في اطار جهود المحافظة على الثروة السمكية ـ من ممارسات ـ العمالة الوافدة بدأت وزارة الزراعة والثروة السمكية حملة واسعة للتحري حول قيام بعض الصيادين بتأجير قواربهم لعناصر غير مواطنة . فقد طلبت الوزارة مؤخرا من جمعيات الصيادين القيام بمهمة تحديد اسماء الصيادين الذين يقومون بتأجير قواربهم لفئات دخيلة على مهنة الصيد حتى تتمكن الجهات المعنية بالوزارة من اتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم. ونبهت الوزارة الصيادين الى خطورة مثل تلك التصرفات على البيئة البحرية والثروة السمكية خاصة ان العمالة الوافدة التي تتخذ من البحر مصدرا لكسب الرزق تلجأ الى استخدام ادوات ومعدات صيد ممنوعة بسبب انها تؤدي الى تدمير البيئة البحرية اضافة الى انهم يمارسون تصرفات تسىىء الى المهنة والمواطنين العاملين فيها مثل عدم التقيد بالمواقع البحرية المحددة للصيد وتدمير أدوات الاخرين وسرقة انتاجهم ورمي المخلفات بالبحر. (البيان) قامت بمتابعة ظاهرة تأجير طرادات الصيف للوافدين والتقت مع حسين غانم حيث اوضح ان طرادات الصيد تخضع لعمليات تسجيل رسمية من قبل وزارة المواصلات التي تشترط شهادة فحص فني لكل طراد من حرس الحدود, وفي ضوء ذلك تصدر الترخيص الذي يعطي صاحب الطراد الحق في فتح ملف بوزارة العمل للحصول على تأشيرات لمن يرغب في استقدامهم للعمل معه على الطراد, وان كان حجم الطراد هو الذي يحدد عدد العمال. وذكر ان المشكلة تكمن في ان الطرادات بعد اتمام عملية تسجيلها وركوب العمالة الوافدة على ظهرها تكون بمنأى عن المراقبة الامر الذي يوفر الفرصة امام العمال الآسيويين لارتكاب ممارسات خاطئة عديدة لها تأثيرها السيىء على الثروة السمكية. واستطرد قائلا: ان لجوء بعض الصيادين ابناء الوطن لتأجير طراداتهم للوافدين يمثل سلوكا غير مسؤول من شأنه الاضرار بالبيئة البحرية كما انه يساعد على اهدار خدمات الدولة ذلك ان المستفيد منها سيكون هو العامل الوافد وان تم ذلك تحت ستار المواطن صاحب الطراد. توطين المهنة هو الحل واوضح احمد احمد الطنيجي ان توطين مهنة الصيد هو المخرج الوحيد لمعالجة كل المشاكل التي تعاني منها الثرورة السمكية والبيئة البحرية, فالعامل الوافد مهما اظهر من الصدق والحرص على البحر, فهو لن يكون مثل المواطن الذي ينظر الى البحر كأمانة تتوجب عليه رعايتها وتجنب الاضرار به وانتهاج الصدق والامانة في ممارسة المهنة داخل وخارج البحر وعدم الاضرار بمصالح زملائه الصيادين الذين ينظرون على الدوام كاخوان له. وقال الطنيجي ان من مصلحة مهنة الصيد ان يشمل التوطين الجوانب الاخرى من المهنة كالبيع في الاسواق وخدمات التنظيف, فالسيطرة الكاملة للعمالة الآسيوية على اسواق الاسماك لها سلبياته على الثرورة السمكية خاصة فيما يتعلق ببيع وشراء الاسماك الصغيرة. تكثيف التوعية اما يوسف احمد, فقد اوضح ان قارب صيد واحد يمكن ان يكون كافيا لتوفير دخل مادي يغطي احتياجات المواطن العامل بمهنة الصيد خلافا لما هو عليه الوضع الآن, حيث يشتكي الصيادون من نقص في المردود المادي رغم ما في حوزتهم من طرادات عديدة. واكد على اهمية المحافظة على الثروة السمكية كمصدر رزق للعديد من المواطنين, وكمادة غذائية لاغنى عنها, وضرورية لتحقيق الامن الغذائي مشيرا الى ضرورة تكثيف التوعية الدعائية في اوساط الصيادين لحثهم على عدم الاضرار بالبحر. ظاهرة خطيرة وذكر حسن راشد ان عملية تأجير طرادات الصيد للوافدين تمثل ظاهرة بالغة الخطورة وان من يقوم بعمل كهذا يتوجب على السلطات المعنية بالثروة السمكية سواء البلدية او وزارة الزراعة والثروة السمكية تطبيق عقوبات صارمة بحقه كحرمانه من مزاولة مهنة الصيد. وقال ان المستأجرين لطرادات الصيد وهم العمال الآسيويون عندما يمتلكون زمام العمل يكون هدفهم الوحيد هو جمع اكبر قدر من المال وبأقل وقت ممكن, ولديهم من العذر ما يبرر شهيتهم المفتوحة للمال, ذلك ان مجيئهم الى الدولة كان مقابل اموال طائلة ربما جمعوها من بيع عقاراتهم او رهنها او الاستدانة من الآخرين اي انهم جاءوا وظهورهم مثقلة بالديون, ولذلك لاشيء يقف امامهم من جمع المال وبأسرع ما يمكن من اجل تعويض خسائر السفر الى الامارات.. ولعل في غياب الرقابة على البحر خير فرصة ليسلك العامل كل الطرق الممكنة وغير الممكنة للوصول الى اهدافه المادية بما في ذلك سرقة انتاج الصيادين الآخرين أو تدمير ادواتهم. محمد راشد بن ظبوي (صياد) قال ان المواطنين العاملين كمتفرغين لمهنة الصيد تعجبهم القرارات التي تشتم منها رائحة الجدية للمحافظة على الثروة السمكية خاصة في هذا الوقت الذي يشهد أفعالا عديدة من شأنها الاضرار بالبيئة البحرية, ومن بينها تأجير الطرادات للوافدين. رأس الخيمة سليمان الماحي