توجه اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بخالص التهنئة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى شعب الامارات الوفي بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لعيد الجلوس , معربا باسم كافة ضباط وضباط الصف والافراد بوزارة الداخلية واجهزة الشرطة بالدولة عن اعتزازهم بهذه المناسبة التي تخطت اثارها حدود الزمان والمكان ولاتزال علامة عصرية وتجربة انسانية نستنير بها. واضاف ان شعب الامارات اوفى بما عاهد به القائد بالتفافه حوله والتزامه بمبادئه في العمل والجد, والحرص على السير في ركب المسيرة جنبا الى جنب. وفيما يلي نص الكلمة: تأتي الذكرى الثالثة والثلاثون لتولي سيدي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم ونحن في نهايات القرن العشرين متطلعين الى الالفية الثالثة بطموحات كبيرة, لنتوقف لحظات متأملين ماتم, نستدعي خلالها سنين مضت انجز خلالها الكثير, مستثمرين ما وهبنا الله من نعم بفضل ماتميز به سيدي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من حكمة وفكر ثاقب ورؤية متسعة تجاوزت الحاضر لتستدعي المستقبل بكل طموحاته, فكان فكره ومتابعته الدؤوبة لكل ما يتم انجازه, دافعا قويا لابناء الوطن لمواصلة العمل والمثابرة على خطوات الانجاز حتى تلمس الجميع ذلك من خلال واقع عايشوه وحجم الانجاز التاريخي الذي استطاع سموه ان يحققه لشعبه, وان يشيد دعائمه على ارضها الطيبة. واذا كانت المنجزات لاتعد ولا يمكن حصرها, وهي من الضخامة لارتباطها بمقومات دولة فان من اهم تلك الانجازات التي استطاع سيدي صاحب السمو ان يحققها هو الامن.. بمعناه الشامل, المعنوي والمادي, امن البلاد وطمأنينة النفوس, وحقق ما حققه من خلال عين بصيرة وفكر عميق مدركا ان الامن ضرورة ومرتكز اساسي وانه يجب ان يساير حركة التنمية اذا لم يسبقها, فكان دعمه المتواصل لبناء شرطة عصرية لها كافة المقومات التي تمكنها من النهوض بمسؤولياتها تجاه التنمية شرطة قادرة على توفير الحماية اللازمة للمكتسبات وتحقيق اقصى سبل الامان لمسيرة التقدم. وكانت قناعة سيدي صاحب السمو رئيس الدولة بأهمية دور الامن في تهيئة المناخ والبيئة الملائمة للتنمية والتقدم, قناعة لاتتزعزع, حتى تحقق له مع الايام ما تمنى لوطنه, ولم يكن ما اراده القائد وليد صدفة او خاطر, فان اقامة الكيانات الانسانية بكافة اسسها تقوم على الفكر والطموح الذي يعضده الامل وقوة الارادة والمثابرة فلم يكن الطريق ممهدا ولم تكن المسؤولية محدودة في مساحة زمنية او تحقيق انجاز بعينه, انما كانت مسؤولية شاملة تجاه الوطن وابنائه. ولقد تحقق ما تأمله القائد, بنظرته المستقبلية السابقة لعجلة الزمن, فكانت العزيمة والاصرار على بلوغ الاهداف والغايات, وكانت هناك الثقة الكاملة والحب بلا حدود من ابنائه, الذين التفوا حول قيادته فكانوا خير عون له على انجاز الاهداف المرجوة والغايات المنشودة ونحن في هذه الذكرى المجيدة, علينا واجب الوفاء ورد الجميل اللذان يقتضيان من الجميع بذل غاية الجهد والطاقة للحفاظ على المكاسب والانجازات العظيمة التي حققها القائد, وان نكون دائما على مستوى الثقة الغالية التي منحها لهم سيدي صاحب السمو والامال الكبار التي يعلقها عليهم, فان مواصلة طريق التقدم واجب وفرض عين على كل مواطن ومقيم على ارض الوطن. ونعاهد القائد على ان نظل دوما الابناء الاوفياء والجنود المخلصين, وان نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار, حتى يزداد البناء الذي اقامه ارتفاعا وشموخا, وحتى تزداد نهضتنا ثباتا ورسوخا.