سوق نايف ذلك المجمع الذي جدد من قبل بلدية دبي ليصبح له تصميم خاص وذلك من خلال ابنيته وازقته المليئة ببضائع وحاجيات نسائية ومستلزمات للاطفال , وعلى الرغم من ذلك فان السير في ازقة هذا السوق تصيبك بالدهشة للوهلة الاولى خاصة وان هذه الازقة اكتظت بعمالة اسيوية تقطع على النساء سيرهن ليعرضوا عليهن بضائعهم الى جانب الحشد الكبير من الرجال الذين يزاحمون النساء داخل هذه السوق. ومن هنا يتبادر سؤال الى ذهن كل من يعرف سوق نايف ما حاجة الرجال من هذا السوق؟ ثم لماذا لا يصبح هذا السوق سوقا عائليا او بالاحرى نسائيا خاصة وان كل البضائع تخص هذه الفئة؟ وما مدى احتمالية تحقيق مسألة تحويل سوق نايف الى سوق نسائي خاصة وان دول الخليج معروفة بمثل هذه الاسواق التي تخصص لهذه الفئة. وللحصول على اجابات لتساؤلاتنا السابقة, قامت (البيان) باستطلاع اراء النساء حول هذه الفكرة فالى التفاصيل: حلم يراودنا: بصراحة شديدة.. بدأت سمية حسن (موظفة) حديثها معنا حول رأيها في تحويل سوق نايف الى سوق نسائية, مؤكدة ان هذه الفكرة كانت دائما تشغل تفكيرها خاصة وانها تعتبرها بمثابة حلم لن يتحقق واشارت الى ان السوق يبيع بضائع نسائية في المقام الاول. اما بقية البضائع فتتعلق بالاطفال, الامر الذي يجعله صالحا لهذه الفكرة مع مراعاة تقليل عدد العمالة الاسيوية في كل محل خاصة وان مساحة المحل هنا في السوق لا تتحمل كل هذا العدد مما يجبرهم على الوقوف في الممرات مزاحمين بذلك النساء, هذا الى جانب وجود عدد من الرجال الذين يحضرون لمزاحمة النساء والتحرش بهم من خلال سيرهم جنبا الى جنب في تلك الممرات الضيقة وانا شخصيا تعرضت للعديد من المواقف ولذلك لا احضر الا برفقة زوجي. سوق عائلية ونتيجة لتعرضها للعديد من المواقف بسبب تحرش اصحاب المحلات بها.. ترى نفين داس (ربة منزل) ان المسؤولية كلها تقع على البلدية كونها لا تتخذ اجراءات صارمة ضد هؤلاء الباعة الذين تفوق اعدادهم حاجة المحلات الصغيرة اضافة الى مشكلة ضيق الممرات والتي يزاحم فيها الرجال النساء وترى نفين داس ان حل هذه المشكلة يكمن في تخصيص هذا السوق بصفة عامة للاسر بمعنى ان لا يدخل هذا السوق سوى الرجال الذين يرافقون اسرهم الى جانب تخصيص ايام معينة في الاسبوع يصبح خلالها هذا السوق نسائيا.. اي يمنع الرجال من دخول السوق حتى ولو كانوا برفقة اسرهم. مشاهد: مضايقات للنساء وعن المواقف التي تتعرض لها النساء داخل هذا السوق تسرد لنا (ف ــ و) بعضا منها خاصة انها تتواجد في السوق بشكل يومي حيث تورد البضائع لبعض المحلات واكدت (ف.و) ان الباعة يقفون عند هذه الممرات ونادرا ما يدخلون محلاتهم وهناك فئة منهم تتعمد الاصطدام بالسيدات او حتى لمس ايديهن.. وكل هذا بحجة البيع الى جانب ان ظاهرة الاصطدام بين المتسوقين بشكل غير مقصود تعتبر من السمات البارزة لهذا السوق سواء من قبل الباعة, كما ذكرت او من قبل الزوار, اضافة الى المشاجرات التي تحدث بشكل يومي. وعند سؤالي لها عن الحلول قالت: بصراحة لاداعي لحضور الرجال لهذا السوق خاصة وان بضائعه نسائية, فلماذا لايتحول هذا السوق الى (سوق حريم) في دولة الامارات تباع فيه كل حاجيات النساء وحتى الباعة فيه تصبح من النساء وفي اعتقادي فان سوق نايف هو الاصلح لقيام مثل هذا السوق. رأي مخالف وعلى العكس من ذلك يؤكد يوسف احمد سلمان ان الرجال هنا لا يحضرون الا برفقة اسرهم وذلك ليتسوقوا مع بعضهم البعض الامر الذي يجعل فكرة تحويل السوق الى سوق نسائي غير مرغوبة من قبل الاغلبية كذلك من الافضل ان نخصص هذا السوق للاسر بدلا من تخصيصه للنساء فقط. الوقوف داخل المحلات وبصراحة متناهية اكدت نادية عبدالحميد (ربة منزل) انها تتعرض للعديد من المضايقات من قبل الباعة الذين يتحرشون بها خاصة وان عددهم يفوق حاجة السوق وتتساءل: لماذا لايصبح هذا السوق نسائيا مع تواجد بائع واحد داخل كل محل وليس خارجه كما يفعلون الآن. وترى سيدة نعيم (ربة منزل) ان من الافضل ان يصبح هذا السوق مخصصا للنساء والاطفال فقط خاصة وان معظم السيدات يحضرن الى هنا باستمرار كون ان الاسعار افضل بكثير وتناسب كل المستويات, واشارت في نهاية حديثها الى مشكلة ضيق الممرات داخل السوق مما يجعل من اجواء السوق بيئة خصبة لوقوع العديد من المشاجرات. وبتصميم شديد تؤكد فاطمة المعمري ان التسوق داخل هده الممرات الضيقة مع مزاحمة الرجال اصبح امرا لايطاق خاصة وان مشاهد المشاجرات تعم المكان عندما تصرف احد الباعة بشكل غير لائق مع احدى المتسوقات هذا الى جانب تحرش الرجال بنا كذلك لابد من تحويل السوق الى سوق نسائي او على الاقل تخصصه لنا البلدية في ايام معينة من الاسبوع. واضافت فاطمة المعمري ان مسألة الاصطدام تعتب رمن الامور المعتادة في سوق نايف. اما فوزية جابر (سيدة اعمال من البحرين) فتقول انها فوجئت بهذا الوضع خاصة وان الرجال يتجمعون فقط من اجل مضايقة السيدات اثناء تجولهن والغريب في الامر ان كل البضائع هنا نسائية فلماذا لايصبح هذا السوق نسائياً مثل سوقنا في البحرين. وأضافت: أنا أحضر بشكل دائم لهذا السوق وفي كل مرة أحضر فيها أتمنى لو طرأ أي تغير في أوضاع السوق سواء من خلال توسيع ممراته أو على الأقل من خلال تخصيصه للنساء فقط, ولكن للاسف فان الأمر لا يتعدى كونه حلما فقط. التأثير على البيع وبتعاطف شديد أوضح ليث الياسري أن حركة البيع قد تتأثر بتخصيص السوق للنساء فقط وعلى الرغم من ذلك فالامر أفضل بكثير للجميع فنحن الرجال سنطمئن على زوجاتنا وهن يتجولن داخل هذا السوق الخالي من الرجال ولكن لكي تصبح الفكرة رائدة بالفعل أعتقد بأنه أولاً لابد من التقليل من حجم الباعة خاصة وانهم يقفون في الممرات مزاحمين بذلك النساء في هذه الازقة الضيقة, وهنا تضيف زوجته (أمل الياسري) بحماس شديد: بالفعل هذا السوق يحتوي فقط على بضائع نسائية ولذلك لابد من تخصيصه لنا فقط وهذا سيمنحنا متسعاً من الوقت للتسوق كوننا سنتخلص من ازواجنا الذين يتضايقون نتيجة للازدحام الشديد داخل هذه الممرات. دراسة ميدانية وفي حوار مع البلدية للتعرف على موقفهم هذه المشكلة قال حميد المري مدير ادارة الاسواق والمقاصب ببلدية دبي: من الطبيعي ان تنظر المتسوقات لهذا الاقتراح من جانب واحد أو من خلال زاوية ما يخدم حاجتها فقط ولكن فيما يتعلق بموقف البلدية فيجب علينا أولاً النظر للمشكلة من كافة جوانبها وطرحها على طاولة النقاش للتعرف على كافة جوانبها السلبية والايجابية, خاصة وأن مثل هذا القرار سينعكس على فئات مختلفة من ضمنها التجار الذين نرفض لهم الضرر لأي سبب كان.. الى جانب وجود بعض الرجال الذين يأتون من الخارج لزيارة البلاد.. وبالتالي يتسوقون لاسرهم من هذا السوق.. والبلدية بطبيعة الحال يجب ان تضع بعين اعتبارها كل هذه الأمور قبل اتخاذها أي قرار, ولكن مبدئياً فان البلدية ستباشر في اجراء دراسة ميدانية. ورداً على سؤال حول احتمال تنفيذ فكرة السوق النسائية قال حميد المري ان البلدية ستقوم مبدئيا بتخصيص أيام معينة في الاسبوع للسيدات وذلك على سبيل التجربة للوقوف على النتائج وفي حالة نجاح التجربة فان الأمر سيعمم على بقية أيام الاسبوع. اما فيما يتعلق بمشكلة العمالة الآسيوية وكثرة عدد الباعة في السوق ومزاحمتهم للنساء فقد أكد حميد المري أن البلدية في حد ذاتها تعاني من هذه المشكلة في معظم الأسواق, خاصة وان المشكلة الاساسية تكمن في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي تمنح عدداً مبالغا فيه من التأشيرات لصاحب الرخصة بغض النظر عن ساحة المحل وقدرته الاستيعابية ونحن بالطبع لن نتمكن من منع هؤلاء من العمل لذلك لابد من التعاون بيننا وبين وزارة العمل لحل هذه المشكلة والحد من هؤلاء الباعة. تحقيق ــ أفراح عمر
