تقوم جمعية دبي الخيرية بجهود واسعة ومتنوعة في امارة رأس الخيمة وقد حققت نجاحات رائعة ومهمة بكل المواقع اتجهت اليها بأنشطتها التي هدفها رفع المعاناة عن الأسر والأفراد المحتاجين والمكروبين مما جعل الجمعية محل ثناء وإطراء في المجتمع بأسره . ويزيد من الاعجاب بالجمعية التي تضم نخبة منتقاة من الشباب الخيرين المتطوعين انها لم تنتهج في تعاملها مع هموم المعسرين والمتضررين اسلوب الخصوصية أو التمييز بل كانت أيديها ممدوة بالمساعدات للناس جميعا وفي كل مكان بالامارة. وقال علي ابراهيم ابراهيموه مندوب فرع جمعية دبي الخيرية برأس الخيمة ان نشاط الجمعية في الامارة يقوم على دراسات ميدانية وبرامج لها أهداف انسانية واضحة. وهي تتوخى ان تصل الفائدة الى جميع المكروبين بغض النظر عمن هم أو ما هي جنسياتهم أو اعمارهم. وأضاف: ان نشاطهم الانساني الخير يستند الى دراسات ميدانية متأنية يقوم بها عدد من الاخصائيين الشباب وفي ضوء الحقائق التي يتم التوصل اليها تحدد أحقية الاسر والأفراد في التمتع بالمساعدات الانسانية المادية والمعنوية والاجتماعية. ألف أسرة وأردف قائلا: ان حوالي ألف أسرة محتاجة برأس الخيمة تحظى بالدعم الانساني من قبل جمعية دبي الخيرية والذي يكون عبارة عن دعم مادي وتقديم أغذية وتوفير ملابس وسداد فواتير لخدمات الكهرباء والماء وهدايا للأطفال. وأوضح ابراهيموه ان لها نشاطا بارزا في المنشآت الاصلاحية والعقابية برأس الخيمة هدفه خدمة السجين وأسرته وذلك من خلال تنفيذ مشروعات متعددة الاغراض لخدمة نزلاء السجن وإعادتهم الى الحياة كأشخاص عاديين أو بسداد ديونهم التي بسببها دخلوا السجن وشراء التذاكر لمن يرغب منهم السفر الى بلاده. كما تقوم الجمعية بالكثير من الأنشطة الثقافية في ساحة السجن. وذكر ان نشاط الجمعية الخيرية لا يقف عند حدود السجن أو منازل الأسر وانما يمضي الى الأبعد من ذلك اذ تتعاون مع جمعية رأس الخيمة التعاونية الاستهلاكية بشأن تخفيف الأعباء المعيشية عن الشباب المتزوجين وذلك بمنحهم خصومات عند شرائهم من الجمعية التعاونية وكذلك جذب الشباب للدخول كمساهمين فيها. وأشاد ابراهيموه بتفهم المجتمع في امارة رأس الخيمة لما تقوم به جمعية دبي الخيرية من اعمال تصب كلها في مصلحة الناس وتذليل هموهم. وقال: نحن نقدر الاهتمام الكبير الذي يوليه الشيخ العقيد طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة والشيخ راشد بن حميد القاسمي نائب رئيس دائرة المحاكم ورؤساء الدوائر والادارات في المرافق الرسمية والخاصة بأعمال الجمعية وتسهيل ادائها لمهامها الانسانية في كل المواقع بإمارة رأس الخيمة بل المساهمة فيها أحيانا. من جانبه امتدح المقدم راشد يوسف راشد مدير ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية الجهود الانسانية المعطاءة التي تضطلع بها جمعية دبي الخيرية لا سيما في أوساط المساجين, مشيرا الى ان الجمعية تتعامل بسخاء مع جميع مشاكل وقضايا المساجين وأسرهم. وأوضح ان الأنشطة التي نفذتها الجمعية داخل السجن عديدة ولا حصر لها وهي تجسد الجدية التي تتمتع بها الجمعية في مسعاها لإرساء أعمال الخير في المجتمع علما بأن فئة المساجين هي أحوج ما يكونون الى المساعدة. وقال المقدم راشد: ان جمعية دبي الخيرية وجمعية الشيخ محمد بن راشد الخيرية تركتا أبوابهما مفتوحة على الدوام مع ادارة المنشآت الاصلاحية ولذلك وجدت الأعمال الخيرية طريقها سالكا الى حيث يحتاجها الناس فكانت بردا وسلاما على المساجين من كل الجنسيات. وحول أهم الأعمال التي تنفذها جمعية دبي الخيرية خدمة للمساجين أوضح مدير ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية ان لدى الجمعية مندوبا دائم التواجد بالمنشآت الاصلاحية وقد لعب دورا مهما في الوقوف على الاحتياجات الفعلية لكل المساجين وأسرهم وعمل مع ادارة الجمعية في توفيرها ولعل أبرز ما تقوم به الجمعية الخيرية هو انها تسدد عن المساجين ديونهم وهو ما ساعد مجموعة كبيرة منهم على مغادرة السجن نهائىا, وكذلك تدعم الجمعية أسر المساجين وأطفالهم ماديا ومعنويا وغذائيا وتضاعف من جهودها هذه في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان والأعياد. مشروع التلفزة أما على صعيد السجن فقد نفذت جمعية دبي الخيرية مشروعا رائدا هو الأول من نوعه ويعرف باسم التلفزة الداخلية ويهدف المشروع الذي هو عبارة عن مجموعة من أجهزة التلفاز تعمل داخل السجن ويتم من خلالها بث أنشطة دعائية لتوعية المساجين حول كثير من الأمور المهمة التي من شأنها المساهمة في اصلاح سلوكهم في الحياة, مشيرا الى ان المشروع جاهز للعمل في سبتمبر المقبل. وأيضا تساهم الجمعية بتنظيم الأنشطة الثقافية الحية حيث تستقدم العديد من المحاضرين الذين يتحدثون مختلف اللغات. كما تعتزم ضمن خطتها المستقبلية تدريب المساجين على تعلم بعض المهن التي تفيدهم بعد خروجهم من السجن وذلك بإنشاء ورشة للنجارة ومرسم فني وأعمال مهنية بسيطة للنزيلات مثل الخياطة والتطريز وأعمال الديكور. وترغب الجمعية في تنظيم معرض يجمع انتاج المساجين وأنشطتهم. وأكد المقدم راشد على ضرورة ان تحذو الجمعيات الاخرى حذو جمعية دبي الخيرية بتوجيه قسط من جهودها الى السجون التي هي في أمس الحاجة الى الدعم الذي يمكن ان يكون على شكل مادي أو مشروعات من قبيل اقامة الورش الفنية وشراء سيارات الاسعاف والأجهزة الطبية والأدوية وإقامة المشروعات التأهيلية والتعليمية. وقال: ان من المفيد اجتماع الجمعيات مع ادارات السجون على عمل انساني مشترك يصل بالأفعال الخيرة الى أهدافها داخل السجون, مشيرا الى ان الغرض في النهاية هو واحد يتمثل في استقرار المجتمع أمنيا واجتماعيا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي