أكد معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد الباري وزير الداخلية ان شعب الامارات وهو يحتفل بعيد الجلوس الميمون انما يستذكر بكل الفخر والاعتزاز يوم السادس من اغسطس من العام 1966, ففي ذلك اليوم المشهود تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ مقاليد الحكم في امارة ابوظبي . وكانت تلك هي نقطة البداية لوضع الاسس الصلبة والدعائم الراسخة لمسيرة النهضة والتقدم التي لم تقتصر على إمارة ابوظبي, بل امتدت لتشمل دولة الاتحاد بعد ان تمكن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات ــ حفظهم الله ــ من تأسيس هذه الدولة, التي جسدت آمال وطموحات شعب الامارات في الوحدة, والتي تقف اليوم شامخة لتعبر عن تجربة وحدوية رائدة وعلامة مضيئة في تاريخ العرب الحديث. واضاف ان النهضة الحضارية والعمرانية التي حققتها دولة الامارات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ وسياساته الحكيمة, قد ارتكزت على اسس ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف, وقيمنا العربية الاصيلة التي حرص ــ ويحرص ــ صاحب السمو على تجسيدها قولا وفعلا, كما انها جاءت تتويجا لايمان سموه الراسخ بقيم العلم والعمل والانتاج وبمكانة الانسان باعتباره الثروة الحقيقية لهذا الوطن, كما انه هدف عملية التنمية والبناء واداتها الرئيسية. ومن هنا كان اهتمام سموه بقضية بناء الانسان. ولذلك جاءت اولويات الدولة وسياساتها لتترجم هذا الاهتمام الى حقيقة على ارض الواقع من خلال توفير كل مقومات الحياة الكريمة والامن والاستقرار لأبناء الوطن والمقيمين على ارضه, وهو ما يجعل دولتنا والحمد لله تحتل موقعا متميزا على سلم التنمية البشرية بين دول العالم. واشار الى ان اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ بالماضي وحرصه على إحياء تراث الآباء والأجداد لم يشغله عن التفكير في المستقبل برؤية ثاقبة وبصيرة نافذة. ومن هنا كان اهتمامه المستمر وتوجيهاته السديدة بضرورة الاعداد للمستقبل وتوفير الاسس والمقومات والمؤسسات التي تجعل دولتنا مؤهلة لدخول القرن الحادي والعشرين والتعامل مع مستجداته وتحدياته بفاعلية واقتدار. والحمد لله فقد اثمرت الجهود وتحقق الكثير من الانجاز على هذا الطريق, وهو ما يضمن للاجيال المقبلة مستقبلا زاهراً في ظل دولة ناهضة ومجتمع آمن ومستقر. وانطلاقا من اقتناعه الراسخ بأن الامن هو الركيزة الاساسية للتنمية والتقدم والازدهار, فقد حظيت ــ وتحظى ــ اجهزة الامن برعاية سموه, ودعمه المادي والمعنوي الكبير لها, مما كان له عظيم الاثر في تحديث العمل الامني والارتقاء به في مختلف المجالات وهو الامر الذي جعل الاجهزة الامنية قادرة على القيام بمسؤولياتها واداء رسالتها في توفير الامن والطمأنينة لجميع سكان الدولة من مواطنين ومقيمين. ولذلك, فان دولتنا والحمد لله تعتبر واحدة من اقل دول العالم من حيث معدلات الجريمة. اما على الصعيد الخارجي فقد استطاعت دولة الامارات في ظل قيادة زايد ان تقوم بدور متميز وفاعل على الصعيد الخليجي في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية, الذي يعد بمثابة البيت الخليجي الكبير. فضلا عن قيامها بدور عربي واسلامي بارز, جسدته مواقفها القومية والاسلامية الراسخة, وحرصها الدائم على تحقيق المصالحة العربية ولم الشمل وتعزيز التضامن العربي والاسلامي ومساندة جهود التنمية والبناء في الدول العربية والاسلامية. كما استطاعت دولة الامارات ان تؤسس علاقات طيبة مع جميع دول العالم وان تحظى بمكانة دولية مرموقة بفضل سياساتها وجهودها ومواقفها الرامية الى ارساء اسس ومبادئ الحق والعدل والسلام والتعاون الدولي. ورفع معاليه اسمى آيات التهاني والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ مجددا له العهد على ان نظل دوما جنوداً اوفياء مخلصين. كما نتوجه الى الله العلي القدير بخالص الدعاء بأن يمتعه بموفور الصحة والعافية وان يمنحه العمر المديد حتى تتواصل مسيرة النهضة والبناء وحتى ينعم شعبنا بالمزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادته الرشيدة. انه نعم المولى ونعم النصير.