اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ان المناسبات والاحداث المهمة في حياة البشر غالبا ما تتناقص اهميتها بمرورالزمن وبفعل التعود . وقال سموه ان مناسبة تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم وتحمل مسؤولياته الكبيرة تزداد اهميتها وتعلو قيمتها يوما بعد يوم لان سموه تمكن من تحقيق المعادلة الصعبة من خلال المزج الرائع بين مواكبة التحديث والحفاظ على اصالة التراث والتقاليد بل والعمل الدؤوب على التمسك بهذه الاصالة حتى لا تنطمس الهوية الوطنية. واوضح ان صاحب السمو رئيس الدولة اختار مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات منذ البداية انسب السبل لبناء القوة الذاتية وذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية واقتحام بوابة العصر واقامة المجتمع الحديث في زمن قياسي مؤكدا بان التجربة العملية اثبتت بعد نظر القائد وفراسته حيث تمكنت تلك الكوادرالوطنية من استيعاب علوم العصر وتقنياته بل والتعامل مع معطياته ومتطلباته. وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان لمجلة (درع الوطن) بمناسبة عيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة) . ان المناسبات والاحداث المهمة في حياة البشر غالبا ما تتناقص اهميتها بمرور الزمن وبفعل التعود ولكن مناسبة تولي صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله مقاليد الحكم وتحمل مسسؤولياته الكبيرة تزداد اهميتها وتعلو قيمتها يوما بعد يوم لان سموه تمكن من تحقيق المعادلة الصعبة من خلال المزج الرائع بين مواكبة التحديث والحفاظ على اصالة التراث والتقاليد بل والعمل الدؤوب على التمسك بهذه الاصالة حتى لا تنطمس الهوية الوطنية. واستطاع سموه اقامة دولة عصرية سرعان ما احتلت مكانة بارزة على الصعيدين الاقليمي والدولي بفضل اسهاماتها الفعالة ودورها الايجابى فيما يستجد من احداث عالمية كما استطاع سموه بفضل سياسته الحكيمة احداث تغييرات شاملة في مختلف نواحى الحياة مما جعل حكومات وشعوب العالم تنظر الى سموه بمزيد من الاعجاب والتقدير والاحترام. ولا شك اننا في كل لحظة ومع كل ذكرى لهذه المناسبة نزداد علما ومعرفة في السياسة بكل مناحيها وفي الاقتصاد بكل ابوابه وتفريعاته وفي العدالة والحب والسلام الذى تنشده البشرية. ان المسيرة المباركة التى قادها سموه في السادس من اغسطس عام 1966 اثمرت انجازات ضخمة في كافة المجالات في ظل ظروف صعبة ومتغيرات وتحديات اقليمية ودولية حيث تمكنت دولة الامارات من قطع خطوات ضخمة ومتلاحقة على طريق استكمال تنفيذ الاستراتيجية التنموية الشاملة اختصارا للمراحل من اجل اللحاق بركب الحضارة واستيعاب ثورة الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا. كما انطلق سموه في تنفيذ اكبر عملية تعمير وتنوير وتثقيف في المنطقة بهدف تمكين ابناء الوطن من الاسهام بفاعلية في تغيير وجه الحياة بالدولة. واختار سموه مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات منذ البداية انسب السبل لبناء القوة الذاتية وذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية واقتحام بوابة العصر واقامة المجتمع الحديث في زمن قياسي. وقد اثبتت التجربة العملية بعد نظر القائد وفراسته حيث تمكنت تلك الكوادر الوطنية من استيعاب علوم العصر وتقنياته بل والتعامل مع معطياته ومتطلباته. لقد تمكنت البلاد بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله من تجنب انخفاض اسعار النفط وتدنى مداخيله من خلال تنويع مصادر الدخل وتشجيع القطاع الخاص المحلى والاجنبى على لعب دور اكبر في تحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة بالبلاد. كما استطاعت البلاد التصدى بفاعلية للاثار المحتملة والناجمة عن عصر العولمة والتجارة الحرة والتكتلات الاقتصادية الضخمة. ان استراتيجية سموه في بناء جيش عصرى يستوعب افراده احدث التقنيات والاسلحة والمعدات والنظريات العسكرية كان نتيجة لادراكه التام بان الانجازات الضخمة لابد لها من قوة تحميها وتصونها وتوفر في الوقت نفسه الحماية للوطن وصيانة ارضه ومائه وسمائه. كما استطاعت دولة الامارات بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة توفير الامن والامان والحماية والاستقرار لكل مواطن ومقيم على ارض هذا الوطن العزيز. ان تعامل صاحب السمو رئيس الدولة ومواقفه تجاه كافة القضايا تعكس نهجا متميزا قوامه التروي والصبر والحكمة وحب الخير والدعوة الى التسامح والوقوف بصلابة الى جانب الحق والعدل حتى اصبح هذا النهج من السمات الرئيسية للسياسة الخارجية لدولة الامارات مما اكسبها مصداقية العالم. كما ارست دولة الامارات في سياستها الخارجية مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى والاحترام المتبادل وضرورة التعاون بين الامم والشعوب لما فيه خيرهما وسعادتهما. ان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ادراكا منه لاهمية التضامن العربى وحتمية الوحدة العربية هدفا مصيرا تبنى على الدوام الدعوة لنبذ الخلافات ولم الشمل العربى وعقد لقاءات دورية للقمة العربية لمواجهة التحديات والاخطار التي تحيق بالامة العربية. كما تبنى سموه الدعوة للتضامن الاسلامي باعتباره ضرورة حتمية لمواجهة التكتلات العالمية. اننا اليوم ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة والثلاثين لعيد الجلوس الميمون تتجدد معنا اشراقة الامل في مستقبل اكثر ازدهارا نتمكن خلاله بالمثابرة والعمل الدؤوب من تحقيق المزيد من الانجازات. ولا يسعنا بهذه المناسبة الا ان نجدد عهد الوفاء والولاء للقائدالعظيم الذي جعل بسياسته الحكيمة ابن الامارات محل التقدير والاحترام في اي مكان يحل به. واذا كنا نرفع أكفنا شكرا لله على كل ما تحقق فاننا ندعوه جل شأنه ان يحفظ قائد مسيرتنا وباعث نهضتنا وان يمتعه بالصحة والعافية وان يبقيه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات عونا وذخرا للوطن المفدى وان يحقق على ايديهم للبلاد المزيد من الازدهار والامن والامان والاستقرار وكل عام وانتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.