أشاد رحمة محمد المسعود رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي بالانجازات العظيمة التي تحققت في عهد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة . وقال في كلمته بمناسبة عيد الجلوس الثالث والثلاثين ان جهود صاحب السمو رئيس الدولة كانت تصب دوما في خدمة مسيرة التنمية الشاملة. وفيما يلي نص الكلمة: نحتفل معاً هذه الايام بمناسبة غالية وعزيزة على نفوسنا وقلوبنا جميعا.. انها ذكرى عيد الجلوس الميمون لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي القائد الشجاع والزعيم الملهم الذي يقود مسيرة الخير والعطاء في دولتنا الفتية منذ ان تولى سموه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي في السادس من اغسطس عام 1966 ذلك العام الذي شهد البداية الحقيقية لنهضتنا الحديثة ونقطة الانطلاق في مسيرة البناء والتعمير والتطور والتنمية على كافة الاصعدة وفي مختلف القطاعات والمجالات. ان ما تحقق من انجازات طوال السنوات القليلة الماضية ليعجز الانسان عن حصرها لانها فاقت كل التوقعات وانعكست بشكل مباشر في خدمة ورفاهية ابناء الوطن الذي اعطاهم زايد الخير كل الاهتمام والرعاية لان سموه جعل الانسان محور عملية التنمية التي سخر لها جميع الموارد والامكانيات والطاقات المتاحة من أجل علو شأن الوطن والمواطنين وليعيشوا في سعادة وطمأنينة وأمن وأمان. وفي الواقع ان زايد عمل باستمرار على توفير الخدمات لكل فرد على ارض الدولة وفي كل مكان من أجل توفير فرص العيش الكريمة له كما أن سموه ركز على تنمية الانسان واصبحت مؤسسات الدولة تدار من قبل ابنائها وخاصة الوظائف القيادية والحيوية وانعكس ذلك في تحمل ومشاركة ابناء الوطن في مسؤولية دولتهم ولشعورهم بانهم يبنون ويشيدون لمستقبل الأجيال المقبلة ولذلك سعوا جاهدين للمحافظة على المكتسبات التي تحققت لهم. إن المتأمل لشريط الذكريات قبل وبعد تولي صاحب السمو رئيس الدولة الحكم في الامارة يتضح له مدى الجهود المخلصة والعطاءات المتجددة التي بذلها سموه من أجل النهوض باقتصاد الامارة والدولة من البدائىة الى الحداثة من الرعي والزراعة الى الصناعة والتجارة واستخدام التقنيات الحديثة ومن بيوت الشعر التي كانت منتشرة والمأوى الوحيد للأجيال السابقة الى أحدث اشكال العمارة والبناء في العالم ومن حياة صعبة وقاسية لابناء الوطن الى حياة رغدة يظلها الخير الوفير وغيرها وغيرها.. من المكتسبات الحضارية. لقد وضع زايد منذ أن تسلم زمام الحكم نصب عينيه جعل ابوظبي والامارات دولة عصرية حديثة مع الحفاظ في نفس الوقت على تراثنا العربي الأصيل الذي توارثناه جيلاً بعد الآخر حتى غدت دولتنا تفخر بأنها تجمع بين الحداثة والمعاصرة مع الحرص على عدم التخلي عن ماضينا العريق ومن هنا جاء التوازن بين الحداثة واحياء تراث الاجداد المتمثل في العادات والسباقات التراثية للهجن والفروسية والزوارق الشراعية وغيرها من اشكال الحياة القديمة. لقد قطعت ابوظبي والامارات في عهد زايد خطوات كبيرة الى الامام وصارت في مصاف الدول المتقدمة رغم حداثة عمرها مقارنة بتلك الدول العريقة وذلك بشهادة كل المنظمات والمؤسسات الدولية حيث تم بناء دولة عصرية تتمتع باقتصاد قوي وحيث ينعم افرادها بأعلى معدلات الدخل على مستوى العالم وتتوفر لهم كافة سبل ووسائل العيش الكريم كما أتاح سموه فرص التعليم بجميع مراحله لابناء الوطن داخل الوطن وخارجه نظرا لايمانه بأهمية الاستثمار في الانسان الامر الذي جعلنا نشعر جميعا بأننا نعيش في وجدان وفكر قائد مسيرتنا الغراء وانه يعول علينا الكثير مما دفعنا للجد والاجتهاد لكي نكون في خدمة وطننا المفدى وتحت راية سموه. ان كل ما قام به صاحب السمو رئىس الدولة وما أمر بانجازه من اعمال ومشروعات كانت تصب دائما في خدمة اهداف التنمية الشاملة وكانت توجيهاته الدائمة بضرورة تسخير ثروات البلاد في بناء مشاريع تنموية وتطويرية وبناء قاعدة اقتصادية وصناعية عملاقة اصبحت الآن تمثل رافدا قويا للاقتصاد الوطني ساهمت في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل حيث ازداد الاعتماد على القطاعات الاقتصادية غير النفطية والتي اصبحت تساهم بمعدلات كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الماضية. إننا في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي قد لمسنا وعايشنا عن قرب كل التطورات والانجازات التي شهدها الاقتصاد الظبياني والوطني طوال السنوات الماضية وكنا متابعين ومشاركين في تحقيقها من خلال تنفيذنا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهده الأمين وبتعليمات ومتابعة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئىس ديوان ولي عهد أبوظبي الرئيس الفخري لغرفة تجارة وصناعة ابوظبي والتي كان تؤكد دوما على ضرورة رعاية مصالح رجال الاعمال والقطاع الخاص وتترجم ذلك مؤخرا بصدور القانون الخاص بغرفة ابوظبي والذي يعني مزيدا من الحرص والدعم لمسيرة هذا القطاع الاستراتيجي والمهم على الخارطة الاقتصادية. اننا نرفع في هذه المناسبة اسمى وارق التمنيات والتبريكات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان داعين المولى عز وجل أن يعيدها على سموه وعلى شعب الامارات بالخير والسعادة ويمنحه العمر المديد لينعم الجميع بمزيد من الانجازات والرفاهية والخير.