تستعد شرطة دبي لاعتماد تقارير فحص النظر في بعض محال بيع النظارات بالامارة ضمن مشروع تجديد رخص القيادة للسائقين عن بعد . وأوضح المقدم نادر محمد فكري مدير ادارة الكمبيوتر بالقيادة العامة لشرطة دبي انه سيكون بامكان السائقين الراغبين في تجديد رخص السوق التوجه الى أحد هذه المحال لاجراء فحص النظر والحصول على تقرير معتمد يتم تسليمه الى كشك خاص أعد لهذا الغرض. واضاف ان فرع جمعية الاتحاد التعاونية بمنطقة الصفا سيشهد اطلاق التجربة المبدئية قبل تعميمها على بقية الجمعيات ومراكز التسوق نظرا لتوافر ماكينة الاستفسار عن المخالفات المرورية فيها. وأشار مدير ادارة الكمبيوتر بشرطة دبي الى انه سيتعين على المراجع احضار رخصة السوق منتهية الصلاحية مع صورة من جواز السفر للمواطن ــ تأشيرة الاقامة للوافد ــ سارية المفعول مرفقة مع تقرير حديث لفحص النظر ورسم التجديد حيث سيتولى موظف المرور التدقيق على مطابقة البيانات وصلاحية الوثائق والتقاط صورة للمراجع من كاميرا مرتبطة بالحاسب الآلي وتسليمه رخصة القيادة الجديدة في غضون 45 ثانية. وقال ان هذه البادرة تأتي ضمن جملة التسهيلات التي تقدمها شرطة دبي لعملائها ايمانا منها بأهمية تبسيط الاجراءات وتوصيل الخدمات الى المستفيدين في أماكن تواجدهم. خدمة متميزة من جهتهم اشاد اخصائيو العيون والمشتغلون في مجال الابصار بدبي بالتوجه الجديد الذي تعتزم شرطة دبي تنفيذه على مستوى محال النظارات بالامارة ما يكرس اهتمام الحكومة بتنمية القطاع الخاص وتطوير قدراته للاسهام الفاعل في دفع عجلة التقدم والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم للمواطن والمقيم على أرض الدولة. وأعرب فاضل جواد مدير أحد مراكز البصريات عن سعادته بهذا القرار خصوصا وانه يدعم جهود شرطة دبي في تقديم العمل النوعي والمتميز من خلال اعتماد محال ذات خبرة وكفاءة في التعامل مع مجال البصريات. واضاف ان السلامة المرورية في الحياة اليومية تعتمد بالدرجة الاولى على الابصار السليم لاسيما وان 80% من الحياة العملية اليومية تعتمد على الرؤية, الأمر الذي يسترعي مواكبة التكنولوجيا لتوفير أحدث التقنيات والتجهيزات اللازمة لتشخيص مختلف الحالات بعناية ودقة بالغة. وذكر محمد علي سليم المتخصص في مجال البصريات ان محلات النظارات المعروفة في دبي تستقطب ما معدله من 35 الى 20 حالة لفحص النظر في اليوم تصل الى 15 حالة خلال ايام الصيف والاجازات. واكد على ان البادرة التي تعتزم شرطة دبي تطبيقها تعد أكثر من ايجابية وعملية لما تتيحه من تسهيلات وسرعة في انجاز معاملات رخص السوق لقائدي المركبات غير انها تتطلب مراعاة الكثير من الحرص والدقة في اختيار المحلات والاخصائيين الذين سيتولون تقييم أبصار المراجعين تفاديا للوقوع في استغلال بعض من لا ضمير له. وأشار فني الابصار طه خريف ان الفحص المطبق حاليا في ادارة المرور للسائقين قد لا يمكنه الكشف عن الحالات التي تضع عدسات لاصقة وقد يسمح لهم بالقيادة دون نظارة طبية. وبالتالي فإن اعتماد محلات متخصصة في هذا المجال سوف يقضي تماما على نسبة الخطأ في تقييم درجة النظر. ودعا فريق ادارة المرور بشرطة دبي الى وضع عبارة (أو العدسات اللاصقة) إلى جانب (القيادة بالنظارة الطبية) تجنبا لتعريض أصحاب العدسات اللاصقة إلى المخالفة بسبب عدم تقيدهم بأنظمة المرور والقيادة بدون نظارات طبية خصوصا وان العدسات لا تلحظ بالعين المجردة. ودعا محمد موتوالا الى الاخذ بحالات عمى الالوان بعين الاعتبار خلال تقييم نظر السائقين والتي وان انحصرت على نطاق ضيق من شريحة المجتمع الا انها تشكل مصدر تهديد للسلامة على الطرقات. موضحا بأن خطورة هذه الحالات تتجلى خلال الاضاءة الخافتة أو بحلول الظلام. وتؤكد الدكتورة هيلن دي الاخصائية في أحد مراكز البصريات بأن فحص النظر على يد الاخصائيين في محال النظارات التي ستعتمدها شرطة دبي سوف يؤدي إلى مزيد من الدقة في التشخيص خصوصا وان الكثير من الحالات يجري فحصها بشكل عابر. ودعت هيلن إلى تضافر الجهود في سبيل تقديم العمل النوعي مشيرا إلى ان الخدمة التي ستقدمها المحلات المعتمدة إلى جمهور السائقين يفترض أن تكون مجانية مقابل الرواج الذي ستحظى به بعد تتويجها واعتمادها من قبل شرطة دبي. تحقيق خالد درويش