تعمل القوات الفرنسية في كوسوفو على إقامة شبكة اتصالات داخلية (انترنت) تربط ما بين قوة الامارات في فوجتيرن وبين القوات الفرنسية وغيرها من قوات حلف(الناتو) وذلك بهدف اطلاع كافة هذه القوات على التعليمات والخطط المزمع تنفيذها يوميا في كوسوفو, ولتوحيد وتنظيم عملية تحرك القوات بصورة اكثر دقة. صرح بذلك لـ (البيان) المقدم الركن باتريك مارتن, مستشار المنشآت بادارة تنسيق العمل مع القوة الاماراتية, وعضو هيئة الاركان الهندسية بجيش فرنسا واضاف بان اجهزة هذه الشبكة موجودة بالفعل في منطقة متروفيستا, حيث يوجد المقر الرئيسي للقوات الفرنسية بكوسوفو وستقوم هذه الشبكة باطلاع قوات (الناتو) بما فيها قوة الامارات على القواعد البيانية لعمل القوات, وتقارير الحوادث اليومية والاوامر والتعليمات التي تأتي من القيادة العليا للناتو. تعاون مشترك وحول مدى التعاون بين القوات الفرنسية وقوة الامارات قال المقدم مارتن ان قوة الامارات كتيبة كبيرة, وجزء لايتجزأ من القوة الفرنسية, فالاثنان يعملان معا وهدفهما واحد.. وبالتالي فإن كل ماتقوله وتفعله مع رجال القوة الفرنسية, تنقله حرفيا الى قوة الامارات واضاف مارتين ان الجانبين نجحا في ان يكونا تحالفا ثنائيا كبيرا ومفيدا حتى أن الاختلاف بين الجانبين في بعض الأشياء كان بمثابة الوسيلة الفعالة لزيادة المعرفة والخبرة المتبادلة شبكة الاتصالات الداخلية بيننا سيسمح لأبناء الامارات, ان يتعرفوا ويأخذوا الخبرة الفرنسية وغيرها من خبرات القوات الاخرى للناتو. مقاتلون اكفاء وفيما يتعلق برؤيته لعناصر قوة الامارات في كوسوفو, قال مارتن ان رجال الامارات اذكياء وأقوياء, ويعرفون جيدا كيف يؤدون المهام العسكرية بنجاح, اذ ان لديهم معرفة وثقافة وثقة وقدرة تمكنهم من العمل بنجاح كبير جنبا الى جنب مع الغربيين وغيرهم من القوات, وهم بالفعل مقاتلون على درجة عالية من الكفاءة. مشاريع الاعمار وتحدث المقدم مارتن ول مهمة القوات الفرنسية في كوسوفو, ومدى اتجاههم للمساهمة في اعمارها وقال: ان مهمتنا الاساسية هي حفظ السلام قبل كل شيء, وعندما تهدأ الاوضاع, سننتقل بجهودنا الى مساعدة اهالي الاقليم, على الحياة بصورة ديمقراطية وحياة هادئة تجمع المسلم والصربي معا. اما من ناحية إعمار كوسوفو, فإن قوات حفظ السلام ليست مسؤولة عن ذلك, ولكن عن طريق المكاتب المختصة بالسوق المدنية العسكرية المشتركة التابعة للناتو, يتم حاليا الاعداد للمشاريع الاعمارية التي تحتاجها كسوفو, الا ان تنفيذ هذه المشروعات يتوقف على حجم التمويل الدولي, الذي سيكون من المجموعة الاوروبية غالبا وكذلك من كافة الدول التي تحب ان تساهم في اعمار كوسوفو ماديا. وحول مدى اتجاه (الناتو) للاستفادة من الشركات وعمال كوسوفو في تنفيذ هذه المشروعات, قال باتريك مارتن اننا نفكر جديا في منح الشركات المحلية في كوسوفو عملية انجاز هذه المشروعات بعد اعدادهم بالمساعدات الفنية والمادية اللازمة لهم. كما سنعمل بالطبع على استخدام اكبر قدر ممكن من العمالة الكوسوفية, لمنحهم الاموال التي تخرجهم من المأزق الاقتصادي والحياتي الذي يعيشون فيه. مؤسسة اجنبية وردا على سؤال حول مدى جدوى الشركات الكوسوفية المحطم غالبيتها على أيدي الصرب في تنفيذ هذه المشروعات, قال مارتن إننا بالطبع نقدر الظروف التي تعرضت لها الشركات الكوسوفية, ولذلك فإنا نعمل على انشاء مؤسسة ذات ادارة اجنبية, تكون مسؤولة عن تنفيذ هذه المشروعات بأيدي عمالة كوسوفية, واعتقد ان هذا هو السبيل الوحيد لإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية لدى أهالي ذلك الأقليم. وحول رؤيته لاسباب اندلاع العديد من الاشتباكات بين مسلمي كوسوفو (الالبان) والقوات الفرنسية, قال المقدم مارتن ان اسباب ذلك تعود خلفية تاريخية ممتدة لقرون عدة, لا أستطيع الحديث عنها الان. ترميم المساجد ومن جهة اخرى جاء فى تقرير قدمته المشيخة الاسلامية فى كوسوفو لمنظمات الاغاثة الاسلامية والدولية ان عدد المساجد التى دمرت بكوسوفو يزيد على مائة مسجد فى حين اصيب نحو 200 مسجد باضرار اكثرها مساجد اثرية. واقترح التقرير ان تتولى منظمة الدعوة الاسلامية او اية هيئة اغاثة اسلامية ترميم المساجد او اعادة بنائها على الصورة التى كانت عليها لان معظمها مساجد اثرية محددة تكلفة البناء بنحو 55 الف دولار. واشار التقرير الى ان الافا من ايتام كوسوفو ينتظرون من يكفلهم نظرا لفقدان ذويهم اثناء الحرب من جراء المجازر البشعة التى ارتكبها الصرب حيث شهدت كوسوفو سقوط ما لايقل عن عشرين الف شهيد تركوا اسرا بغير عائل وهى بحاجة الى المساعدة وقدر ما تحتاجه كل اسرة بنحو مائة دولار شهريا. وذكر التقرير ان العائدين الى كوسوفو باتوا بحاجة ماسة الى اعادة بناء منازلهم قبل حلول الشتاء حيث دمرت نحو 600 قرية كوسوفية وهى بحاجة الى مساعدة لاعادة البناء او الترميم لايواء الاسر والعائلات العائدة الى منازلها التى وجدتها مدمرة. وحول مشروع كفالة المعاقين اشار التقرير الى ضرورة التعاون مع وزارة الصحة الكوسوفية لتقديم المساعدات الاساسية للمعاقين بسبب الحرب او بسبب انفجار قنابل او الغام عبر تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية والمادية لهم ولاسرهم للتخفيف من الاعباء المالية على اسرهم ولضمان مشاركتهم فى الحياة الاجتماعية العامة. واضاف التقرير ان اهداف هذا المشروع هو رفع الروح المعنوية للمعوقين وتحويلهم الى طاقات منتجة فى كوسوفو. كما تطرق التقرير الى ضرورة اقامة المراكز الصحية والمستشفيات حيث يعيش الشعب الكوسوفى هذه الايام بحثا عن العلاج والدواء قبل الاكل لان ا مراض الحرب كثرت والامراض انتشرت بسبب الهجرة غير المنظمة والظروف الصعبة التى عاشها اللاجئون فى البانيا والجبل الاسود ومقدونيا وبين جبال كوسوفو كما ان الصرب دمروا كل شيء حتى المستشفيات والعيادات لم تسلم من الآلة الحربية التى احرقت كل شيء اضافة الى نهب المعدات الطبية بالمستشفيات والمصحات وسيارات الاسعاف حين مغادرتهم لكوسوفو فى اتجاه صربيا. واقترح التقرير ضرورة ترميم وتجهيز المراكز الصحية وتوفير دفعة من الادوية الضرورية و سيارة اسعاف لاحتياجات كل مركز وعيادة صحية متنقلة فى القرى والارياف كما اقترح تقديم مكافآت للطاقم الطبى والعاملين بالمركز الصحى لمدة سنة. واشتمل التقرير على مشروع ترجمة وطباعة الكتاب الاسلامى حيث اقترح طباعة عدد من الكتب الاسلامية باللغة الالبانية وتوزيعه داخل كوسوفو. وفى اطار احياء النشاط الثقافى الاسلامى اقترح التقرير مشروع المركز الثقافى الاسلامى ليقوم بتدريس اللغات والكمبيوتر والحياكة والعلوم الشرعية كما حدد التقرير مشروع الحقيبة المدرسية المتمثل فى توزيع الفى حقيبة مدرسية بتكلفة اجمالية بلغت قيمتها 50 الف دولار امريكى شاملا قيمة الحقائب والكتب والكراسات المدرسية والادوات المكتبية والزي المدرسي. وحول مشروع كفالة مدارس قرآنية اكد التقرير ان العمل الدعوى ونشر تعاليم الاسلام اساس العمل الذى لابد ان يرتكز عليه تواجد منظمات الاغاثه الاسلامية داخل الاقليم من اجل تشجيع التعليم الاسلامى ودعم وكفالة الدعاة والوعاظ الذين يتفرغون لهذه المهمة الاساسية والتى تحافظ على سريان الاسلام فى دم كوسوفو وانتشاره بين اوساط الاطفال والطالبات ولتحقيق هذا الهدف اقترح التقرير فتح20 دورة قرآنية فى عدد من مساجد كوسوفو كما اقترح تقديم عدد من الجرارات للحرث والزراعة والعديد من القرى والمدن التى تفتقر الى وسائل الزراعة الحديثة. كوسوفو ــ عادل عرفة ـ وام