استطاعت جامعة الامارات العربية المتحدة منذ انشائها عام 1977 تحقيق العديد من المكاسب والانجازات التى وضعتها فى مقدمة الجامعات العربية بل ومحل ثناء من قبل الخبراء الاكاديميين والمؤسسات الجامعية العالمية . وبفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهات سموه بتوفير كل الامكانات والوسائل العلمية المتطورة قطعت الجامعة اشواطا بعيدة فى مجال تخريج المواطنين وتأهيلهم للمساهمة فى التنمية الشاملة التى تخوضها الدولة حيث بلغ اجمالى الخريجين والخريجات نحو 19 الف خريج وخريجة على مدى 22 عاما مضت كما اصبح لدى الجامعة 140 مواطنا من حملة الدكتوراه اى مانسبته 25 فى المائة من اعضاء هيئة التدريس اضافة الى حوالى 100 معيد يجرى تأهيلهم حاليا. وفى مجال البرامج والمناهج الدراسية فيوجد بالجامعة نحو 40 برنامجا دراسيا (فى المرحلة الجامعية الاولى) وثلاثة برامج للدراسات العليا تضارع جميعها البرامج العالمية المماثلة جودة وكفاءة فى المحتوى العلمى وفى المخرجات التعليمية. واستعدادا لدخول القرن الحادى والعشرين فقد واكبت جامعة الامارات التطورات التكنولوجية والتعليمية فى مختلف انحاء العالم ووضعت خطة عمل استراتيجية للعشر سنوات الاولى من القرن المقبل ترتكز على الثوابت والقيم الاسلامية والعربية لمجتمع الامارات كما تبنت الجامعة سياسات علمية مدروسة فى مجال طرق التدريس واستقطاب اعضاء الهيئات التدريسية والادارية والفنية وكذلك فى مجال تقويم الاداء حسب المعايير والمقاييس الدولية المتبعه. وفى مجال الدراسات العلىا يوجد برنامجان للماجستير فى علوم البيئة وعلوم وهندسة المواد وتعتزم الجامعة طرح برنامج جديد اعتبارا من العام الدراسى 1999م 2000 هو برنامج الماجستير فى الموارد المائية كما تدرس الجهات المعنية بالجامعة طرح عدد اخر من برامج الماجستير فى بعض المجالات الحيوية . وقامت الجامعة خلال العامين الجامعيين الماضيين باعداد خطة استراتيجية للعمل فيها للسنوات العشر الاولى من القرن الحادى والعشرين وقد ارتكزت هذه الخطة على ان جامعة الامارات العربية المتحدة هى جامعة اتحادية اسلامية عربية خليجية وهى تواصل مسيرتها باعتبارها الجامعة الاتحادية الام محتضنة القيم والتقاليد الجامعية بعد تطويعها لمعطيات القرن الحادى والعشرين وستكرس الجامعة مواردها للبرامج الاكاديمية التى تهتم بالطالب اهتماما محوريا والتى تتصف بالتميز الواضح وتستجيب لاحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة خلال القرن المقبل وبذلك تكون الجامعة من الجامعات العربية القليلة التى تخطو هذه الخطوة فى مجال التخطيط الاستراتيجى. كما اعدت الجامعة برنامجا تنفيذيا للعمل فى المرحلة الاولى من الخطة ومدتها سنتان وبدأت الجامعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية خلال العام الجامعى 1998/ 1999 كما وضعت الجامعة معايير وضوابط محددة لاستحداث برامج دراسية او تطوير برامج دراسية قائمة بشكل يضمن مؤسسية استمرار العمل فى هذا من بينها الاستجابة لاحتياجات قطاعات الدولة وسوق العمل فيها ويتم تحديد ذلك من خلال دراسات مسحية تجريها الجامعة او طلبات تتقدم بها تلك القطاعات ضرورة مواكبة برامج الامعة للاتجاهات العالمية الحديثة فى مجال كل تخصص ويتم ذلك من خلال دراسات مقارنة تقوم بها الكليات مع البرامج المماثلة فى الخارج مع الاخذ فى الاعتبار الطبيعة الثقافية الخاصة لمجتمع الدولة. وتعتبر جامعة الامارات العربية المتحدة المؤسسة التعليمية الوحيدة فى الدولة التى تطرح برامج دراسات عليا بشكل نظامى ومستقل وفق مستويات عالمية ومعايير جودة دقيقة وفى المجالات ذات الاولوية الاستراتيجية للدولة وتعتبر الجامعة بذلك مصدرا هاما لامداد قطاعات العمل بالمتخصصين الذين تحتاجهم خطط التنمية الشاملة فى الدولة وخاصة المواطنين الذين تحول ظروفهم دون السفر للخارج للدراسة كما ان وجود تلك البرامج فى الجامعة يتيح الفرصة لايجاد صلة قوية بين الدراسة ومشكلات التنمية التى تهم الدولة بشكل مباشر وخاصة فيما يتعلق ببحث الاطروحة. ويوجد بالجامعة الان برنامجان للماجستير الاول فى مجال علوم البيئة وقد تخرج منه حتى الان 44 خريجا وخريجة يعملون فى الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة الصحة والبلديات وجهات اخرى تهتم بشؤون البيئة والبرنامج الاخر هو برنامج الماجستير فى علوم وهندسة المواد وقد بدأت الدراسة فيه اعتبارا من العام الجامعى 1999/ 2000 وتدرس الجامعة حاليا عددا من مشروعات برامج الماجستير فى مجالات هامة من بينها التقنيات الحيوية وادارة الاعمال والتنمية والتخطيط الاجتماعى والدراسات الاسلامية والتربية والشريعة والقانون كما تطرح الجامعة دبلوم دراسات عليا فى الادارة المدرسية لرفع كفاءة اداء المواطنين الذين يشغلون مناصب ادارية فى المدارس ويلزم ميزانية الدراسات العليا زيادة كبيرة لدعم الموارد المتاحة للبرامج الحالية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ الخطط الخاصة بالبرامج الجديدة. وتولى الجامعة اولوية استراتيجية لعملية توطين وظائف اعضاء هيئة التدريس وفق برنامج جاد وواقعى يضمن استمرارية عملية التوطين دون تعثر وقد بلغ عدد اعضاء هيئة التدريس المواطنين فى الجامعة حوالى 140 بواقع حوالى 25 بالمائة من العدد الكلى لاعضاء هيئة التدريس فى الجامعة كما يوجد بالجامعة مايزيد عن مائة معيد ومعيدة منهم حوالى 80 معيدا ومعيدة موفدين للخارج للحصول على درجتى الماجستير والدكتوراه والبقية يجرى تأهيلهم داخليا قبل ان يبتعثوا للدراسة. ويتم التوطين من خلال استقطاب المعيدين وتم فى هذا الخصوص ادخال تعديل على لوائح المعيدين بحيث اصبحت تسمح باجراء عملية الاستقطاب فى اى وقت من السنة وقد بلغ عدد المعيدين الذين تم تعيينهم خلال العام الجامعى الحالى 30 معيدا ومعيدة وقد ادت سياسة التدقيق فى اختيار المعيدين وبرامج تأهيلهم ومتابعتهم فى دراستهم الى ارتفاع واضح فى نسبة الذين يكملون دراساتهم العليا بنجاح ويعودون للوطن خلال فترة معقولة نسبيا ووصلت نسبة هؤلاء المعيدين الان الى حوالى 80 بالمائة من الموفدين. واخيرة كما يوجد ايضا برنامج لدعم الانشطة العلمية والتعليمية لاعضاء هيئة التدريس من المواطنين لتنفيذ انشطة التنمية المهنية التى يقومون بها فى مجالات العمل الاكاديمى التعليمية والبحثية والادارية ويمكن ان يشمل الدعم تكاليف السفر والاقامة فى احدى المؤسسات العلمية فى الخارج اثناء العطلة الصيفية ويوجد كذلك نظام اجازات التفرغ العلمى والاستفادة من بعض المنح الخارجية. واستحدثت الجامعة فى السنوات الاخيرة نظاما لحفز اعضاء هيئة التدريس على التميز فى مجال او اكثر من مجالات عملهم الاكاديمى والتى تشمل التدريس والبحث العلمى وتطوير الجامعة وخدمة المجتمع ويتمثل هذا النظام فى تخصيص جوائز رمزية للتميز فى اى من تلك المجالات ويتم الترشيح لهذه الجوائز ومنحها وفق معايير دقيقة واجراءات نظامية مقننة كما استحدثت الجامعة نظاما لتكريم اعضاء هيئة التدريس ذوى افضل اداء على مستوى كل كلية تكريما معنويا. وقد تم هذا العام اقرار نظام لمنح اعضاء هيئة التدريس المتميزين مكافأة شهرية كحافز اخر على التميز فى الاداء وتقدم الجامعة العديد من الخدمات والانشطة بالاضافة الى الانشطة العلمية الصفية كالارشاد المهنى لطلبة الثانوية العامة والارشاد الاكاديمى لطلبة الجامعة وخدمات وانشطة الدعم الاكاديمى وبرنامج رعاية وتنمية الطلبة المتفوقين. ــ وام