أوصت دراسة إماراتية بضرورة دراسة نظام تقييم الأداء المالي والمطبق في وزارة الصحة بالدولة لمعرفة مدى فعاليته في التفرقة بين المميز وغير المميز.. ورسم سياسات عادلة وواضحة لعملية تقييم الأداء قادرة على التفرقة بين الموظفين على أساس الكفاءة والفاعلية.. على أن ترتبط تلك السياسات بالسياسات العامة لتخطيط القوى العاملة.. وأشارت الدراسة إلى أنه لتحقيق العدالة والموضوعية في عمليات تقييم الأداء يستلزم إشراك جهات أخرى كمدير المنطقة الطبية والذي يمثل الرئيس الأعلى للمنطقة للتعليق على النتائج التي يضعها الرئيس المباشر والتعديل عليها إذا لزم الأمر. الدراسة نالت بها الباحثة الإماراتية (نوال أحمد العوضي) درجة الماجستير في العلوم الإدارية من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا :معهد الإدارة المتقدمة (بالإسكندرية عن دراسة بعنوان أثر جودة المناخ التنظيمي وضغوط العمل على تقييم الأداء الفردي والشعور بالإنتماء ـ بالتطبيق على منطقة رأس الخيمة الطبية. تحت إشراف الأستاذ الدكتور على عبد الهادي مسلم أستاذ الإدارة السابق بالأكاديمية. في بداية المناقشة أشارت الباحثة (نوال العوض) إلى أن نجاح الجهاز الإداري لأي دولة يتوقف على درجة كفاية أداء العاملين للعمل الذي يؤدونه ودرجة انتمائهم.. وهذا يتوقف بالتالي على قدرة هؤلاء العاملين ومهاراتهم إضافة إلى حجم ضغوط العمل التي يواجهونها يوميا.. وقد بدأت المنظمات والهيئات بدراسة المناخ التنظيمي فيها والتعرف على الأسلوب المتبع لإدارة المناخ الخاص بها.. كما تسعى المنظمات حاليا للتعرف على نوعية البيئة الداخلية والتوصل للقيم والمشاعر التي يحملها الأفراد تجاه منظماتهم حتى يتم التعرف على مواطن القوة والضعف لديها. وقالت الباحثة ان مشكلة البحث والدراسة والتي قامت بالتحقق منها وجود علاقة بين كل من جودة المناخ التنظيمي من جهة وتقييم الأداء والشعور بالانتماء من جهة أخرى. وهل هناك علاقة بين كل من ضغوط العمل وتقييم الأداء والشعور بالانتماء.. وأخيرا ما مدى علاقة جودة المناخ التنظيمي بتقييم الأداء والشعور بالانتماء في ظل الأعمال التي تتسم بقدر من الضغوط. أهداف الدراسة وأهميتها وقالت (نوال العوض) ان دراستها سعت إلى التعرف على المشاكل والمعوقات التي تؤثر على سلامة المناخ التنظيمي وأثر ذلك على ضغوط العمل.. وذلك من الناحية النظرية والعملية والتوصل إلى القواعد النظرية والمقترحات العملية في الإدارة الطبية برأس الخيمة التي تساعد على تحقيق جودة المناخ التنظيمي والتقليل من ضغوط العمل وتقييم الأداء الفردي وتطويره ومحاولة تقديم مقترحات لرفع شعور الأفراد بالانتماء. وتمثل أهمية الدراسة ـ كما أشارت الباحثة ـ إلى أنها من أوائل الدراسات التي تهتم بدراسة العلاقة بين متغيرات جودة المناخ التنظيمي وعلاقته بالضغوط الإدارية في دولة الإمارات.. وتعتبر هذه الدراسة هامة أيضا لتطبيقها على قطاع هام من قطاعات الحكومة في الدولة.. وهو القطاع الصحي وان كان تطبيقها قاصرا على احد أنشطة هذا القطاع في رأس الخيمة إلا أن الباحثة ترى أنه يمكن نشر هذا البحث وتعميمه على كافة أجهزة هذا القطاع.. والقطاعات الحكومية الأخرى بالدولة طالما هناك توحد في ظروف التطبيق وإمكاناته المادية والبشرية. أقسام الدراسة قدمت الباحثة الدراسة في جزأين الأول اشتمل على أربعة فصول قدمت في الأول الإطار النظري والدراسات السابقة وفي الثاني استعرضت ملامح ومحددات المناخ التنظيمي وأبعاده.. وتناول الفصل الثالث ضغوط العمل وتأثيرها على الأداء وأهم مسببات تلك الضغوط ويأتي الفصل الرابع متناولا عملية تقييم الأداء الفردي ويستعرض مفهومه وأبعاده وتوضيح معايير تقييم هذا الأداء وتناول الانتماء وأهم خصائصه والعوامل المؤثرة فيه. أما الجزء الثاني فعني بالدراسة الميدانية وعرض النتائج والخلاصة والتوصيات. النتائج والتوصيات أسفرت الدراسة عن عدة نتائج مهمة أوجزتها الباحثة في: لا توجد علاقة طردية بين جودة أبعاد المناخ التنظيمي والأداء الفردي. توجد علاقة طردية بين جودة أبعاد المناخ التنظيمي والشعور بالانتماء التنظيمي. ترتبط ضغوط العمل بعلاقة عكسية مع جودة كل بعد من أبعاد المناخ التنظيمي.. بحيث أنه كلما زادت جودة المناخ التنظيمي كلما قلت الضغوط التي تتولد لدى الأفراد العاملين. لم يكن هناك تأثير لأبعاد المناخ التنظيمي على الأداء في ظل الأعمال ذات ضغوط العمل المنخفضة.. إلا بعدا واحدا وهو التعارض كما إن هناك بعدين من أبعاد المناخ التنظيمي (العلاقات ـ التعارض) كان لهما تأثير معنوي على الشعور بالانتماء التنظيمي في وجود أعمال ذات قدر قليل من الضغوط. وأوصت الدراسة منطقة رأس الخيمة الطبية بضرورة تدعيم المناخ التنظيمي الإيجابي داخل المنطقة عن طريق الاهتمام بالعناصر التي أثبتت فعاليتها وتأثيرها من خلال نتائج الدراسة الميدانية (العلاقات ـ التعارض) ـ ضرورة الاهتمام بتنظيم الاجتماعات بين الإدارة العليا المتمثلة في منطقة رأس الخيمة الطبية العاملين في كافة المستويات الإدارية التابعة لها لمناقشة التطورات والمشاكل التي تعترض الأفراد والمنظمة.. وتنمية مناخ المشاركة وتهيئة مناخ من الثقة المتبادلة بين الأفراد والإدارة مما يؤدي إلى تقليل مشاعر التوتر والقلق والتي تعتبر إهمالها خطأ كبيرا يؤثر تأثيرا سلبيا على مستوى الأداء والانتماء التنظيمي. ـ كما توصي الدراسة أيضا إدارة المنطقة الطبية بضرورة الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية والأسرية للأفراد وتدعيم قنوات الاتصال بإيجاد السبل والطرق المختلفة لفتح تلك القنوات والاهتمام بالعلاقات الجيدة مع العاملين داخل المنظمة وخارجها وذلك يعمل على تخفيف التوترات الوظيفية ويعزز الانتماء التنظيمي لدى الأفراد. ـ الاهتمام بإجراء الدراسات الميدانية حول ظاهرة ضغوط العمل والوقوف على أهم مسبباتها حتى يتم وضع التوصيات الخاصة بطرق العلاج والعمل على تنفيذ برامج ودورات تدريبية للقيادات الإدارية توضح أهمية هذه الظاهرة ومعرفة أبعادها وتحديد السبل المثلى للعلاج. ـ مطالبة الإدارة العليا بوزارة الصحة بتعدد النماذج والوسائل المستخدمة في عمليات التقييم واستخدام المعايير الملائمة والمناسبة مع كل مجموعة وظيفية وإعطاء أوزان لكل عنصر حسب أهميته النسبية.. وذلك للتباين في طبيعة الفئات والمستويات الوظيفية (طبيب ـ ممرض ـ فني ـ إداري) واختلاف الحلقات والدرجات باختلاف التخصصات والمستويات الإدارية. ـ وفي النهاية أوصت الدراسة بضرورة دراسة نظام تقييم الأداء الحالي والمطبق في وزارة الصحة لمعرفة مدى فعاليته في التفرقة بين المميز وغير المميز ورسم سياسات عادلة وواضحة لعملية تقييم الأداء قادرة على التفرقة بين الموظفين على أساس الكفاءة والفاعلية على أن ترتبط تلك السياسات بالسياسات العامة لتخطيط القوى العاملة. القاهرة ـ (البيان) ـ عفاف السيد