أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة ان احتفال دولتنا اليوم بالذكرى الثالثة والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى حدث عظيم غير تاريخ المنطقة وشكل منعطفا تاريخيا فى حياة شعبنا الكريم الذى وقف خلف القائد تحت ظل راية واحدة وكلمة واحدة ووطن واحد. ورفع سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بهذه المناسبة الكريمة اسمى ايات التهانى والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والى اخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى شعب الامارات. وفيما يلى نص الكلمة: (ونحن اذ نقف اليوم لنسترجع ماتحقق من انجازات على المستويين الداخلى والخارجى وما حدث من نهضة حضارية شاملة فان ذلك يؤكد قوة وثبات المبادىء والمثل العليا التى سار عليها ركب التقدم الذى قاده صاحب السمو رئيس الدولة وقد ظهرت هذه المبادىء منذ تولى القائد مقاليد الحكم فى أبوظبى وترسخت مع قيام الاتحاد المجيد. واذا كانت للامم رموزها التى تعتز بها فان هذه المناسبة الكريمة هى احد رموزنا ومبعث فخرنا واعتزازنا فقد كان لشعب الامارات موعد مع التاريخ حيث التقت ارادة الشعب مع عزم القائد فكرا وعملا فى تلاحم منقطع النظير لارساء وترسيخ دعائم الاتحاد فتعاظمت الانجازات وامتد الخير ليعم أرجاء الوطن ليشمل كل رقعة فيه وكانت البداية بناء الانسان المتعلم المنتج الواعى وانتهاء ببناء مؤسسات الدولة ومقوماتها من زراعة وصناعة وتعليم وصحة واقتصاد فانطلقت الدولة الى افاق المستقبل وهى واثقة الخطى بما لديها من ماض عظيم وحاضر مشرق ومن أجل الحفاظ على مكتسباتنا وماحققناه فى الفترة الماضية أصبح لهذا الوطن حماته البواسل الذين يذودون بالغالى والنفيس وبالارواح فى سبيله والذود عن ترابه الذين كانوا على مستوى المسؤولية بقدراتهم القتالية الرائعة وأدائهم المتميز البطولى. ولم يقتصر عطاء القائد على بناء صرح الامارات الحضارى بل ساهم بكل حكمة واقتدار فى التصدى لقضايا العروبة بل وامتد هذا العطاء الى دول العالم الاسلامى فقد كانت دولة الامارات العربية المتحدة ومازالت رائدة فى العمل العربى الوحدوى والدعوة الى التضامن والاخاء والحرص على التنسيق المشترك وفق استراتيجية شاملة تعتمد على سياسة متوازنة تستند على رابطة الاخوة. وكان من ثمرة ذلك هو ميلاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذى جسد روح التعاون والاخاء ووقفت الدولة تؤازر الاخوة والاشقاء العرب والمسلمين وليس أدل على ذلك من موقف الدولة ورئيسها وشعبها من قضية البوسنة والهرسك وأحداث كوسوفو الاخيرة. اننا امام عظمة هذا العطاء لا نملك الا ان نؤكد على مقولة ان الرجال يصنعون التاريخ ويسهمون فى صنع الحضارات وهذا ما اثبتته التجربة فقد أجمع العالم على أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة هو من الرجال الذين يعملون على نهضة شعوبهم. فهنيئا لنا قيادة هذا الزعيم الفذ الحكيم وهنيئا لدولة الامارات العربية المتحدة عيدها وانجازاتها الحضارية ونرفع أكف الدعاء لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة سائلين الله العلى القدير أن يحفظه ويديم عليه الصحة والعافية.