أكد العقيد الركن يوسف احمد الاحمد, قائد قوة الامارات في كوسوفو, ان رجال الامارات ينفذون بنجاح كبير كافة المهام الموكلة اليهم, ومنها حراسة مستودعات اسلحة جيش تحرير كوسوفو , واقامة الحواجز الامنية ونقاط التفتيش, ودراسة الاماكن المستهدفة والحيوية في فوجتيرن التي تبعد 25 كيلو مترا عن بريشتينا, بالاضافة الى بناء العديد من المشروعات الانسانية الهامة لأهالي كوسوفو. وحول مدى استفادة قوة الامارات من التدريب والعمل مع القوة الفرنسية قال العقيد يوسف ان مشاركتنا في التدريب والعمل مع قوة كبيرة ومتقدمة مثل فرنسا, سيكون له مردود ايجابي في الوقت الحاضر وفي المستقبل من ناحية الارتقاء بمستوى قوة الامارات. مؤكدا ان رجالنا استطاعوا خلال التدريب في فرنسا ان يتأقلموا مع برودة الطقس التي كانت شديدة, خاصة في منطقة جبال الالب, مما سيمكن رجالنا من التعود على العمل في كافة الاجواء العالمية. واضاف العقيد يوسف قائلا ان المشاركة الاماراتية في كوسوفو, تختلف عن المشاركة مع قوات الردع العربية في لبنان عام 1977م, او مع قوات اعادة الامل في الصومال عام 1992م او في الكويت ,1991 خاصة من ناحية التسليح, حيث ان التسليح الحالي في كوسوفو على درجة عالية من التطور قياسا بالتسليح في المشاركات الاخرى, وكذلك من ناحية تطور وسائل التدريب الذي حصلنا عليه بالتعاون مع القوة الفرنسية, التي نقلت الى رجالنا الخبرة اللازمة للعمل في مثل هذه الاجواء.. تلك الخبرة التي استمدتها فرنسا من مشاركتها في مهام مشابهة مثل مشاركتها في البوسنة والهرسك. وقال العقيد يوسف اننا نعمل بنجاح كبير يتساوى مع ثقل دولة الامارات العربية المتحدة, ورئيسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله.. الذي يعرفه جيدا كافة افراد قوات حلف (الناتو) , ويحملون لسموه كل تحية وتقدير واعجاب, وهذا ينعكس على تعاملهم مع رجالنا, بالايجاب, ويخلق بين الجميع روحا معنوية عالية, تجعلهم يؤدون كافة المهام التي تسند اليهم بكل تفوق وجدارة, واضاف ان ذلك النجاح, يقف وراءه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة. واضاف العقيد يوسف قائلا ان عمل قوة الامارات وتدريبها مع القوة الفرنسية, اكسب رجال الامارات ـ اضافة الى ما سبق ذكره ـ لياقة بدنية عالية, خاصة في عملية تسلق الجبال والسير فيها, كما اكتسبوا مهارات جيدة في فن التعامل مع المقاتلين في مختلف المناطق. وحول اهم المشاكل والصعوبات التي واجهت ابناء الامارات اثناء التدريب والعمل مع القوة الفرنسية في كوسوفو, قال العقيد يوسف ان رجالنا واجهوا عدة مشاكل او صعوبات, ونجحوا في التعامل معها واجتيازها بنجاح, ومنها مشكلة اللغة وصعوبة ايصال الترجمة الصحيحة بين الاماراتيين والفرنسيين, ولكننا تغلبنا على ذلك بتوفير عدد من المترجمين, كما ان اختلاف الطقس وصعوبة المناطق الجبلية واختلاف الملابس والاحذية اللازمة لذلك الطقس وتلك المناطق, اصاب بعض رجالنا بالاجهاد وعدم القدرة على مجابهة القوة الفرنسية في اللياقة البدنية, الا انه وبالتدريج, نجح رجال الامارات في التعود على الطقس والطبيعة الجبلية, والملابس وبالتالي ارتفع مستوى لياقتهم البدنية, ليصل الى المستوى الفرنسي بل ويتفوق عليه في بعض الاحيان, مما ادى الى تنمية الروح المعنوية لدى كل فرد في القوة, وخلق درجة اعلى من ناحية العمل الجماعي. كوسوفو ــ عادل عرفة