شهدت عمليات التسلل وتهريب المخدرات الى الدولة انخفاضا ملحوظا خلال الأعوام الثلاثة الماضية, يبنما تعتبر عمليات تهريب السلاح نادرة جدا, وتتم غالبا بكميات بسيطة يباع أغلبها للاستخدام الشخصي ولا تشكل ظاهرة جرمية يخشى من خطرها . أكد ذلك العميد الركن بحري عبدالرحمن شلواح قائد عام حرس الحدود والسواحل. وقال: ان التسلل وتهريب المخدرات يشكلان ظاهرتين حقيقيتين وخطرا أمنيا نحاول قدر الامكان السيطرة عليه ومنع تفاقمه, كما نولي جميع ظواهر التهريب الاهتمام والمسؤولية الكافية. جاء ذلك في حوار أجرته معه مجلة (الشرطي) التي تصدرها شرطة الشارقة. انخفاض التسلل والمخدرات وأشار العميد شلواح الى ان التسلل يأتي أولا احصائيا, حيث تظهر الاحصائيات ان اجمالي الاشخاص المتسللين الى الدولة بلغ 7321 متسللا عام 1996 و1923 متسللا عام ,1997 وبلغ 1447 عام 1998. وبالنسبة للجنسيات يشكل الافغان أعلى نسبة متسللين, حيث بلغت نسبتهم في عام 1998 حوالي 9.55% من الاجمالي العام و2.61% من اجمالي الاشخاص المتسللين. وأضاف العميد عبدالرحمن قائلا: فيما يتعلق بالمخدرات, نلاحظ انخفاضا واضحا في تهريبها عبر الموانىء البحرية والمنافذ الرسمية خصوصا خلال العامين الماضيين وأغلب الكميات المضبوطة تأتي عبر اللنشات التجارية قادمة من الدول المجاورة وتفيد الارقام ان عدد الضبطيات تراوحت بين 12 ضبطية في العام 1997 و14 ضبطية خلال عام ,1998 وقارب وزن مجموع الضبطيات لكل عام طن تقريبا, اضافة لما يفوق الألف حبة مخدر في كليهما. ويشير العميد عبدالرحمن شلواح الى الانخفاض في عدد المتسللين الذين تمكنوا من دخول الدولة خلال الأعوام الثلاثة الماضية, وقد ساهم في تحقيق ذلك عوامل عدة, منها خطط التواجد المستمر والدوريات المتحركة في جميع مناطق التسلل, اضافة الى التعاون الجيد بين الاجهزة الامنية والتنسيق المستمر في عمليات القبض وبخاصة طيران الشرطة. ويلاحظ ان عدد المتسللين عام 1996 حقق انخفاضا ملحوظا بعد صدور تعديل قانون اقامة ودخول الاجانب, حيث نص على تشديد العقوبة على المتسللين والمرشدين والدلالين والنواخذة الذين يساعدون في عبور المخالفين الى أرض الدولة. وقال ان أكثر المنافذ عرضة لظاهرة التسلل هي امارة رأس الخيمة, حيث بلغت نسبة المتسللين الذين تم ضبطهم عام 1998 من هذه المنطقة 8.78% من المجموع العام للدولة. تكثيف الرقابة وقال قائد حرس الحدود ادراكا لقيمة هذا الجهاز وأهميته في دفع خطر الجريمة الوافدة من الخارج لا تتوانى القيادات الأمنية في دولة الامارات عن تقديم الدعم المطلوب لرعاية رجال حرس الحدود والسواحل وتطويرهم اداريا وعمليا, وقد شهدت الادارة العامة في السنوات الماضية تطويرا كبيرا تم خلاله ادخال عناصر من الكفاءات الجيدة الى الادارة وكذلك اعادة تنظيم عمليات المراقبة والتفتيش التي تضم تواجدا نشطا للدوريات على المنافذ البحرية وبعض المنافذ البحرية على مدار الأربع وعشرين ساعة, وجرى كذلك احداث ستة من التخصصات الجديدة كفرع مكافحة المخدرات والتهريب وقوة مكافحة التسلل عبر الجبال, اضافة الى قوة الرادارات والمراقبة ووحدات الانقاذ البحرية والعمليات الانسانية. وعن المعوقات التي تواجه حرس الحدود اثناء القيام بعمليات المراقبة, قال العميد شلواح انها تتركز في ضعف التجهيزات الخاصة بالمنافذ الرسمية وعدم استيفاء هذه المنافذ لاحتياجات أساسية كالارصفة الخاصة بالتفتيش والخدمات الفرعية الأخرى كالماء والكهرباء وغيرهما. وأشاد العميد شلواح بالتعاون الفعال مع دول مجلس التعاون الشقيقة التي تطل كل المنافذ الحدودية عليها, إذ يجري التنسيق معها لتحقيق هذا التعاون, وعلى سبيل المثال, التعاون الذي تم في عمليات البحث والانقاذ مع السلطات العمانية في ولاية مسندم في المنطقة الشرقية ويتم التعاون مع الدول الخليجية الأخرى في تبادل المعلومات وتنسيق جهود القبض وتسليم المتهمين. وعن التعاون مع الدول الأخرى, قال قائد حرس الحدود ان هناك مشروع تعاون مع حرس الحدود الامريكي في مجال تدريب مجموعة من حرس الحدود بالدولة لمكافحة الجريمة العابرة والارهاب, وسيتم تنفيذ هذا البرنامج خلال العام الحالي. كتب صلاح عمر الشيخ