تواصل بلدية دبي حاليا استكمال المرحلة الثانية من مشروع تركيب اللوحات الارشادية الجديدة وتشمل تقاطعات مشروع الطريق الدائري والتقاطعات أمام مطار دبي الدولي بالاضافة الى شارع الطوار والنهدة وغيرها من المشاريع الحيوية وذلك بعد ان أنهت ادارة الطرق ببلدية دبي اتمام المرحلة الاولى والتي شملت أغلب التقاطعات الرئيسية والجسور والأنفاق بالمدينة. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي ان نظام اللوحات التوجيهية جاء في أعقاب دراسات متخصصة قامت بها بلدية دبي للتوصل الى نظام شامل وملائم يسهل استخدامه لإرشاد السائقين الى وجهتهم في مختلف الحالات والظروف. وأضاف ان المشروع الذي تقدر تكلفته الاجمالية بنحو 90 مليون درهم يهدف الى توجيه الزوار والمقيمين الذين تعتبر بعض مناطق دبي جديدة بالنسبة لهم لمساعدتهم في الوصول الى عدد من الوجهات بفاعلية أكبر من تلك التي توفرها اللوحات العادية وتزويد السائقين بالمعلومات الوافية مسبقا لتمكينهم من تغيير اتجاههم بأمان ودون ارباك للسير. وأوضح بأن النظام الجديد قادر على تزويد السائق بموقعه على شبكة الطرق واتجاه السير الذي يجب ان يختاره للوصول الى الوجهة المقصودة, مشيرا الى انه قد جرى تطوير وتحديد مقاييس ومعايير خاصة لتصميم اللوحات بناء على مجال الرؤية والمسافة الفاصلة والوقت الذي يستغرقه السائق للقراءة وكمية وحجم المعلومات الذي يستطيع قراءتها. تقاطعات سطحية وعلوية وأكد مدير ادارة الطرق على ان النظام بني على أساس التزام السائق بعدة قواعد رئيسية من ضمنها استخدام أرقام المسارات بشكل أساسي والوجهات التي يتم عرضها لكل مسار وإرشاد قائد المركبة بالاتجاه الذي يرغب في السير نحوه على المسار وذلك من خلال استخدام خرائط الطرق أو التوجيهات الشفوية من عامة الناس. وأشار الى انه قد جرى تقسيم اللوحات الارشادية التي يتم تركيبها عادة على التقاطعات بمختلف انواعها الى صنفين هما لوحات خاصة بالتقاطعات السطحية وأخرى خاصة بالتقاطعات العلوية الحرة (أي التقاطعات التي هي عبارة عن جسور وأنفاق), موضحا ان السرعات على التقاطعات السطحية عادة ما تكون منخفضة ولها في الغالب ثلاثة خيارات من الاتجاهات يمكن الخروج منها وهي الى الأمام وإلى اليسار وإلى اليمين ولذلك فإن اللوحات المخصصة لهذا الصنف وتوفر الاتجاهات الثلاثة المطلوبة بأسهم في أعلاها مع المسارات التي تؤدي إليها والوجهات المرتبطة بهذه المسارات, في حين ان النصف الثاني (التقاطعات العلوية) فإنه يتعلق بالطرق التي تكون فيها حجم الحركة المرورية كبيرا والسرعات عالية فمن الضروري ابلاغ السائق بشكل واضح وفي وقت مبكر بحيث يمكنه تغيير مساره على الطريق بأمان قبل الوصول الى نقطة الانفصال ويتم ذلك عن طريق تركيب لوحات على بعد 1500 ـ 2000 متر قبل نقطة الوصول. نظام ترقيم المسارات وقال المهندس ناصر احمد سعيد ان نظام ترقيم المسارات يقع ضمن نظام اللوحات الارشادية, فأرقام المسارات تساعد السائق على ان يكون لنفسه سلسلة من التوجيهات لاتباعها اثناء السير من منطقة الى اخرى, وبشكل عام فإن هناك من ثلاثة الى أربعة خيارات يجب اتباعها للسير من نقطة الى اخرى في مدينة دبي حيث تعرض أرقام المسارات بشكل واضح وبارز على اللوحات لتوضيح وجهة السائق. وأشار الى انه تم تحديد صنفين للمسارات, وهي مسارات الامارات أو مسارات (أ) وهي عبارة عن الطرق الرئيسية التي تربط مدن الامارات الرئيسية ببعضها وتكون ارقامها ثنائية متشابهة (,11 ,44 66) وتتجه مسارات الامارات ذات الارقام الفردية عامة من الشرق الى الغرب بينما تتجه المسارات ذات الأرقام الزوجية من الشمال الى الجنوب, في حين يشمل التصنيف الثاني مسارات دبي أو مسارات (د) وهي عبارة عن الطرق الشريانية الرئيسية والثانوية التي تربط المناطق ببعضها داخل منطقة دبي الحضرية وتتكون من أرقام ثنائية (من 20 الى 99) وتكون المسارات ذات الارقام الزوجية عامة محاذية لخط الساحل على الخليج العربي التي بالرقم الأعلى ثم تبدأ بالتنازل كلما ابتعد المسار عن خط الساحل, بينما المسارات ذات الارقام الفردية متعامدة مع خط الساحل وتبدأ بالرقم الأعلى من ناحية امارة الشارقة وتتنازل باتجاه أبوظبي. وذكر انه وبوجه عام فإن لكل مسار مرقم وجهات أساسية الغرض منها توفير الاتجاه المناسب للسير على المسار المرقم, والوجهات الأساسية لمسارات الامارات هي المدن الرئيسية (دبي, أبوظبي, الشارقة, العين, حتا) نظرا لأن هذه المدن تقع في نهاية المسارات وقد يصاحبها احيانا بعض الوجهات الوسطية المميزة (جبل علي أو غيرها), أما الوجهات الاساسية لمسارات دبي فهي عادة اسم المنطقة التي تقع في نهاية المسار المرقم وهذا يعني ان هناك وجهتين أساسيتين لكل مسار (من كلا الاتجاهين) تقع الأولى على نقطة نهاية المسار والأخرى على نقطة النهاية الاخرى, وقد يصاحب الوجهات الاساسية وجهات وسطية وهي المناطق التي تقع على المسار بين بدايته ونهايته. نظام الألوان وعن نظام ألوان اللوحات الارشادية, أفاد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي بأن استخدام لون محدد لخلفية اللوحة يساعد السائق في العثور على اللوحات الارشادية التي يبحث عنها والتعرف على نوعها, كما تساعده على تمييز نوع المسار الذي يرغب في اتخاذه, لذلك فقد تم تحديد اللون الأزرق لخلفية اللوحات الارشادية الخاصة بمسارات الامارات واللون الاخضر لخلفية اللوحات الارشادية لمسارات دبي, اما المسارات غير المرقمة فتأتي خلفية اللوحات الارشادية عليها باللون الابيض. نظام لوحات الوجهات التكميلية ومضى يقول انه بالاضافة الى الوجهات الأساسية فانه هناك العديد من الاماكن والمرافق التي تجذب الزوار والسياح وحتى سكان دبي كالحدائق والمستشفيات والمتاحف وغيرها, وعليه فقد تم تحديد اتجاهات هذه الاماكن من خلال لوحات منفصلة يكون الغرض منها مساعدة الزوار على معرفة الطريق بدءا من المسارات المرقمة الى المكان المطلوب, وتتميز لوحات هذه الوجهات باستخدامها لرمز تصويري يمثل نوع المكان الذي يجري تزويده باللوحات بالاضافة الى اسم المكان (على سبيل المثال تحتوي لوحة الحدائق على اسم الحديقة والرمز التصويري وهو عبارة عن شجرة) ودائما ما تكون خلفية هذه اللوحات عبارة عن اللون البني. نظام ترقيم المخارج وذكر المهندس ناصر انه قد تم اعطاء الطرق الخارجية من التقاطعات العلوية على مسارات الامارات فقط ارقاما للمخارج بناء على المسافة التقريبية من نقطة بداية المسار حتى نقطة الخروج على التقاطع العلوي وذلك بهدف سهولة معرفة التقاطعات على الطرق الرئيسية التي تربط مدن الامارات (على سبيل المثال اذا وجد رقم مخرج 34 على أحد مسار الامارات (أ11) على شارع الشيخ زايد فانه يعني المسافة التقريبية من نقطة بداية المسار وهي حدود امارة دبي من الغرب حتى نقطة المخرج) وتظهر عامة هذه الارقام بصورة بارزة و منفصلة فوق اللوحات الارشادية واخرى تأكيدية عند نقطة الانفصال على المخارج في حين يجب ان تأخذ المخارج من الجهة المقابلة نفس الارقام. كتب خالد درويش
