نجحت قوة حفظ السلام الاماراتية في كوسوفو في ازالة 20 لغما كانت القوات الصربية قد زرعتها عشوائيا بمنطقة (فوجتيرن) الكوسوفية, منها 12 لغما ضد الدبابات, وثمانية الغام ضد الافراد . صرح بذلك لـ (البيان) الرائد أحمد بوجسيم قاد سرية هندسة الميدان التابعة لقوة الامارات في كوسوفو. وأضاف ان السرية ستقوم خلال الفترة المقبلة بازالة نحو ألف لغم آخر نشرها الصرب بطريقة عشوائية بالعديد من مناطق اقليم كوسوفو. وقال بوجسيم ان حلف (الناتو) لا يمتلك خرائط تحدد مواقع هذه الالغام القاتلة نظرا لقيام القوات الصربية بنشرها في العديد من مناطق اقليم كوسوفو بطريقة عشوائية, الا ان قوات (الناتو) نجحت في تحديد تلك المواقع طريق استخدام أحدث التقنيات العالمية ليكشف مواقع الألغام, وذلك بعد قيامها بتمشيط كافة مناطق الاقليم. وحول القطاع الذي تقوم السرية بالتعامل مع ألغامه, قال بوجسيم ان الألغام التي نجحنا في ابطال مفعولها كانت بمنطقة (فوجتيرن) وهو القطاع الذي نعمل به حاليا بعد التنسيق مع قوة حلف (الناتو) ممثلة في القوة الفرنسية التي نعمل بالتعاون معها, حيث تعرض علينا مواقع الألغام, ونقوم نحن باستكشاف تلك المواقع, واعداد البرامج اللازمة والوقت المناسب للتعامل مع هذه الألغام. اختيار المواقع وفيما يتعلق بمدى التدخل الاماراتي لاختيار مواقع العمل لازالة الألغام, قال بوجسيم: قبل تدخل رجالنا لتنفيذ أية عملية خاصة بازالة الالغام من أي موقع, نقوم مع الفرنسيين باستطلاع ذلك الموقع ومعرفة نوعية ألغامه, كما نقوم بتحديد مدى قبولنا أو رفضنا للعمل به, فاذا كان حقل الألغام المقترح بعيدا عن المعسكر الذي نقيم فيه, فإننا نرفضه, لأن جهد رجالنا سيتأثر من مشقة السفر الى ذلك الحقل, في الوقت الذي نبحث نحن فيه عن المزيد من العمل الفعلي الميداني مع الالغام, إذ انه كلما زاد عدد الالغام التي ينجح رجالنا في ابطالها, كلما زادت خبراتهم. خبرات فرنسية وردا على سؤال حول نوعية الخبرة التي اكتسبها رجال سرية هندسة الميدان الاماراتية خلال فترة تدريبهم وعملهم مع الفرنسيين, قال الرائد بوجسيم: اننا في دولة الامارات العربية المتحدة متقدمون جدا في مجال التعامل مع الالغام, وذلك بالطبع بالنسبة لطبيعة تربة أرضنا الرملية التي تكشف بسهولة عن أية الغام تزرع بها, نظرا لتحرك تلك التربة, ولذلك فإن تدريبنا في فرنسا أضاف لنا نوعا جديدا من الخبرة تمثلت في التعامل مع الالغام المزروعة في أرض طينية غير متحركة الغامها صعبة الاكتشاف. كما ان عملنا مع القوات الفرنسية أكسب رجالنا خبرة جديدة اخرى وهي النظام الفرنسي المتميز في التعامل مع الالغام, فالفرنسيون لا يقومون بتفجير الألغام في مواقعها مثل الامريكيين والألمان, وإنما يقومون بالتعامل مع اللغم بطريقة يبطلون بها مفعوله وتمكنهم من ازالته دون الحاجة الى تفجيره ومن ثم الاحتفاظ به للاستفادة منه فيما بعد, وهذا ما تعلمه رجالنا بكل دقة وكفاءة, حيث تعاملوا مع الالغام العشرين التي أبطلوا مفعولها بنفس الطريقة الفرنسية الناجحة, وقاموا بوضعها لدى مستودعات حلف (الناتو) باسم رجال الامارات, وهذا شيء يدعو للفخر. عوامل الأمان وحول مدى توفر عوامل الأمان من مخاطر تلك الالغام بالنسبة لأفراد القوة والمدنيين, قال بوجسيم: بعد قيام (الناتو) بتحديد حقول الألغام, تم وضع علامات مميزة تدل على وجود الألغام, ليبتعد العسكري والمدني عن تلك المناطق والحقول, أما افراد سرية الهندسة فإنهم يضعون بكل دقة كافة عوامل الأمان قبل تعاملهم مع أي لغم, وخبرتهم في ذلك المجال ودقة الاجهزة التي يستخدمونها, وقبل كل ذلك حفظ الله لهم, كل هذه عوامل أمان وحماية لرجالنا والكوسوفيين كذلك. وفيما يتعلق بمستوى اجهزة الالغام التي يستخدمها رجالنا في عملهم, قال الرائد أحمد بوجسيم ان رجالنا يستخدمون أحدث أجهزة كشف ورصد وابطال وتفجير الالغام العالمية, وهي أجهزة ذات مستوى متقدم جدا وتتساوى تماما مع الاجهزة التي يستخدمها الفرنسيون والامريكيون, وقد تدرب عليها رجالنا في الامارات قبل ان يتدربوا عليها في فرنسا, مما يجعلنا أكثر ثقة في قدرة رجالنا ومستوى أدائهم المهاري والفني في التعامل مع الألغام. واختتم الرائد احمد بوجسيم تصريحه لـ (البيان) قائلا: ان النجاح الذي يحققه رجال الامارات في كافة الميادين العسكرية تقف وراءه قيادة عالية المستوى, فكرا وعملا, وتتمثل هذه القيادة في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة, والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة. كوسوفو ـ عادل عرفة