بدأت منطقة دبي التعليمية خطتها الطموحة لمواكبة برامج رؤية 2020 التطويرية بمشروعها محو امية الكمبيوتر المنبثق من المشروع الاكبر الذي بدأته منذ اشهر, مشروع تطوير رياض الاطفال والتعليم الاساسي والذي بدأت مخرجاته تظهر من موارد تستغلها المنطقة حالياً الاستغلال الامثل حيث وضعت المنطقة في اولوياتها من محاور المشروع توفير الاجهزة والتقنيات الحديثة بالمدارس وكان لا بد من تدريب الكوادر البشرية التي ستتعامل مع هذه الاجهزة من ادارة مدرسية وهيئة تعليمية بالميدان وفريق العمل بادارة المنطقة التعليمية ومن اجل كل هذا كان البدء في مشروعها محو امية الكمبيوتر باشراف فريق العمل الذي اخذ على عاتقه من قبل المشروع الاكبر تطوير الرياض والتعليم الاساسي وبدأ المشروع مع اوائل الشهر الماضي واستهدف اكثر من 80 مديرة وموجهة ومساعدة مديرة واخصائية وأمناء سر ومكتبات ومعلمات وكذلك اداريات من المنطقة التعليمية وتم تقسيمهم الى مجموعات وما زالت الدورات مستمرة والاقبال عليها يتزايد من الميدان والمنطقة التعليمية. وفي لقاء مع الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية اوضح ان نجاح المشاريع التطويرية الطموحة لوزارة التربية والتعليم والتي تستهدف احداث نقلة نوعية في العملية التعليمية بمدارس الدولة من خلال استخدام مكثف لتكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية يتطلب وجود كوادر بشرية من هيئة تعليمية وادارية قادرة على التعامل الفعال مع اجهزة الحاسوب حيث ان فاقد الشيء لا يعطيه. وذكر ان حملة محو امية الحاسوب كانت على رأس قائمة الاولويات التطويرية للجنة الاشراف على مشروع تطوير الرياض والمرحلة التأسيسية وقد بدأناه بالفعل مع بدء الاجازة الصيفية. كما ستقوم المنطقة التعليمية مع بداية العام الدراسي في اوائل سبتمبر المقبل بتنظيم دورات مجانية في الحاسوب للهيئات التعليمية والادارية بكافة المراحل التعليمية واكد الدكتور ايوب بدري ان تنظيم هذه الدورات يعكس فلسفة منطقة دبي التعليمية حيث ان الطريق الصحيح للاصلاح التربوي هو الاستثمار المكثف في التدريب فالدورات التي تم تنظيمها خلال الدورة الحالية يجب النظر اليها من خلال هذا السياق مشيراً الى ان مهارات التعامل مع الحاسوب تعد من المستلزمات الرئيسية للمرحلة المقبلة فلا يمكن الحديث عن استخدام الكمبيوتر كوسيلة تعليمية من قبل الهيئات التعليمية اذا لم تتوفر لديهم مهارات التعلم مع الحاسوب وايضاً لا يمكن الحديث عن التوسع في استخدام الكمبيوتر بالادارات المدرسية اذا لم تكن هناك ارضية وخلفية مجهزة تماماً لهذا الغرض. واوضح الدكتور ايوب بدري ان اسباب فشل مشاريع التوسع في استخدام تقنية المعلومات في التعليم العربي تبينه جميع الدراسات التي اجريت حتى الآن. ان من اهم اسباب فشل مشاريع ادخال الكمبيوتر بالمدرسة العربية هو تجاهل عنصر التدريب للعاملين بالمدارس والتركيز فقط على النواحي الاجرائية والتجهيزات المطلوبة وكان آخر المشاريع التي فارقت الحياة مشروع ادخال الحاسوب كمادة دراسية بمدارس الدولة. واضاف ان تجاهل نشر ثقافة الحاسوب بين العاملين في الميدان عن طريق التدريب الذي يمثل التمهيد الطبيعي للاستخدام الفعلي لهذا الجهاز للعملية التعليمية قد روج لفكرة واوحى بأن الكمبيوتر يقتصر استخدامه على الفنيين مشيراً الى ان هذه الحقيقة قد حرمت الكثيرمن المعلمين من الاستفادة من امكانيات الحاسوب وتوظيفها في العملية التربوية حيث اصبح هناك نوع من العزلة او الحاجز النفسي ان صح التعبير بينهم وبين هذا المنتج العلمي واكد على انه يجب النظر الى هذا المشروع على انه تمهيد للمشاريع التربوية الطموحة التي ستركز على الاستخدام المكثف للحاسوب في العملية التعليمية كما تتضمنها رؤية وزارة التربية 2020. واضاف الدكتور ايوب ان المنطقة التعليمية ستقوم بتوفير اجهزة حاسوب للادارات المدرسية وادخال اندية كمبيوتر في عدد كبير من مدارس المنطقة حتى يتسنى للمتدربات توظيف هذه الاجهزة التوظيف الامثل. واوضح ان المشروع وان كان يستهدف المرحلة التأسيسية ولكن نظراً للاقبال على هذه الدورات والتجاوب الايجابي مع مبادرة لجنة الاشراف على المشروع حيث انضم لهذه الدورات مجموعة من المعلمات من مراحل دراسية مختلفة تم افتتاح دورات مخصصة لكل المراحل. المردود ايجابي للميدان وفي لقاء مع مريم بنت ظاهر رئيسة قسم الشؤون التعليمية بمنطقة دبي التعليمية قالت ان المردود الايجابي من دورة محو امية الكمبيوتر للمستهدفين ستظهر بوادرها وينعكس مردودها على الميدان والمنطقة التعليمية مشيرة الى ان من المستهدفين المشاركين بالدورة من ليس لديهم اية خلفية مسبقة باستخدام الكمبيوتر واخرى لديها معرفة باستخدامه ورغم ذلك حرصن على ان تشاركن بالدورة. واوضحت ان هذه الدورات ستوفر الكثير من ضغط العمل وكثافته ولن يكون للقلم والورقة مكان بيننا حيث سيعتمد عملنا جله على الكمبيوتر. وأكدت ان خطة المنطقة ان تشمل هذه الدورات جميع العاملين بالمنطقة التعليمية وحتى منتصف العام الدراسي لن يكون هناك من لا يعلم الحاسوب ببرامجه المتقدمة. وحول المستهدفين من الدورة وان الواضح ان الاسماء المعلنة المشاركة كلها من العنصر النسائي قالت بادئ ذي بدئ فقد رحبت جميع المشاركات المرشحات للدورة وحرصن على المواظبة رغم اننا في فترة اجازة الصيف مما يدل على رغبة صادقة في التطور والتطوير. واما عن عزوف البعض من العنصر الرجالي بالميدان او المنطقة فأعتقد ان المرأة لديها الرغبة الاكيدة للمنافسة والتطوير والتجديد لاثبات وجودها بالمجتمع كما ان هذا العصر عصر الكمبيوتر والانترنت مشيرة الى ان هذه الدورات اعطتنا الدافع للاستمرارية في دورات متقدمة. وقالت مريم بنت ظاهر ان هذه الدورات ستستمر لتشمل جميع عناصر المنظومة التعليمية بالميدان من معلمين واداريين. رفع الامية المعلوماتية واكد سليمان عبدالخالق نائب مدير المنطقة التعليمية ان الهدف الأساسي من هذا البرنامج التدريبي هو تنمية مهارات المشترك بالتعامل مع الحاسوب واكتسابه المبادئ الأساسية بقصد رفع الأمية المعلوماتية ورغبة منا في الوصول الى اقصى درجات التعامل مع الحاسوب للافادة منه في توفير الجهد والوقت وكذلك رفع الكفاءة العلمية للهيئات الادارية والتدريسية واوضح ان ادارة المنطقة التعليمية مقتنعة تماماً بأن نجاح استخدام الحاسوب في الميدان العملي يتوقف على مدى توفر الكفاءات البشرية المؤهلة. المشروع يؤتي ثماره واوضحت هدى السفار موجهة مرحلة واحدى المشرفات ضمن فريق عمل مشروع محو امية الكمبيوتر واحدى العناصر الأساسية في مشروع تطوير رياض الاطفال والتعليم الأساسي انه بعدما بدأت حملة (البيان) بالتعاون مع المنطقة التعليمية والدائرة الاقتصادية تؤتي ثمارها من اجل مساندة التعليم وتحقيق المشاريع التربوية كان ضمن اولوياتنا توفير الاجهزة والتقنيات الحديثة للمدارس وتدريب الكادر الاداري والهيئة التعليمية ومن هنا جاء مشروع محو امية الكمبيوتر والذي وضعنا له خطة قريبة المدى وبدأنا بالفعل آليات التنفيذ من خلال استبانة تم توزيعها لمعرفة الامكانات الموجودة بالميدان وبالمنطقة التعليمية من مهارات ومبادئ للتعامل مع اجهزة الحاسوب وكذلك التعرف على انطباعات وردود افعال الميدان نحو هذه الخطوة والتي تعتبر منطقة دبي التعليمية سباقة لها من بين كافة المناطق التعليمية. واضافت هدى السفار كان التخوف الوحيد من موعد بدء الدورات الذي حددناه في اول يوليو هو عدم الاقبال خاصة ونحن في اجازة الصيف الا ان ما خرجنا به من نتائج الاستبيان جاء مطمئناً الى ان هناك اعداداً كبيرة ستبادر بالالتحاق فكانت الخطوة الثانية هي التنسيق مع ادارة المنطقة لاختيار المعهد الذي سينفذ تلك الدورات وبدأت بالفعل بأربع مجموعات حتى وصلت الى ثمان مجموعات من الميدان والمنطقة من كافة التخصصات. وذكرت ان البرنامج التدريبي يتضمن المبادئ الأساسية للتعامل مع جهاز الحاسوب بقصد رفع الامية المعلوماتية والتدرج مع برامج الحاسوب الى برامج متقدمة. واضافت هدى السفار ان اللجنة المشرفة على المشروع كانت قد اعدت استبانة لتقييم البرنامج التدريبي من قبل المستهدفين ودرجات الاستفادة من الدورة واية مقترحات من شأنها ان تجعل البرامج المقبلة اكثر كفاءة وفعالية وتم توزيعه على المستهدفات من الدورة. نقلة نوعية وفي جولة لمعرفة ردود فعل المستهدفات وانطباعاتها حول الدورة وهدفها من محو امية الكمبيوتر تقول مريم بطي سالم مديرة مدرسة الوصل كانت لدي خلفية بسيطة عن الحاسوب ولكني حرصت على المشاركة مؤكدة ان هذه الدورات تواكب التطورات والطموحات للعصر الذي نعيشه مشيرة الى ان هذه الدورات سينعكس بالتأكيد مردودها على الميدان من سرعة في الانجاز يعد شكلا من اشكال تسهيلات العمل الاداري. كما ان هذا المشروع سيساهم في نقل المدارس كافة لمرحلة متقدمة عن الاعوام السابقة معربة عن املها ان تكون الخطوة الثانية تأهيل كافة المعلمات للتعامل مع الحاسوب. وقالت ان الجهد الذي قامت به اللجنة المشرفة على المشروع بدأ يؤتي ثماره وبدأنا نتلمسه من خلال هذه الدورات وبالتأكيد عند اكتمال الهدف من هذا المشروع سننتقل الى عالم آخر داخل مدارسنا. واكدت مريم بطي ان مردود هذه الدورات سينعكس على الميدان والطلاب فالتقنية الحديثة وتقديم المادة العلمية بطريقة عصرية سيخلق نوعاً من الطموح من خلال الفروق الكبيرة بين الروتيني والتقليدي الآن وما سيتبع مستقبلاً من خلال الحاسوب خاصة ان طلابنا وطالباتنا في حاجة لابراز مواهبهم وطموحاتهم. الدورات تساهم في تطوير العمل وتضيف فاطمة حسين موجهة خدمة اجتماعية سبق لي الاشتراك في اكثر من دورة كمبيوتر وما لدي من معلومات مسبقة بالاضافة الى ما اكتسبته من خلال هذه الدورات سيوظف بالتأكيد في عملي الميداني مشيرة الى ان معظم الاخصائيات الاجتماعيات حاصلات على دورات كمبيوتر وان هناك توجه بتعميم هذه الدورات على مستوى كافة الاخصائيين والاخصائيات بمدارس دبي مما يساهم في تطوير العمل وسرعة انجازه. واعربت عن املها في استمرارية هذه الدورات حتى تشمل كافة المنظومة التعليمية بمدارس المنطقة وادارتها. اعتراض على محو الأمية وقالت ذكية احمد المناعي موجهة مرحلة كان لي اعتراض في البداية على عبارة محو امية الكمبيوتر ولكن فيما بعد اقتنعت انه بالفعل بما ان الكمبيوتر لغة العصر ان من لا يعرفه فهو امي وكذلك الانترنت من لا يعرفه يعد اكثر من امي. وتؤكد انه لا يوجد من بيت الان الا وبه جهاز كمبيوتر فقد صار من الاساسيات وليس الكماليات وتطالب بتدريسه كمنهج من المرحلة الابتدائية. وحول الدورات الحالية تؤكد ان مردودها سينعكس ايجابيا بالتأكيد على الميدان مشيرة الى انه لابد وان تحذو كافة المناطق التعليمية حذونا ولا تعتمد على الوزارة في كافة الامور. وأكدت ان هذا المشروع هو استكمال لما انتهجته المنطقة من عدة مشاريع تبنتها منها (ادارة بلا اوراق) حيث سيكون المستقبل للحاسوب. واشارت الى ان خطوات ادارة منطقة دبي مدروسة جيدا ومخطط لها مسبقا بدليل ان مشروعاتها التي طرحتها منذ تسلم مديرها الدكتور ايوب بدري مهام عمله لاقت النجاح. الرغبة اكيدة للمتدربات وتقول عهد صالح جعفر مديرة المعهد الذي تتلقى فيه المتدربات دورتهن ان هناك دورات مبتدئة وأخرى متقدمة لتصل المتدربات لمرحلة الانترنت والاكسس مشيرة الى ان ما يصلها من تقارير يومية من المعلمين المدربين يؤكد ان المتدربات لديهن الرغبة الاكيدة للتعلم وتطوير انفسهن لما للحاسوب من اهمية خاصة وأكدت ان المتدربات يمكنهن بعد ذلك وبعد الانتهاء من الدورة وتطبيق ما تعلموه عمليا بالميدان تدريب المعلمات بالميدان. وأضافت ان معظمهن ابدى استعدادا للاستمرار حتى برامج متقدمة في حالة ما اذا كانت تلك الدورات المنظمة من قبل المنطقة تستهدف مرحلة معينة. كسر حاجز الخوف واوضح محمد مصطفى الضو مهندس كمبيوتر بالمعهد والمكلف بتدريب المجموعات المتدربة ان هذه الدورات مكثفة وهي عبارة عن مدخل للحاسب واجزائه وتفصيلاته مشيرا الى ان المفترض مع نهاية الدورة ان يكون لدى المستهدفات معرفة بالملفات وانواعها والمجلدات والعمليات المطبقة اضافة لاستخدام بعض البرامج الخاصة بالطباعة والرسم وصيانة الحاسب اضافة الى بعض برامج الصوتيات والوسائط المتعددة. ويؤكد محمد مصطفى انه بعد مضي شهر من بدء الدورة يستطيع القول انه كسر حاجز الخوف والرهبة لدى معظم المستهدفات بالدورة والمتدربات وان معظمهن وصلن لدرجة متميزة فمنهن من انجز الجداول والمشاريع قبل منتصف الدورة. واعرب عن امله في استمرارية التعاون حيث ان لديهن خبرة الان ودراية بالمستويات الموجودة من المستهدفين بالدورة.