تعتزم ادارة الدفاع المدني جعل دبي مدينة اطفاء عالمية بما يتوافر فيها من خدمات اطفاء متكاملة واحتوائها جوانب العمل الاطفائي بما فيها مراكز الاطفاء والمعدات والمختبرات والبرامج التدريبية ومصانع لانتاج آليات الدفاع المدني. وأكد العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان التوجه لجعل دبي مركزا اقليميا وعالميا لانتاج وسائل الاطفاء يعد احد ابرز الخطوط في استراتيجية ادارة الدفاع المدني بدبي الرامية الى تقديم العمل النوعي وفق احدث الاطر واكثرها ترشيدا ودعما للاقتصاد الوطني. واضاف ان ادارة الدفاع المدني بدبي استطاعت على مدى الاعوام الماضية تفعيل دور القطاع الخاص لمساندة خدماتها وتوعية المجتمع بأهمية التزود بوسائل السلامة العامة في اماكن تواجدهم, غير انها توجت تلك الامكانيات خلال العامين الماضيين عبر استثمار جاهزية بعض المصانع المحلية لانتاج مركبات اطفاء تدعم بها اسطول الدفاع المدني مؤكدا انها بادرة نحو تحويل امارة دبي الى مركز لتسويق معدات الدفاع المدني الى دول المنطقة والعالم. وقدر العقيد علي السيد مستوى حركة سوق الدفاع المدني بدبي بما لايقل عن ثلاثة مليارات درهم سنويا ان لم يزد على ذلك. واضاف العقيد علي السيد ان ادارة الدفاع المدني بدبي منذ اكثر من خمس سنوات تطبق استراتيجية خفض كلفة الانفاق على تجهيزاتها الفنية والميكانيكية باستخدام الوسائل والامكانات المتاحة محليا ـ والتي تعد بنفس الجودة العالية ان لم تفقها ـ لانتاج سلسلة من الاعمال المتعلقة بتصنيع الآليات والمعدات وقطع الغيار, اسفرت عن تحديث اسطول الدفاع المدني بدبي بثلاث آليات تزويد جديدة تعمل بكفاءة فائقة رغم قلة تكلفتها مقارنة بما يتم استيراده. واوضح ان الخطوة التالية تتجه نحو صناعة سيارة اطفاء متكاملة في امارة دبي نظرا لتوافر الصناعات التكميلية التي تدعم قيام ذلك وفق ادق المعايير الدولية وضمن المواصفات التي تطلبها ادارة الدفاع المدني, مشيرا الى ان مشروع (عرب 2000) المزمع اطلاقه على سيارة الاطفاء والانقاذ المستحدثة سوف يخفض سعر التكلفة الى النصف او الثلث من قيمة السيارة المستوردة لتصل الى نحو 660 الف درهم مع احتفاظها بعناصر الجودة والمتانة. واشار مدير ادارة الدفاع المدني بدبي الى مزايا تصنيع وسائل الاطفاء محليا واثرها على الحركة التجارية بالامارة عبر تشجيع المستثمرين في مجال الصناعة والتدريب على كل ما يتصل بأعمال الدفاع المدني لدخول سوق الامارات ودبي على وجه الخصوص لجعلها مدينة تتوافر فيها جميع احتياجات المنطقة من وسائل الاطفاء والانقاذ, وعلى عجلة العمل بمراكز الدفاع المدني نحو تقديم خدمة نوعية ومتواصلة للجمهور واكد العقيد علي السيد ان الانتاج سيكون جاهزا للعمل في غضون فترة قياسية لا تتجاوز الاربعة اشهر ما يعني اختصار المدة الزمنية المستغرقة الى الثلث حيث تستغرق عملية الاستيراد نحو عام. كما ان التعامل يتم مع المصنع مباشرة دون الحاجة الى وكيل مما يتيح امكانية فرض صيانة دورية عليها واصلاح الاعطال في حال حدوثها دون الحاجة الى انتظار قطع الغيار او وصول الفنيين, بالاضافة الى اعادة تحديث السيارات القديمة وتطويرها باحدث التقنيات لفترة خدمة اضافية, ناهيك عن ان وجود المصنع ضمن حيز العمل سوف يرفع من مستوى كفاءة تدريب السائقين والفنيين على تشغيل واستخدام معدات الآلية بفاعلية اكبر. واضاف ان هناك اكثر من سبعة مصانع لانتاج آليات ومعدات الدفاع المدني في دبي الا ان العرض الذي تقدمت به شركة (تمكو) كان أبرزها لتوافر الامكانات الفنية فيها والمقدرة على انتاج سيارة اطفاء بناء على أعلى المعايير الدولية والمواصفات الخاصة التي تنشد ادارة الدفاع المدني تجهيز سيارات الاطفاء بها وفق دراسة أعدها ويشرف على تنفيذها الرائد عبدالعزيز خميس رئيس قسم العمليات بالادارة والمهندس وفيق البقلي مدير الورشة حيث تم الاتفاق على تصنيع سيارة اطفاء واحدة في المرحلة الاولى بتكلفة 660 الف درهم. كما تم توقيع عقد تحويل صهريج وقود تبرع به احد المواطنين للادارة الى سيارة اطفاء ثقيلة بنفس المواصفات بتكلفة 375 الف درهم, وذلك للوقوف على قدرات وامكانيات المصنع على خوض التجربة وتفاديا لأية عيوب قد تبرزها الموديلات خلال فترة الاختبار التي ستمتد نحو عام قبل ارساء المرحلة الثانية من المشروع والتي تشمل انتاج 40 سيارة اطفاء و10 سيارات انقاذ بعد الحصول على موافقة الادارة العامة. واختتم العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني تصريحه قائلا ان اسهامات الدفاع المدني في تدعيم عجلة التنمية الاقتصادية بالامارة تنطلق من ايمانها العميق بأهمية توحيد الجهود لتفعيل اكثر من دور للخدمات التي تقدمها الادارات والدوائر المحلية بالامارة استرشادا بالسياسة الحكيمة لدولة الامارات وتوجيهات الحاكم بضرورة تطوير مجالات التنسيق والتعاون للوصول اى الاداء الاشمل والامثل. واشار الى ان عدد المصانع المتخصصة في مجال الاطفاء واجهزة السلامة قد بلغ سبعة مصانع على مستوى الدولة ولا تقتصر خدماتها على ادارات الدفاع المدني والقطاع الحكومي فحسب بل تشمل القطاعات النفطية والتجارية والسكنية, منوها بأن الموقع الاستراتيجي للدولة وما تقدمه دوائرها من تسهيلات للمستثمرين لا سيما التعامل الاداري المبسط بين بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي يحقق مشاريع مضمونة وغير مكلفة وذات رواج دائم. كتب خالد درويش