تتهيأ رأس الخيمة لاستقبال ظاهرة كسوف الشمس بنوع من الاستعداد والترقب فيما اظهر استطلاع للرأي ان عددا كبيرا من الناس يفضلون البقاء في المنازل ومتابعة الظاهرة التي موعدها عصر اليوم من خلال المحطات الفضائية وشبكات (الانترنت) . وكان بعض الشباب قد توجهوا خلال اليومين الماضيين الى اسواق دبي لشراء العدسات الخاصة برؤية ظاهرة كسوف الشمس. ومن جانبها,تسعى ادارة المرور والترخيص حاليا لتوفير نظارات واقية من الاضرار المترتبة على ظاهرة كسوف الشمس لمن يمارسون نشاطهم الرسمي اثناء الكسوف. وقال المقدم ماجد خلفان المري مدير ادارة المرور والترخيص بالوكالة ان من الصعب وقف نشاط الدوريات المرورية خلال ساعات الكسوف. ولذلك تبذل المساعي لتوفير نظارات خاصة بالكسوف للعاملين بالدوريات. اما على صعيد المنطقة الطبية, فقد تم اتخاذ اجراءات وقائية تضمن سلامة العاملين بالمرافق الصحية ومنها تنظيم ساعات عمل المراكز الصحية والمستشفيات بما يجنب الموظفين التعرض لاشعة الشمس اثناء الكسوف. وذكر محمد ابراهيم راشد مدير مستشفى صقر ان الاضرار المترتبة على ظاهرة الكسوف لاتكون فورية بل يأتي بمرور الوقت ورغم ذلك فان ادارة المستشفى لديها الجاهزية لتقديم كل العون الطبي والمساعدة للمراجعين. ومن جانبه قال عبدالله سيفان نائب مدير المستشفى ان قسم العيون بمستشفى صقر لن يدخر وسعا في تقديم النصح والارشاد للجمهور قبل وبعد حدوث ظاهرة الكسوف. كما توجد بالقسم اجهزة طبية عصرية قادرة على تشخيص امراض العيون وتحديد ما اذا كانت لها علاقة بظاهرة الكسوف أم لا؟! اما الدكتور عبدالرزاق السامرائي استشاري ورئيس قسم العيون بمستشفى صقر فقد أكد ان الناس يمكنها المشي كالمعتاد أثناء ظاهرة الكسوف دون ان يمس عيونهما ضرر شريطة الالتزام بعدم النظم الى قرص الشمس مشيرا الى ان الخطورة تكمن بعد انسحاب القمر عن الشمس ذلك ان اشعة الشمس المنبعثة عندئذ هي التي تتسبب في إلحاق الاذى بالشبكية. وذكر السامرائي ان نوعية الاضرار بمثل هذه الظروف يمكن تصنيفها الى ثلاث حالات هي الحالة البسيطة التي يعود منها النظر الى طبيعته خلال اقل من اسبوع واحد والحالة الشديدة فلا يعود النظر منها الى طبيعته الا خلال فترة تتراوح ما بين 4 الى 6 اسابيع. اما الحالة الاكثر شدة فتحدث اضرارا بالنظر تستمر ستة أشهر. واوضح رئيس قسم العيون أن الشخص الذي ينظر الى قرص الشمس اثناء الكسوف بالعين المجردة تحدث عنده بعد ساعات قليلة عتمة مركزية هي اعتلال الشبكية الكسوفي, ولا يوجد علاج لهذه الحالة وانما يسترجع الانسان الرؤية تدريجيا. وحذر الدكتور السامرائي الاسر من ترك اطفالها خارج المنازل اثناء ظاهرة الكسوف مشيرا الى ان الاطفال لايمكن السيطرة عليهم ومنعهم من مشاهدة الشمس وهي في وضعها الغريب. كما حذر من الاعتماد على النظارات الطبية الشمسية كوسيلة يمكن بها مشاهدة كسوف الشمس مبينا ان جميع الوسائل التي يلجأ اليها الناس لمشاهدة الكسوف لايمكن الاعتماد عليها عدا النظارات المصنوعة خصيصا لهذا الغرض الكوني. ونبه الدكتور السامرائي الى أن نسبة الكسوف في الامارات تكون من 80 الى 90% وهذا يعني ان الشمس تظهر بنسبة 10 الى 20% حيث ان هذه النسبة القليلة تشكل خطرا موجعا للعين اذا شاهدها بتحديق وتركيز اكبر. وعلى صعيد المراكز الصيفية فقد تقرر وقف الانشطة خلال اليوم لتمكين الطلاب والطالبات من البقاء بمنازلهم. وحذرت ادارة حرس الحدود والسواحل العاملين في مجال صيد الاسماك من النظر الى قرص الشمس اثناء كسوفها. وقال مصدر مسؤول ان اشعة الشمس مع البحر تكون اكثر قوة على النظر. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي
