بدأت الاستعدادات في الاسواق لاستقبال العام الدراسي الجديد, واختفت من امام المحلات ومن الفترينات لعب الاطفال وادوات الصيف المتنوعة لتحل محلها مستلزمات دخول المدارس من ملابس الاطفال وحقائب المدارس وغيره, هذا على الرغم من ان وقت الذروة في نشاط هذه الاسواق لم يأت بعد, حيث يبدأ في الاسبوع الاخير من اغسطس والاول من سبتمبر, الا ان بوادر هذا النشاط بدأت بالفعل, وخاصة في سوق (مرشد) في دبي والذي يخرج منه اكثر من 70% من هذه السلع لتوزع على باقي اسواق الامارات كلها, وحتى اسواق سلطنة عمان تعتمد في جزء كبير منها على بضائع سوق (مرشد) . ويقول محمد احمد من مؤسسة البيان لتجارة الملابس الجاهزة بالجملة من سوق (مرشد) ان حركة النشاط بدأت في السوق منذ بداية اغسطس, حيث وصلت شحنات كبيرة من البضائع من ملابس الاطفال والحقائب والاحذية وغيرها من دول عديدة وخاصة من الصين وتايلاند وأندونيسيا ومن بعض الدول العربية مثل سوريا, هذا الى جانب الانتاج المحلي, حيث يوجد العديد من الورش والمصانع الصغيرة في دولة الامارات تعمل طوال الصيف استعداداً لموسم المدارس, ويقول محمد ان الأسعار في هذا العام أقل من الأعوام الماضية, والبضائع مكدسة في المخازن, والتجار يأخذون كميات أقل من الأعوام الماضية ويبدو أنهم متخوفون من أحوال السوق. وفي سوق (الغوير) بالشارقة بدأت الحركة تنشط, وهناك اقبال من المشترين وخاصة من المواطنين حيث ان غالبية الوافدين مازالوا في اجازاتهم. ويقول صلاح الدين عبد العلي من محلات (سبينا) للملابس الجاهزة: ان ملابس الأطفال للمدارس هي التي تملأ المحلات الان, والأسواق تحاول ان تعوض في الفترة القادمة فترة الركود القاسية في الصيف, ومعروض من ملابس المدارس للأطفال من الجنسين تشكيلات عديدة ومتنوعة وعلى جميع الألوان المتعارف على استخدامها هنا في المدارس, والتي يغلب عليها الألوان السوداء والزرقاء والبيضاء في (البناطيل) والشورتات والقمصان للأولاد وفي ملابس البنات, وكل بضائعنا تأتي من سوق مرشد في دبي. ويقول شاجيهان محمد اسماعيل التاجر بسوق الغوير اننا بحكم خبرتنا وكثرة تعاملنا مع موسم العودة للمدارس أصبحنا نعرف ما هو المطلوب من ملابس المدارس, ونحاول ان نلبي حاجات غالبية المدارس والأشكال التي يطلبونها, والأسعار في هذا العام منخفضة عنها في الأعوام الماضية, وذلك بسبب أحوال السوق بشكل عام وزيادة المنافسة وكثرة المعروض من البضائع والذي يزيد بشكل كبير عن الطلب الذي انحصر بشكل واضح في العام الماضي, ونحن مضطرون لخفض الأسعار والبيع بأقل ربح ممكن لأن كل المحلات تفعل ذلك بعد فصل الصيف الذي عانينا فيه الكثير ولم نغط فيه نفقات ايجار المحلات. ويقول التاجر عبدالرحمن أنذاري ان الميزة في ملابس المدارس للأطفال أنها لاتوجد فيها موضات جديدة, وكلها تقريباً مكررة مثل الأعوام الماضية, وهذا يساعدنا على الاستعداد المبكر للموسم, وان كانت هناك موديلات حديثة بعض الشيء مثلاً في الملابس الرياضية, ويوجد خلافات في الألوان بين مدارس الحكومة والمدارس الخاصة, إلا أننا نحاول أن نوفر كل الأذواق والمقاسات والموديلات, والأسعار منخفضة ومناسبة تماماً لمستويات الدخل, مثلاً البنطلون (الستريتش) للبنات لايزيد سعره على 10 درهماً, وبنطلون الأولاد من 10 الى 15 درهماً, والشورتات للأولاد من 5 الى 10 دراهم, وقميص الأولاد لايزيد على 10 دراهم, وزى البنات كاملاً يتراوح من 15 الى 20 درهماً. ومن شركة (الجزر) للمنتجات الجلدية والتي تطرح تشكيلات كبيرة من حقائب المدارس وأحذية الأطفال يقول التاجر أبو بكر عبدالله أن حركة النشاط في السوق الان منخفضة جداً بالمقارنة بالأعوام الماضية, ونأمل ان ينشط السوق في الأيام المقبلة مع اقتراب بدء الدراسة, وأسعار حقائب المدارس انخفضت بشكل ملحوظ عن الأعوام الماضية وذلك بسبب المنافسة الشديدة وكثرة المعروض منها, وخاصة المنتجات القادمة من الصين والتي تضرب كل أسعار السوق رغم أنها ربما تكون أقل جودة من منتجات بعض الدول الأخرى, ولكن المشترين حالياً يقبلون على الرخيص, ويشترون كميات أقل, وفي الأعوام الماضية كانت الأسرة تشتري للابن الواحد حزاءين وحقيبتين في بداية العام, أما الان فيشترون واحدة فقط. ويقول أبو بكر هناك تشكيلات جديدة ومتنوعة ومتعددة الألوان من الحقائب تجذب الأطفال الذين يحبون دائماً الجديد, والأسعار في الحقائب تتراوح من 15 الى 30 درهما حسب الجودة والمصدر المنتج, فالبضائع الصينية رخيصة بينما التايلاندية والتايوانية غالية بعض الشىء, والأحذية للبنات يتراوح سعرها من 20 الى 25 درهماً, وللأولاد من 15 الى 30 درهماً وغالبيتها صناعة صينية, ونحن نحاول خفض الأسعار بأقصى قدر ممكن, ولايزيد ربحنا في القطعة الواحدة على خمسة دراهم حتى نستطيع المنافسة في السوق, لأن موسم العودة للمدارس هو أملنا الان والذي سوف نعيش عليه حتى يأتي شهر رمضان وموسم عيد الفطر. كتب ــ مغازي البدراوي