على امتداد شاطىء المزاحمي في امارة رأس الخيمة تنتشر كرات صغيرة من الزيت مجهولة المصدر مما تسبب في حدوث نوع من التلوث الضار بالبىئة البحرية والبرية . (البيان) قامت بجولة في شاطىء المزاحمي الذي يعتبر منطقة سياحية يرتادها السياح القادمين من داخل وخارج الدولة واثناء ذلك شوهدت كرات الزيت الصغيرة فوق رمال الشاطىء تغطى المسافة الواقعة خلف فندق ابن ماجد بطول كيلو مترين تقريباً كما لوحظ وجود العديد من المخلفات مثل علب المياه والأكياس البلاستيكية والأوراق وقد صبغها الزيت باللون الأسود. وتشير الدلائل المتوفرة على الشاطىء أن حركة المد هي التي ساعدت على نقل الزيت الى الشاطىء وبسبب انعدام حركة الجزر في هذه الأيام من موسم الصيف فقد تشتت بقعة الزيت واستقرت على رمال الشاطىء. وتفيد استطلاعات الرأي مع عدد من الأشخاص كانوا يتواجدون على مقربة من شاطىء المزاحمي أن كرات الزيت شوهدت نهاية الاسبوع المنصرم وقد كانت سبباً في احجام الناس من النزول الى الشاطىء لممارسة السباحة في الموقع الذي يعتبر الأفضل ترويحياً. ويقول فوفزا. أ. وهو روسي يعمل بمطار رأس الخيمة الدولي وقد جاء الى الشاطىء مع اسرته ان الزيت الموجود على الشاطىء يمثل نكبة للسياح الذين يزداد عددهم مع عطلة نهاية الاسبوع وهم يقصدون شاطىء المزاحمي للاستمتاع بقضاء وقت جميل مع اسرهم كما أفعل الان أنا أو بمفردهم خاصة ان المنطقة حبلى بالمناظر الطبيعية رائعة الجمال فيما يوفر البحر الأعماق المناسبة لمن يرغب في ممارسة السباحة بهدوء وبعيداً عن عيون الفضوليين. ويقول تينا يانا. س (دنماركي) انه دائم الحضور الى شاطىء المزاحمي مصطحباً معه الصحف والكتب وأدوات السباحة اذ ان الشاطىء والى جواره مياه البحر توفر له الجو الرائع لكي يريح نفسه من هموم العمل. ويضيف لقد كان شيئاً محزناً حقاً ان تصيب تصرفات غير مسؤولة أياً كان مصدرها ذلك الشاطىء الجميل باضرار لتحرم رواده وهم ليسوا بقلائل ومن جميع الجنسيات من المجيء اليه في عطلاتهم وأوقات فراغهم. ويوضح بان الزيت المنتشر على الشاطىء يمثل كارثة تستحق المساءلة والعقاب, كما ان من الاهمية بمكان العمل سريعاً على تنظيمف الشاطىء من كرات الزيت حتى يتمكن الرواد من النزول الى الماء علماً بان أي محاولة للوصول الى ماء البحر الان تعرض الجسم الى الالتصاق بالزيت الذي له اضراره الصحية. البواخر التجارية مسؤولة وفي جمعية الصيادين تحدث عدد من يمارسون مهنة الصيد عن ظاهرة تسريب الزيوت في مياه البحر. يقول خالد أحمد ان البواخر التجارية هي المسؤولة اولاً واخيراً عن كل المشاكل التي يتعرض لها البحر بدليل ان مثل هذه غير مألوفة بالنسبة لنا في السابق. فعلى سبيل المثال ان البواخر وهي في عرض البحر تقوم بعملية تبديل زيوت مكائنها ومن ثم تصب الزيت التالف بالبحر رغم علمها ان مثل ذلك التصرف ينعكس باضرار بالغة على الثروة المائية والبرية غير انها لاتعبأ بذلك كثيراً طالما هي في منأى عن المراقبة الصارمة. ويضيف قائلاً ان الصيادين المواطنين تزعجهم مثل تلك التصرفات غير المسؤولة وقد يكونون في كثير من الأوقات شاهد عيان لأفعال البواخر, غير انهم لايستطيعون فعل شيء تجاهها ربما لانهم لايعرفون لمن يبثون شكواهم وكيف واين, فالجهات المسؤولة عن حماية البيئة في الدولة للاسف الشديد حتى هذه اللحظة لم تكشف عن نفسها بوضوح ولم تروج عن مقاصدها وطرق الوصول السريع اليها. وينادي مصبح خلفان بخيت بالمزيد من التعاون بين الصيادين والجهات المعنية بحماية البيئة, مشيراً في هذا الصدد الى ان الصيادين يمكنهم ان يكونوا دوماً عيوناً مفتوحه تشاهد بوضوح كل الممارسات التي يرتكبها الآخرون بحق البحر سهواً أو عمداً. ويقول: ان حماية البحر هي مسؤولية الجميع ولا تقتصر على جهة محددة ولذلك كان ضرورياً ان يتحمل الصيادون مسؤولية منع الاضرار التي تلحق به مثل القاء المخلفات وتفريغ الزيوت وجرف القاع. ويقول علي يوسف عبدالله: ان الصيادين يتضررون من مشكلة الزيوت الطافية فوق مياه البحر أو التي تنتشر على الشاطىء لانها تقتل الثروة السمكية وتمنع تحرك طرادات الصيد ثم انها تتسبب في تدمير أدوات الصيد. ويضيف ان تشديد العقوبة على من يرتكبون هي الافضل بل لابد من مضاعفة الاجراءات الرادعة للمخالفين لتصل الى المصادرة والسجن والابعاد عن اراضي الدولة اذا كان المخالف من الجنسيات الوافدة والمنع من دخول الدولة مرة اخرى. أما حسين علي غانم المسؤول بالقروض السمكية يقول: ان ظاهرة الزيوت الطافية فوق مياه البحر سببها البواخر التجارية, مشيراً الى انه في ذات مرة شاهد باخرة ترمي بكتل من الأخشاب في البحر وعندما تعذر عليه اللحاق بها سحب الأخشاب الى الشاطىء حتى لا تكون سبباً في الاضرار بالصيادين ومعداتهم. ويضيف قائلا:ً قبل اسبوع وبينما كنت في رحلة صيد شاهدت على بعد 10 كيلو مترات من الشاطىء بقعة زيت تطفو فوق الماء على شكل دائرة قطرها نصف كيلو متر. ويستطرد غانم: ان من المألوف للصيادين رؤية البراميل والأكياس وغيرها من المعدات التي ترمي بها البواخر. ويحذر من وصول الزيوت الى خور رأس الخيمة الذي أصبح مصدراً لمياه الشرب مبيناً ان بقعاً من الزيت يمكن مشاهدتها بوضوح عند مدخل الخور. ويطالب غانم بتخصيص اماكن محددة في الموانىء لتضع فيها البواخر مخلفاتها. ومن جهته قال العقيد سالم سلطان العوبد مدير ادارة حرس الحدود: ان المياه الاقليمية تخضع لمراقبة صارمة من قبل دوريات حرس الحدود التي تنتشر بأعداد كبيرة وتجوب مياه البحر طولا وعرضا. ويذكر ان المشكلة قد تأتي من المياه المفتوحة التي لا تدخل ضمن خطط المراقبة اذ من الصعب معرفة ما يجري فيها من تصرفات تدخل المياه الاقليمية عن طريق حركة المد والامواج العاتية. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي