أكد الدكتور خليفة القطي مدير مركز الطب الوقائي بالشارقة على ضرورة الأخذ بالوسائل الكفيلة بنشر الوعي البيئي لدى قطاعات المجتمع من خلال تنمية فكر وممارسة وأسلوب التعامل الدائم للأفراد مع البيئة والمحافظة عليها بهدف تقليل معدلات التلوث والتخلص من النفايات بأسلوب حضاري. جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت بمركز الطب الوقائي صباح أمس حول دور المواطن في المحافظة على البيئة وشارك فيها علي النابودة مدير مركز عبدالله السالم الصيفي والدكتور علي عوض سالم بانوبي الباحث البيئي في الهيئة الاتحادية للبيئة ومحمد مشرف اخصائي البيئة في بلدية الشارقة وحضرها الطلاب المشاركون في مركز عبدالله السالم الصيفي. وقال الدكتور القطي ان قضية حماية البيئة من التلوث ومن آثاره السلبية على صحة الانسان أصبحت من أهم القضايا التي توليها دولة الامارات أهمية خاصة ويتمثل ذلك في انشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية لحكومة الشارقة والأقسام والادارات البيئية في البلديات, اضافة الى جمعية حماية البيئة كمؤسسة أهلية تطلع بدور هام في نشر الوعي البيئي لكافة فئات المجتمع, مؤكدا على أهمية التعاون فيما بين المؤسسات المذكورة وادارة الطب الوقائي بوزارة الصحة والمناطق التعليمية ووزارة التربية والتعليم لتحقيق الوعي البيئي المنشود بين الأبناء وتجنيب البلاد كوارث تلوث البيئة التي أصبحت تؤرق الجميع. وتحدث في بداية الندوة علي النابودة, مشيرا الى ان الاسلام دعا للحفاظ على البيئة من خلال تعاليم الدين وأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم), فهي جزء من عقيدتنا, ولذلك لابد ان يكون لنا دور واضح في حماية البيئة. ثم تحدث محمد مشرف عن تعريف البيئة وقال انها كل ما يحيط بنا من مكونات حية وغير حية, وتشمل الانسان والحيوان والنبات والجماد والتربة والماء والهواء, وقد خلق الله الكون بتربة نظيفة وهواء سليم وحياة نقية, ولكن الانسان بسلوكه وتصرفاته يلوث التربة والماء والهواء. وقال تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم. وعن دور الفرد في حماية طبقة الاوزون قال المشرف ان المواد الكلوروفلوروكربونية تتسبب في تآكل طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الاشعة فوق البنفسجية, إذ ان هذه الاشعة تتسبب في سرطان الجلد وترفع درجة حرارة الأرض وذوبان الجليد القطبي مما يؤدي لارتفاع سطح البحر. وعلى الفرد أن يستعمل مواد صديقة للبيئة وبديلة للمواد المستنزفة لطبقة الاوزون وذلك في أجهزة التبريد ومضخات الحريق وفي البخاخات. وسائل المحافظة على البيئة وجاء في محاضرة علي عوض سالم بانوبي ان الكيفية التي يقوم بها المواطن والأخذ بالوسائل الناجحة في نشر الوعي البيئي لدى قطاعات المجتمع وركز على الدور الذي يقوم به المواطن والمقيم في اطار المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وخصوصا جمعيات حماية البيئة في رفع مستوى الوعي البيئي للأفراد من خلال عدة مرتكزات أساسية لتنمية فكر وممارسة وأسلوب التعامل الدائم للأفراد في الحفاظ على البيئة وتقليل معدلات التلوث والتخلص من النفايات. واستعرض المحاضر المفاهيم العامة للبيئة من حيث عناصرها الأساسية وعلاقتها بالتلوث والاشارة للمصادر الأساسية المسببة للتلوث مع التركيز على البيئة البحرية لدولة الامارات كونها عرضة للتلوث وحوادث التسرب النفطي أو غرق السفن وناقلات النفط وغيرها والأضرار التي يسببها التسرب النفطي في البيئة البحرية على الأسماك والكائنات البحرية. وأوصى المحاضر بتفعيل دور المواطن بتجنب المسببات التي تؤدي الى التلوث البيئي وتقليل الكيفية التي تؤدي الى زيادة نسبة الملوثات بمختلف أنواعها وأصنافها في المجتمع وغرس المبادىء والمفاهيم البيئية السليمة لدى أفراد الأسرة وطلبة المدارس وأفراد المجتمع لتحقيق الاسهام الايجابي للحد من تلوث البيئة ودعوة الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتكثيف الجهود في اطار تعاون وتنسيق لاستصدار القوانين والتشريعات وتنفيذها سعيا نحو حماية بيئة الامارات خالية من التلوث وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمستوى حضاري. كتب صلاح عمر الشيخ
