وجه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة تهانيه القلبية الى صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للجلوس الميمون . وفيما يلي نص كلمة سموه التي أدلى بها لمجلة (درع الوطن) بهذه المناسبة: يطيب لي ويشرفني بمناسبة قدوم ذكرى عزيرة على قلوبنا جميعا, ألا وهي احتفالنا بعيد الجلوس الثالث والثلاثين لسيدي صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله أن أتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات الى مقام صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ولأصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كما يسرني أن أهنىء أخواني أبناء شعب دولة الامارات العربية المتحدة الاوفياء بهذه المناسبة الغالية التي نترقب قدومها سنويا لنجدد العهد لقائد المسيرة الذي أخذ على عاتقه مسؤولية رفعة اسم وطننا المعطاء في كافة المحافل والميادين والارتقاء بمستوى أبناء شعبه الاوفياء لحصد المزيد من العطاءات والانجازات الحضارية على الدوام بأذن الله. يشرفنا ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية أننا نعايش ونلمس نتائج السياسات الحكيمة التي حرص صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله على اتباعها ممثلة في انتهاج الدولة لموقف ثابت وحرصها اللامحدود لنصرة القضايا العربية والاسلامية والدولية الانسانية العادلة والسعي الدؤوب لمد يد العون لكل صاحب حق ولكل مظلوم ينشد عدلا ولكل ضعيف تكالبت عليه دوائر الزمان. فقد ازرت دولتنا بتوجيهات رشيدة من صاحب السمو رئيس الدولة منذ قيامها المطالب العادلة والحقوق الشرعية والقضايا ذات الحس الانساني بقوة وحماس شديدين. من دواعي فخر كل مواطن ينتسب الى هذه الارض المعطاءة أنها كانت على الدوام نصيرة للحق وأتباعه, بذلت ولا تزال الجهد والمال بكل سخاء ورحابة صدر وحكمة وروية آخذة على عاتقها تخصيص جزء من ثرواتها وقدر وافر من وقت ومجهود مسؤوليها لاسداء العون والنصرة وللدفاع عن حقوق الاخرين وكأنها حقوقها وبذل الغالي والثمين في سبيل أعلاء كلمة الحق وقطع دابر الظلم وأعانة الملهوف ونصرة المظلوم ونصيحة من تنفعهم النصيحة للعودة عن خطئهم. وفي الوقت الذي تسابقت فيه الدولة للمساهمة في جهود مخلصة لنصرة حقوق الاخرين وأعلاء كلمة الحق وأقرار العدل ومد يد العون للساعين اليه فأنها كانت مصداقا للقوة الداعية للسلام وتوطيد دعائم الاخوة والتعاون البناء, فقد حرصت ولا تزال بعزيمة قائدها ومعاونة أخوانه الحكام وصدق نوايا أبناء هذا الشعب البواسل وقوة عزيمتهم على صون منجزات مسيرتهم الاتحادية راسخة الجذور ماضين في أصرارهم اللامحدود على المطالبة بحقوقهم العادلة المتصلة بصون وحدة أراضي دولتهم بانتهاج الاسلوب العقلاني والدعوات المخلصة لتحكيم القوانين والاعراف الدبلوماسية وانتهاج أسلوب الحوار البناء ونبذ أسلوب الفرقة وترسيخ دعائم التعاون وسبل التلاحم. أخواني القادة والضباط والجنود الاوفياء... أنه من دواعي فخرنا اللامحدود واعتزازنا الكبير بحكمة قائد مسيرتنا وراعي صروحها الحضارية وموجه سياساتها العقلانية راسخة الجذور وحضارية الأساليب, هذا القدر الملموس من التفهم والتجاوب الكريمين اللذين نلمسهما من القاصي والداني, ومن الاخ والصديق, ومن كافة القيادات والحكومات والهيئات والمنظمات والتكتلات الاقليمية والدولية التي توازر حقوقنا المشروعة وتشد على أيدينا فيما يتصل بنهجنا القويم والعادل في سبيل ما ننشده من تعاون وتجاوب بناء مع دعواتنا المتواصلة الداعية لاعلاء قيمة الحق والعدل وأعطاء كل ذي حق حقه وتجاوزأخفاقات الماضي والسعي بعزم وأخلاص وأيمان حقيقي وإرادة حقة لتفعيل جهود السلام وتوطيد دعائم الاستقرار والامن على كافة الاصعدة الاقليمية والدولية لما من شأنه رخاء ورفاهية شعوب العالم وتعزيزفرص التعاون وتقليص دواعي الخصومات والحروب التي تجلب المزيد من الظلم والمآسي الانسانية. ندعو الله العلي القدير أن يتوج جهود دولتنا المخلصة لاعلاء الحق ونصرة أصحابه ونتضرع الى المولى عز وجل ليديم علينا نعمة الامن والاستقرار ويطيل لنا في عمر حامي ركب الاتحاد وموجه مسيرته وأن يسدد بالعز خطاه وييسر جهوده ودعواته الصادقة لتعزيز صيغ التعاون ونبذ مصادر الخلاف والخصومة. أيها الاخوة القادة والضباط والجنود... يسعدني ويشرفني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عنكم أن انتهز هذه المناسبة الوطنية الغالية لنجدد البيعة والولاء لقائد دولتنا وراعي مسيرتنا الاتحادية ولنعاهده على أن نبقى جنودا أوفياء وحراسا أشداء للذود عن الوطن ولحماية انجازاته العظيمة, سائلين المولى عز وجل أن يديمه ذخرا لهذا الوطن الذي أعطى فأجزل العطاء وأن يتوج جهوده الخيرة على درب العزة والرفعة لما من شأنه الارتقاء بأنجازات وطننا الغالي وإعلاء رايته كقلعة عز وفخار على مدار الايام والعصور بتوفيق العلي القدير.