفر مع الاسرة لاعادة النشاط والاستجمام وتغيير الجو مؤكدة انها تفضل السفر لدول اوروبية عديدة حيث الطقس المعتدل والمشاهد الجديدة, اما هذا الصيف فستضطر للسفر لدولة عربية لاجل استكمال الدراسة وترى في السفر الى الدول العربية عدة ميزات تجعلها تتفوق على الدول الاوروبية منها الاشتراك مع الامارات في العادات والتقاليد واللغة العربية حيث ان الامارات بوتقة تجمعت فيها اجناس عربية شتى مما يجعل الانسان لايحس بغربة حال السفر لدولة عربية لان سكان تلك الدول متعايشون ومتفاهمون مع المواطنين في الامارات اضافة الى ان نفس الانواع الموجودة من الاكلات مشتركة, اما صيفا فان دانة الدنيا ودرة الامارات (دبي) هي المفضلة لديها في فصل الصيف سياحيا وتسويقيا حين لاتسمح الظروف بالسفر للخارج مؤكدة انها تنفرد بتنوع الانشطة الصيفية سواء في المراكز الترفيهية او التسويقية او في الرحلات البحرية في الخليج والاندية الرياضية المنوعة. السفر وسيلة للتغيير وتقول مريم حسن الظاهري مرشدة ببلدية العين انها عادة تحب السفر للخارج متى ما سنحت الظروف بغرض اكتساب المعارف والتعرف على مختلف الثقافات والحضارات خاصة بالدول العربية كسوريا ومصر ولبنان وتونس والمغرب والاردن واضافت ان كل دولة تتسم بميزة ثقافية وفلكلورية مختلفة عن الاخرى.. ففي سوريا غوطة دمشق واثار تدمر وفي مصر ثلث آثار العالم, اضافة للسياحة الدينية سواء الاسلامية في المساجد والمتاحف ذات الطابع الاسلامي او المسيحية وخاصة دير سانت كاترين, اضافة للسياحة النيلية وتتميز الدول التي تسافر اليها باعتدال المناخ صيفا والاشتراك مع الامارات في الاعراف والتقاليد وترى ان اهمية السفر تنبع من كونه وسيلة للتغيير وللراحة النفسية ولتكوين الصداقات والبعد عن اجواء العمل الرتيبة. اما في فصل الشتاء فالسياحة الداخلية مفضلة لديها خاصة الى دبي والبر وخورفكان والجزر, وخاصة صير بني ياس ذات الحياة الفطرية الثرية. استراليا تجذبني اما عواطف عمر الكثيري اخصائية تغذية في مستشفى العين فتحلم بالسفر لاستراليا حيث تعرفت على ذلك البلد الساحر عبر الفضائيات وعلى طبيعتها ومناخها وحياتها البرية مؤكدة انه لم يسبق لها السفر للخارج, واذا ما سنحت الظروف, وتفضل السياحة الداخلية ايام المهرجانات خاصة صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق ومهرجان العين للتراث حيث تجدها فرصة للالتقاء مع مختلف اشكال الناس والوانهم وتقاليدهم اضافة الى ان تلك المهرجانات فرصة للتعرف على تلك الحضارات الوافدة وانماطها المعيشية والثقافية, ودليل ذلك صيف دبي المستمر الآن واستقطابه الهائل لمختلف العرب وابناء دول مجلس التعاون الخليجي كذلك الاجانب من اوروبيين وامريكان. وتضيف غاية الظاهري الاخصائية الاجتماعية بمدرسة المريجب الابتدائية للبنات بالعين انها عادة ما تسافر مع الاسرة وهذا العام تسافر لاداء العمرة وبعدها الى لندن حيث تستفيد فائدة قصوى من السفر للخارج من حيث الترفيه والراحة النفسية بعد عناء العمل بالمدرسة طوال تسعة شهور كما انها تفضل الذهاب للدول الاوروبية نظراً لبرودة جوها مقارنة بالامارات, وهي لم تجرب السياحة الداخلية صيفاً. اما شتاءً فهي المفضلة عندها خاصة للبر ورأس الخيمة والامارات الشمالية حيث تجد متعة كبيرة في زيارة المتاحف المختلفة في الدولة في العين ودبي ـ أبوظبي, كذلك التعرف على ملامح الحياة القديمة بالامارات والتعرف على آثار الطفرة الاقتصادية وما احدثته من تغيير في انماط حياة الاسرة الاماراتية وتجد متعة كبيرة في زيارة الحصون والقلاع القديمة التي تجدها شاهدة على صمود واباء الوطن وأحد ملامحه الحضارية المهمة من حيث نوع العمارة وطرزها. وتقول سلامة العميمي المشرفة الادارية بكليات الطالبات بجامعة الامارات انها تسافر سنوياً برفقة اسرتها خارج الامارات حيث ترى في ذلك ضرورة هامة لان السفر للخارج نوع ثان من التعليم والثقافة ينمي شخصية الانسان ويصقلها ويوسع مداركه حيث تفضل السفر للبلدان العربية التي بها احتكاك مع الامارات اكثر من البلدان الاجنبية اما شتاء فتفضل السياحة الداخلية في مختلف المدن الاماراتية عكس الصيف الذي تصاب فيه ببيات صيفي محلي. سياحة التسوق ويعتمد سفر نور سالم المهيري مندوبة المشتريات بمطار العين على وضعها المادي ووقت الاجازة ومدتها والامكانيات المتاحة حيث تفضل السفر برفقة اخوتها لان السفر به سبع فوائد كما قال الاقدمون منها تغيير الاماكن والوجوه وتبديد الرتابة وتنشيط النفس, وهي ترى انها لا تبحث عن كل الفوائد السبع بقدر ما تبحث عن راحتها وهدوئها النفسي اللذين يوفرهما السفر لها بالاضافة الى الترويح عن النفس وتنشيطها حتى تعود الى عملها بكفاءة وفاعلية, وتشير الى حبها للسفر للدول الاجنبية الغنية بالمناظر الطبيعية خاصة الافريقية مثل كينيا وجنوب افريقيا ولا تتأثر وجهتها ببرودة جو البلد الذي تقصده بقدر تأثرها بالمناظر التي تجذبها وتحدد زيارتها للبلد المعين من عدمها كما انها تفضل زيارة شرق آسيا ذات الطقوس الغريبة والمثيرة وترى انه يجب على المسافر الا يقع في خطأ تكرار السفر لنفس الدولة حتى يستفيد من معالم وثقافات اناس آخرين وتضيف قائلة ان المرأة الاماراتية تقتصر سياحتها الداخلية بالدولة على (الشوبينج) او مجرد التسوق حيث تحول بعض العادات والتقاليد دون انطلاق المرأة للتعرف على بلدها اما في بقية العام اثناء الدوام فتتمكن المواطنة من زيارة المقاهي والمنتجعات او الحدائق وهذه اصبحت عادة اكثر من كونها سياحة حيث تنفذ اسبوعياً. تحقيق ـ لنا مهدي