تدرس وزارة التربية والتعليم والشباب اقتراحا بالغاء مراكز تعليم الكبار للمرحلتين : الاعدادية والثانوية بالدولة والابقاء فقط على محو الامية للمرحلتين التأسيسية والتكميلية . جاء ذلك من خلال المذكرة التي اعدتها وزارة التربية تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء والتي تضمنت عدد المراكز الحالية بجميع مراحلها بكافة المناطق التعليمية بالدولة والاشكاليات التي تواجهها الوزارة بشأن عدم انتظام الدارسين والتكلفة المالية وحجم الهدر المادي الذي تتحمله الوزارة سنويا. واشارت المذكرة الى اهم الاشكاليات التي تواجهها الوزارة منها عدم انتظام الدارسين وتسربهم خلال العام الدراسي حيث تتناقص الاعداد التي يتم تسجيلها في بداية العام الدراسي مما يترتب عليه هدر مادي خاصة بالنسبة للكتب والمدرسين المكلفين بالتدريس والاداريين. وأوضحت المذكرة ان التسرب في صفوف الدارسين يزداد عند الذين يعملون في الشرطة والقوات المسلحة والذين يكلفون بدورات خارجية او داخلية بالاضافة الى البعض منهم ممن تعزوهم الجدية في تلقي العلم. واكدت المذكرة ان كل هذه الامور تؤدي الى اشكالات للوزارة على مدار العام الدراسي وخاصة طلبات الدارسين للعودة للدراسة بعد شطبهم للالتحاق بالامتحان سواء كان امتحان منتصف العام او آخر العام الدراسي الذين طبق في حقهم نظام لائحة التقويم والامتحانات. كما عرضت المذكرة التكلفة المالية المتوقعة لمراكز تعليم الكبار للمرحلتين التأسيسية والتكميلية وكذلك للمرحلتين الاعدادية والثانوية للعام الدراسي المقبل 99/2000 والتي بلغت اجمالها 23 مليون درهم و 836 الف درهم و 370 درهما. واوضحت المذكرة ان تكلفة مراكز تعليم الكبار للمرحلتين الاعدادية والثانوية منها للعام الدراسي المقبل 14 مليونا و 833 الفا و 585 درهما نصيب الادارة رقم 10 والتي تشمل ابوظبي والعين والغربية 6 ملايين و 226 الفا و 650 درهما وتكلفة الادارة (2) والتي تشمل دبي والامارات الشمالية 8 ملايين و 606 الاف و 990 درهما. اما التكلفة المتوقعة لمراكز تعليم الكبار للمرحلتين التأسيسية والتكميلية للعام الدراسي المقبل فتصل 9 ملايين والفين و 785 درهما وكان نصيب الادارة (1) من هذه التكلفة 3 ملايين و 280 الفا و 650 درهما والادارة (2) تكلفتها 5 ملايين و 280 الفا و 135 درهما واشارت المذكرة الى ان هذه التكلفة كانت تعد استثمارا لو استمر جميع الدارسين حتى نهاية العام الدراسي حيث ان نسبة التسرب حوالي 40% وهذا مؤشر غير مرض. واستعرضت المذكرة عدد المراكز الحالية المعتمدة من قبل وزارة التربية للعام الدراسي 99/2000 بكافة مراحلها وعلى مستوى كافة المناطق التعليمية بالدولة ذكورا واناثا والتي بلغت 81 مركزا منها 43 للاناث و 38 للذكور. اما مراكز الاناث على مستوى الدولة هناك مركز للمرحلة التأسيسية فقط بالشارقة وثمانية مراكز للمرحلتين التأسيسية والتكميلية ثلاثة منها بالشارقة واثنان بعجمان ومركز بكل من ابوظبي والغربية ودبي. واما المرحلة الاعدادية فهناك مركز واحد بالشارقة وثلاثة للاعدادي والثانوي معا بكل من ابوظبي ودبي وعجمان ومركزان للمرحلة الثانوية فقط وواحد بقصر الشيخ محمد وآخر بالشارقة. كما ان هناك 28 مركزا لجميع المراحل منها 9 بالعين و6 برأس الخيمة و 2 بابوظبي و2 بدبي ومثلهما بالشارقة ومكتب الشارقة التعليمي و3 بالفجيرة, ومركز بعجمان وآخر بأم القيوين. اما مراكز الذكور على مستوى الدولة والتي يبلغ عددها 38 مركزا فجاء توزيعها كالتالي للتأسيسية والتكميلية فقط 7 مراكز منها 2 بأبوظبي ومثلها بدبي ومركز بكل من العين والشارقة ومكتب الشارقة التعليمي والمراكز التي بها مراحل تأسيسية وتكميلية واعدادي 4 منها 2 بدبي واخرى بها مراحل تكميلية واعدادي وثانوي وهو مركز واحد بالشارقة وآخر للمرحلة الاعدادية فقط بالشارقة و4 مراكز للمرحلتين الاعدادي والثانوي , 2 بابوظبي وواحد بالعين وآخر بالفجيرة و5 مراكز للمرحلة الثانوية 2 بدبي وواحد بكل من ابوظبي والشارقة وعجمان وهناك مراكز بها كافة المراحل التعليمية منها 5 بالعين ومثلها بالغربية و 6 برأس الخيمة و3 بابوظبي وواحد بام القيوين وواحد بمكتب الشارقة و 3 بالفجيرة. واشارت المذكرة الى ان المراكز المقترحة في حالة حصر الدراسة على التأسيسي والتكميلي فقط ستصل الى 65 مركزا منها 28 للذكور و 37 للاناث على مستوى الدولة ويشير الى ان الفرق الذي سيتحقق نتيجة ذلك 14 مليونا و 833 الفا و 585 درهما علي ان يتم تحويل بقية المراكز الى نظام المنازل. وكان للادارة المعنية بمراكز تعليم الكبار اقتراحا رفعته الى معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم يقول: ان جدية الدارسين والاعتماد على النفس عند التحاقهم بنظام المنازل سيكون ضعيفا جدا حيث ان نتائج الامتحانات بالنسبة للمنازل بالمرحلتين الاعدادية والثانوية كانت متدنية اذ وصلت نتائج العام المنصرم الى 26% على مستوى الدولة بالنسبة للمواطنين ذكورا واناثا وهذا المؤشر لايشجع على تحويل الدارسين لهاتين المرحلتين الى نظام المنازل حيث ان المناهج ليست بالسهولة كي يستوعبها الملتحق بالمنازل لما له من ارتباطات عدة منها العمل والاسرة وهو بحاجة لمن يعينه في دراسته. واقترحت باستمرار الدراسة بجميع المراحل مع فرض رسوم رمزية ولتكن 200 درهم للكتب و 300 درهم تأمين مسترد بعد ادائه لامتحان آخر العام مشيرة الى ان تطبيق هذا النظام سيكون مدعاة لانتظام الدارسين بالدراسة كما حدث العام المنصرم عندما طبق نظام الفصلين على التعليم المسائي حيث سجل الدارسون حضورا افضل من الاعوام الماضية. كتب ـ محسن راشد