يعتبر مشروع تحفيظ القرآن الكريم بمسجد الصديق في منطقة شرق الراشدية بدبي من المشاريع الرائدة التي قامت على الجهود الذاتية منطلقين فيها من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم(خيركم من تعلم القرآن وعلمه)وقد تم اختيار مسجد الصديق لتمتعه بالعديد من المزايا التي تؤهله للقيام بهذا الدور ووجود المرافق الحيوية التي يحتاجها المشروع مثل المكتبة وفصول تحفيظ القرآن ووجوده في منطقة سكنية بها الكثيرون من ابناء حي الراشدية اضافة الى تطوع مجموعة من الأهالي للقيام بالمعاونة والاشراف. وأكد القائم بعملية التخفيظ الشيخ عبدالرحمن درويش على أن هدف المشروع هو ايجاد طلبة متخصصين في مجال العلوم الشرعية والفقهية ويحفظون القرآن الكريم بطريقة منظمة وواعية والتزام بالحضور من جانب الطلاب. جهود ذاتية ويقول فضيلة الشيخ عبدالرحمن درويش خطيب مسجد الصديق والقائم بالاشراف العام على المشروع: أنا مع المثل القائل (من لم تكن له بداية معرفة لن تكون له نهاية مشرفة) , وهكذا بدأ المشروع رغم الظروف الصعبة والمشاغل الكثيرة وعلى أهالي منطقة الراشدية أن يفخروا بالجهد الذاتي التطوعي الذي تم بذله من قبلهم ولم ينتظروا من الآخرين بذله نيابة عنهم استشعارا منهم بالمسؤولية التي حملوها على عاتقهم اعلاء لكلمة الله ومصداقا لقوله تعالى: (تعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الاثم والعدوان) . لقد قاموا بجمع التبرعات من أهل الخير ثم بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع في شهر يناير الماضي ولدينا الان ثلاثة من المدرسين وأربع مدرسات. أهداف المشروع وعن الأهداف التي أنشىء من أجلها المشروع, قال الشيخ عبدالرحمن درويش: من الأهداف الرئيسية للمشروع تخريج طلبة شرعيين متخصصين في مجال العلوم الفقهية اضافة الى تخريج حفظة لكتاب الله تعالى, ولذا تم تحديد فترة زمنية لاتقل عن 7 سنوات يتمكن الطالب من خلالها من حفظ القرآن الكريم كاملا ولن يتسنى له ذلك إلا إذا كان التزامه كاملا بالمواظبة على تلقي الدروس وفقا للجدول الزمني الذي تم وضعه من قبل الادارة. وهناك أنشطة مصاحبة للمشروع وتتمثل في اقامة نشاط ترفيهي يوم الاثنين ونشاط ثقافي يوم الأربعاء اضافة الى القاء دروس في السيرة النبوية المطهرة على الطلاب يوم السبت من كل أسبوع, ويتراوح عدد الطلاب المنتسبين للمشروع ما بين 90 الى 120 طالبا وطالبة ينتمون الى مراحل: الروضة والابتدائية الدنيا والابتدائية العليا والمرحلة الاعدادية كما خصصت الادارة ملفا لتوضيح البيانات الضرورية والشاملة لكل طالب وطالبة. ويشير الشيخ درويش الى طريقة التدريس المتبعة للمشروع بقوله تقوم ادارة المشروع بمتابعة الطالب متابعة دقيقة وشاملة لتمكينه من حفظ القرآن الكريم كاملا ووضعت الادارة منهجا خاصا لطلاب الروضة من الذكور والاناث بمشورة العلماء ابتداء من ألف باء وحتى اتمام حفظ وتلاوة القرآن الكريم مع الاتقان الجيد, وتشمل طريقة التدريس المتبعة بالمشروع تعليم الطالب الكيفية التي يستطيع من خلالها تهجية الكلمات وكيفية التهيؤ لقراءة القرآن الكريم وأيضا تعليمه الحروف شكلا ونطقا بصورة متدرجة وتتزايد حتى تكتمل بنهاية أسبوعين, ثم يبدأ المدرس بتعليم الطالب الحركات الاعرابية في الحروف مثل الفتحة والضمة والكسرة والسكون والتنوين ويعقب ذلك تعليمه الحروف المتشابكة وبعد اتقانه لكل ما سبق يبدأ المدرس تعليمه قراءة سورة الفاتحة بالتهجي ويتعلم الطالب كذلك في مرحلة الروضة السيرة النبوية المشرفة. أفضل الأعمال كما التقت (البيان) بشباب الحي القائمين بالاشراف اليومي على المشروع خلال العطلة الصيفية وهم: حمد أحمد الحمادي, وسيف محمد أحمد, وعاصم عبدالرازق, ومحمد أحمد القاسمي, وعيسى عبدالله حسن حيث اشاروا الى أن العمل بالمشروع يعتبر من أفضل الأعمال في الدنيا وأكثر ثوابا عند الله سبحانه وتعالى, موضحين طبيعة عمل المشرفين في انها تنحصر في متابعة الحضور والغياب وحفظ الملفات واصدار الشهادات التقييمية للطلاب بواقع شهادتين لكل طالب في الشهر تشتمل على تقييم حضوره وانصرافه وسلوكه وحفظه ومدى تجاوبه مع العملية الدراسية. وأشار المشرفون على المشروع بأن هناك برامج متنوعة مصاحبة للبرنامج الصيفي ومنها تعليم الأناشيد وعمل الرحلات العلمية والترفيهية.