عاد المها العربى بتكوينه الجمالى الرائع يرتع باطمئنان فى بيئة طبيعية آمنه تم توفيرها بجهود مضنية استمرت لاكثر من ثلاثة عقود متواصلة مما كان له الاثر الكبير فى اعادة توطين هذه المخلوقات الجميلة التى كانت مهددة بالانقراض. وتؤكد دراسة للدكتور جاكوب مونانزيا بادارة البيئة والحياة الفطرية بالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ان نجاح خطط وبرامج الحفاظ على المها العربى يعود الفضل فيها الى الاهتمام الشخصى والخاص لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بهذا الحيوان العربى التراثى الاصيل مشيرا الى ان صاحب السمو رئيس الدولة كان من اوائل الذين تنبهوا فى بداية الستينات الى ان المها العربى اصبح مهددا بالانقراض فامر باسر اخر قطيع بقى على قيد الحياة ثم حفظه ورعايته بحدائق حيوانات العين حتى تجاوزت اعداده اكثر من 1500 رأس فى دولة الامارات العربية المتحدة بعد ان كان هذا المخلوق الجميل معرضا للانقراض بسبب الصيد الجائر وزحف المشاريع الحضرية ومشاريع التنقيب عن النفط فى الصحارى واقترابها من بيئته الطبيعية التى يعيش فيها. وينوه الدكتور جاكوب مونانزيا فى دراسته الى ان سر الاهتمام العربى والعالمى بهذا الحيوان ليس غريبا. ويقول ان المها العربى يعتبر من اكبر الثديات الصحراوية الموجودة فى المنطقة العربية وهو جزء مهم من التراث العربى عبر التاريخ بدءا من تواجده بكثرة فى الجزيرة العربية حتى بداية القرن العشرين حينما بدأ ينقرض من بيئته الطبيعة عام 1972 نتيجة الصيد الجائر او العبث العشوائى ببيئته الطبيعية المحيطة من جانب الانسان. ويقول ان للمها العربى اهمية بالغة فى الحياة العربية البدوية بصفة خاصة حيث كان الشعراء يتغنون به من خلال قصائدهم وكانوا يستعيدون من جماله كلمات تشبيهيه يمدحون بها المرأة الجميلة وغدا بذلك مصدرا من مصادر الابداع الشعرى خاصة وان المها العربى يعرف بانه ذو مظهر جميل لافت وجسم متناسق ويمتاز ببياضه الناصع ووجود علامات بنية غامقة على الوجه والصدر والسيقان والذيل وسمى قديما بالبقر الوحشى وبسبب لونه الابيض اكتسب اسم المها واعطاه سكان منطقة الجزيرة العربية اسمه المحلى ( الوضيحى) كدلالة على وضوح لونه ويطلقون عليه اسم (ابن سولع) وهى تسمىة قديمة تتعلق بمعتقدات العرب قبل الاسلام ويسمى صغيره الغضيض. وحول اماكن استيطان المها العربى وانواع فصائله يوضح الدكتور جاكوب مونانزيا انه يستوطن الصحراء واشباه الصحارى فى دول الخليج العربى والعراق وسوريا والاردن وفلسطين وسيناء ويبلغ وزنه حوالى 65 الى 75 كيلوجراما وان من فصائل المها العربى مها الباسان (جيمسبوك) والاسم العلمى ( اوريكس جاجيللا) ويستوطن جنوب افريقيا وانغولا وتنزانيا واثيوبيا ويبلغ وزن الذكور 200 كيلوجرام والاناث 162 كيلوجراما. ومها القرون الحدباء (اسكيميتار اوريكس) والاسم العلمى (او دامماه) يستوطن شمال افريقيا وبالاخص الصحراء الغربية وموريتانيا ومناطق البحر الاحمر ويبلغ وزن المها البالغة 204 كيلوجرامات ويكون لون شعر الجلد احمر فاتحا كما يمتاز بامتلاكه قرونا كالسيف المعقوف. كما يوضح ان المها العربى يأكل انواعا مختلفة من الاعشاب والحشائش وجذور بعض النباتات الصحراوية فى الليل او ساعات الصباح الباكر وان بامكانه العيش فى اقصى درجات الحرارة وفى الاماكن الجافة حيث انه يتحمل العطش لفترة طويلة من الزمن. ويعيش المها فى قطيع اعداده مابين 2 الى 20 بقرة ويعتمد حجم القطيع على كمية الغذاء المتوفر ولكل قطيع فحل مسؤول عنه. وتبلغ فترة الحمل للمها ثمانية اشهر وخمسة عشر يوما حيث تولد المها بقرة واحدة يبلغ وزنها ما بين 9 الى 15 كيلوجراما ويتوقف المولود بعد ان يبلغ عمره الثلاث اشهر ونصف عن الرضاعة وبامكانه التزاوج فى عمر سنة ونصف الى سنتين. ـ وام
