أكدت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي أنها لم تصرح لأي محل بصريات أو أي جهة اخرى ببيع نظارات خاصة لمشاهدة آخر كسوف كلي للشمس في القرن العشرين . وأوضح أحمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمكتبه أمس أن قسم التراخيص الطبية لم يتلق أي طلب للحصول على اذن رسمي ببيع نظارات للوقاية من الاشعة الضارة أو أي معدات تستخدم لهذا الغرض, ولم تعرض عليها أي نظارات للتأكد من صلاحيتها. وأشار الى ان ما نشر في بعض وسائل الاعلام المحلية ليس له أي وجه من الصحة, مؤكداً ان لا تعارض بين دائرة الصحة ووزارة الصحة التي أكدت بدورها على انه لايوجد أي نظارات تقي من الاشعاعات الصادرة عن الشمس خلال فترة الكسوف. وقال ان دائرة الصحة والخدمات الطبية تقوم من خلال قسم التراخيص الطبية بترخيص الأطباء والفنيين والعاملين في المجالات الصحية, ولكنها غير مسؤولة عن الترخيص أو السماح بتداول أي منتج تجاري. من جانبه, أكد الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون بدائرة الصحة على ضرورة عدم مشاهدة كسوف الشمس الذي يحدث عصر اليوم مباشرة أو من خلال المناظير العادية حيث ان هذه الأدوات غير مهيأة للاستخدام في مثل هذه الحالة. ونصح أفراد الجمهور الراغبين في مشاهدة الحدث بمراقبته عبر شاشات التلفزيون كونها الطريقة المثلى والسليمة لمشاهدة الكسوف دون أي مخاطر, مشيراً الى ضرورة عدم النظر الى قرص الشمس مباشرة حتى في حالة توفر أي موانع طبيعة كالغيوم والسحاب. وأكد الدكتور هاني سكلا ان عدم التقيد بهذه النصائح يعرض الانسان الى اصابات في العيون تصل الى حد التلف الشديد في الشبكية ومن الممكن ان يتحول هذا التلف الى درجة العمى الجزئي أو الكلي. وأوضح ان في العين طبقة صبغية لونها داكن تمتص الضوء وتحوله الى طاقة حرارية تتسبب في حرق طبقة الشبكية الملاصقة لهذه الطبقة الصبغية, ويحدث الاحتراق في أهم جزء من الشبكة وهو مركز الابصار, مشيراً الى ان تلف واحتراق مركز الابصار ليس له أي علاج على الاطلاق مما يعني فقدان المصاب القدرة على الرؤية. من جهة اخرى أكد مصطفى عبدالرحمن مسؤول التراخيص الطبية بالدائرة ان لجنة التراخيص الطبية المشتركة بين دائرة الصحة ووزارة الصحة وبلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية ستقوم بعمل مسح للمحلات التي قامت ببيع هذه النظارات ومناقشة الأمر خلال اجتماع اللجنة المقبل لاتخاذ الاجراءات الضرورية الحازمة. وقال ان هناك العديد من المحلات التجارية استغلت الظاهرة لتحقيق أرباح لا أخلاقية, مشيراً الى ان المخالفات والعقوبات تتراوح بين الانذار والاغلاق النهائي. كتب بسام فهمي
