بلغت نسبة الانفاق على الخدمات الصحية بامارة أبوظبي خلال العام الماضي .8% من اجمالي الانفاق التطويري للامارة, وذلك من خلال انفاق 84.3 مليون درهم , لتسجل هذه النسبة انخفاضا, مقارنة بالانفاق عام 1993 الذي بلغت نسبته 1.1% من خلال انفاق 110.9 ملايين درهم. وأرجع تقرير للوزارة هذا الانخفاض الى نجاح اسلوب ترشيد النفقات الصحية الذي تم تنفيذه في اطار تراجع حجم الموارد المالية, عبر استحداث أسلوبي التسجيل الصحي والبطاقات الصحية, مشيرا الى انه في اطار تطورات المجالات الادارية فقد تراجع العدد الكلي لمراجعات المرضى الخارجيين المترددين على العيادات الحكومية عما كان قبل اجراءات التسجيل ونظام البطاقات. وأوضح التقرير ان الزيادة المسجلة في عدد مراجعات المرضى المترددين على العيادات العامة أو عيادات الأسنان يعود الى الزيادة في عدد سكان امارة ابوظبي, مشيرا الى ان الزيادة رغم ذلك جاءت محدودة, حيث بلغ عدد المراجعين من المرضى الخارجيين خلال العام الماضي حوالي مليونين و250 الفا, فيما كان عددهم قبل خمس سنوات حوالي مليون و80 ألفا. وأشار التقرير الى انه بالاضافة للخدمات التي تؤديها العيادات الحكومية للمرضى الخارجيين, تقدم المستشفيات خدمات اخرى للمرضى الداخليين, مؤكدا ان الاجراءات الترشيدية وفرض بعض الرسوم الصحية, أدت الى تراجع العدد من حوالي 88 الف مريض قبل خمس سنوات الى حوالي 84.5 الف مريض العام الماضي. وأظهر التقرير انه بالرغم من تراجع عدد المرضى الداخليين في مستشفيات امارة ابوظبي, الا ان عدد ايام الاقامة الفعلية ارتفع من 496 الفا قبل خمس سنوات الى ما يزيد على 558 الفا العام الماضي, وذلك بسبب ارتفاع عدد ايام اقامة المريض من 6 الى 5 ايام قبل خمس سنوات الى حوالي 7 ايام العام الماضي, وكذلك نظرا لزيادة عدد الاسرة في المستشفيات الحكومية للامارة من 2419 سريرا قبل خمس سنوات الى 2469 سريرا العام الماضي. كما ارتفع حجم الطاقة الاستيعابية للأسرة من حوالي 883 ألفا (يوم ـ سرير) قبل خمس سنوات الى حوالي 901 الف (يوم ــ سرير) العام الماضي. كما انخفض فائض الطاقة السريرية من حوالي 387 الفا (يوم ــ سرير) الى حوالي 342 الفا العام الماضي, ليرتفع معدل الاشغال بذلك من 56.2% الى 62% العام الماضي. وارتفع عدد العاملين بالمستشفيات الحكومية من اطباء واستشاريين واخصائيين وممرضين وفنيين من 4386 فردا قبل خمس سنوات الى 5818 فردا العام الماضي, بزيادة عددية قدرها 1432 فردا خلال خمس سنوات, فيما بلغ عدد الاستشاريين والاخصائيين 203 استشاريين و272 اخصائيا وعدد العاملين في التخصصات الفنية الى 597. وأكد التقرير ان الخدمات الصحية تعتبر اهم مقومات الدولة الحديثة حيث يهتم مسؤولو الحكومة بتطويرها بهدف تحقيق الأمن الصحي للانسان وإعداده لمهام البناء والعطاء, مشيرا الى ان التطور الذي شهدته الخدمات الصحية في الامارة يعتبر من العلامات المميزة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ورأى التقرير ان الهدف الرئيسي لتوفير الرعاية الصحية والاهتمام بها كما ونوعا يتمثل في خلق مجتمع سليم جسميا وعقليا وذلك حتى يتمكن من الاشتراك بفعالية في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية, الامر الذي استوجب تكثيف جهود التوعية والوقاية والعلاج, مما ساهم في الاقلال من نسبة الوفيات, ورفع متوسط الأعمار. وتطرق التقرير الى جهود حماية البيئة التي جاءت كنتيجة حتمية لزيادة حجم النشاطات الصناعية وزيادة عدد السكان حيث أصبح موضوع حماية البيئة والمخلفات من أهم الموضوعات الصحية, الأمر الذي ادى الى انتشار اقسام خاصة للطب الصناعي مع تكثيف وبيع المواد الغذائية والاهتمام بالبحوث والدراسات الصحية وتبادل الخبرات العلمية مع الدول المتقدمة في هذا المجال. وفيما يتعلق بالقطاع الطبي الخاص, أكد التقرير حرص الوزارة على دعمه باعتباره يؤدي دورا تكميليا لمؤازرة الخدمات التي يقدمها القطاع الحكومي. وبلغ عدد المستشفيات الخاصة بالامارة خلال العام الماضي 12 مستشفى بزيادة 100% مقارنة بعددها قبل عدة سنوات, فيما ارتفع عدد العيادات والصيدليات الخاصة الى 578 عيادة وصيدلية العام الماضي, بعد ان كان 508 صيدليات وعيادات قبل خمس سنوات. كما ارتفع عدد الاطباء وأطباء الأسنان الى 680 طبيبا اخصائيا وعاما و258 طبيب أسنان العام الماضي, فيما بلغ عدد الصيادلة 301 صيدلي مقابل 278 ممرضا وفنيا قبل خمس سنوات. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى