افتتحت دائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدبي مركزين دائمين لتحفيظ القرآن الكريم بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وذلك ضمن مشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم , ويقع المركز الاول بمدرسة الامارات الثانوية للبنين ويقع المركز الثاني بمقر مدرسة الصفا الثانوية للبنين. وفي لقاء مع فضيلة الشيخ عمر الخطيب مدير ادارة الشؤون الاسلامية بدائرة أوقاف دبي قال: ان هذه الخطوة تمثل مرحلة اولى وسيعقبها خطوات لمراحل لاحقة بإذن الله تعالى تسهم بصورة فاعلة في نشر الوعي الديني لدى الشباب المسلم ويأتي ذلك حرصا من الدائرة على حشد جميع الطاقات الممكنة وتسخيرها لخدمة الاسلام وأبناء المسلمين وسعيا منها في الوصول الى افضل النتائج. واضاف مدير ادارة الشؤون الاسلامية انه تم التعاون في افتتاح المركزين بين دائرة الاوقاف ومنطقة دبي التعليمية وتم افتتاح المركز الاول بمقدر مدرسة الامارات الثانوية للبنين والمركز الثاني بمقر مدرسة الصفا الثانوية للبنين, مشيراً الى ان هذا التعاون نتج عنه الكثير من المشروعات التي تعود على الطلبة والطالبات بالفائدة. آفاق التعاون كما التقت (البيان) بنائب مدير منطقة دبي التعليمية سليمان عبدالخالق فقال ان آفاق التعاون بين المنطقة ودائرة أوقاف دبي تسير نحو الافضل وبصورة جيدة في جميع المجالات وتوجد الكثير من الخطط التي تم وضعها من قبل ادارة تعليمية دبي لجعل المدارس مركزاًَ للانشطة المختلفة سواء كانت دائمة أم موسمية, والسعي حالياً نحو اعادة تأهيل الكثير من المساجد بالمدارس التابعة لمنطقة دبي التعليمية وسيتم ذلك بالتعاون مع دائرة اوقاف دبي مشيراً الى اهمية اعداد الشباب اعداداً جيداً لتمكينهم من اداء رسالتهم على أكمل وجه. اقبال كبير ويقول صالح العبدولي نائب مدير مدرسة الامارات الثانوية للبنين والقائم بالاشراف العام على المركز ان هناك اقبالاً كبيراً من قبل الطلاب للدراسة بالمركز, والذي تمثل في التحاق 34 طالباً من المرحلة الاعدادية, و28 من المرحلة الابتدائية ويتميز المركز عن غيره بأنه احد مركزين تستمر الدراسة فيهما حالياً طوال العام. ويضيف صالح العبدولي: ان اهداف المركز تتمثل في تخريج حفظة لكتاب الله الكريم خلال فترة زمنية لا تقل عن خمس سنوات اضافة الى دراسة الفقه على مذهب الامام مالك رضي الله عنه, ويسعى المركز حالياً لتنويع طرق الحفظ عن طريق استخدام جهاز (التالي ليزر) الذي يقوم بمهمة تكرار الآيات مع النطق عن طريق الكمبيوتر. وعن الانشطة المصاحبة للمشروع, قال خالد محمد احد المشرفين على المركز ان الانشطة تتنوع ما بين السباحة والمسابقات الثقافية والزيارات العلمية والترفيهية, مشيراً الى ان اختبار الطلاب يتم عن طريق لجنة خاصة تتولى مهمة تشكيلها دائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدبي وعادة ما تتكون من ثلاثة من العلماء, وقد اجرت اللجنة مؤخراً اختبارات لتحديد المستوى فوجدت ان 15 طالباً من المرحلة الاعدادية و12 من المرحلة الابتدائية قد أكملوا حفظ جزء من القرآن الكريم بصورة جيدة. واما بالنسبة لتدريس العلوم الفقهية بالمركز فسوف تبدأ مع بداية العام الدراسي المقبل مشيراً الى ان المركز درج على تنظيم رحلة خلوية للطلاب شهرياً لتمكينهم من متابعة الحفظ والتركيز. جدول زمني للحفظ ويقول عبدالله الحمادي المشرف على مركز مدرسة الصفا: لقد جاء الاقتراح باقامة مراكز دائمة لتحفيظ كتاب الله من قبل نائب مدير مدرسة الامارات الثانوية للبنين صالح العبدولي, وتم عرض الاقتراح على المسؤولين بدائرة اوقاف دبي فوجدت الفكرة استحسانا من جانبهم, وبعد ذلك تم التعاون مع منطقة دبي التعليمية لتخصيص مدرستين لتكونا مقرين للمركزين الدائمين, وقامت المنطقة بتوفير وتسخير كافة الامكانات سعيا منها لانجاح المشروع ووفرت دائرة الاوقاف ثلاثة من المدرسين بعد ترشيحهم للقيام بمهمة التدريس بمركز مدرسة الصفا الثانوية في اطار تنفيذ المشروع. واضاف الحمادي ان عدد المنتسبين من الطلاب كان كبيرا, حيث بلغ 75 طالبا تتراوح اعمارهم ما بين 9 الى 14 سنة مؤكدا ان الجدول الزمني الذي تم وضعه للمركز يمكن الطالب من حفظ كتاب الله كاملا في مدة لاتقل عن خمس سنوات, وان هناك لجنة من قبل الاوقاف تولت مؤخرا مسؤولية اختبار الطلاب. واشار الحمادي الى ان هناك انشطة مستقبلية تتماشى مع الاهداف العامة للمشروع مثل تنظيم رحلات للاراضي المقدسة بغرض اداء العمرة لبعض الطلاب على نفقة دائرة اوقاف دبي والتي تتولى ايضا مسؤولية تمويل المشروع. زيادة الرصيد المعرفي واكد يوسف عبدالوهاب احمد الفيلي عضو مجلس الاباء بالمدرسة ووالد احد الطلاب المنتسبين للمشروع ان استعداد ابنه للدراسة بالمركز كان جيدا وحماسيا مشيرا الى تفوقه في مادتي التربية الاسلامية واللغة العربية خلال دراسته الاكاديمية, واشار الفبلي الى اهمية انشاء مثل هذه المراكز وتفعيلها لما لها من دور ايجابي يتمثل في استثمار اوقات الفراغ للاستفادة من عامل الوقت لاجل التربية السليمة للابناء وزيادة رصيدهم المعرفي في مختلف ضروب المعرفة وعلى وجه الخصوص ضروب المعرفة الاسلامية. ولقد تقدم الفيلي بعدد من المقترحات منها وجوب اعتماد سرية النتائج من قبل لجان الاختبارات مراعاة للجانب النفسي للطلاب, كما اقترح ايضا تنويع الانشطة ومراعاة الجوانب المادية لبعض اولياء الامور. فرصة جيدة وتحدث عدد من الطلاب المنتسبين للمركز وهم: علي احمد محمد البشري, وحميد علي محمد البناي, واحمد البادي, واحمد يوسف الفبلي قائلين: تهيء الدراسة بالمركز فرصة جيدة لحفظ كتاب الله تعالى ومن اجل الاعمال التي تكسب رضا الله عز وجل, كما اشاروا الى انهم ينوون على اكمال الدراسة بالمركز موضحين ان عملية الدراسة تسير بسهولة ويسر ولم تواجههم اي صعوبات غير انهم ارجعوا الفضل في ذلك الى القائمين بالاشراف على المركز. كتب السيد الطنطاوي