بدأ صيفنا هذا بالكثير من الهموم التي زادتها حرارة الصيف سخونة فوق العادة مع توقعنا ان يبدأ هذا الصيف باردا كالعادة ايضا اعني من ناحية القضايا التي يتم مناقشتها على الساحة المحلية . وبما ان هذه الزاوية ستكون هي الاخيرة في هذا الموسم حتى بداية اخرى نعيد فيها مياه الاقلام الى مجاريها لكي نواصل بهذا المداد شيئا قليلا من المدد التي نحتاج اليه. فخارطة الوطن اصبحت مليئة بالكثير من الهموم الساخنة والتي تحتاج كذلك الى من يأخذ بيدها الى طريق الحل الممكن, فلعلها تحصل على مرادها وتتحقق امنياتنا فيها فنعود من اجازاتنا الدورية وقد تم الاتفاق على امر ما بخصوص ما تم التعرض لها عبر صحفنا المحلية من قضايا طغت على السطح وطفّ الكيل والميزان بها حتى غدت سهرات الناس وسمرهم منصبا عليها. فحتى العودة الى الكتابة نوجز رسم هذه الخارطة لهموم الوطن الغالي بأدق التفاصيل وعلى رأسها همّ تركيبتنا السكانية التي مازالت بانتظار القرار السيادي الذي يتم من خلاله تحديد وضعنا كمواطنين ام نضطر الى التخلي عن سيادتنا لأنفسنا. اذا قلنا بأن الهم السكاني ايضا يقف وحده في طابور طويل من خلفه ملف تم طرحه الآن اسمه هروب التجار الاجانب بمئات الملايين من الدراهم والدولارات عبر اعمال طالت الكثير من الشركات والبنوك المشهورة. وهذا يؤدي بنا الى الطرق على دورة الاقتصاد لدينا والبحث عمن يحلل وجهتها ان كانت صحيحة ام نمني انفسنا بصحتها دون اللجوء الى الدراسات والابحاث العلمية الجريئة والتي تشخص حقيقة ما نحن عليه ان كانت تطمئن النفوس ان تزيدها قلقا الى قلقها المعتاد. وينتقل بنا الاقتصاد الى عنصر الاهم فيه وبالبنط العريض بهم جريح اسمه التوطين وقافلة الخريجين الذين ينتظرون ادوارهم بعد ان اغلقت الجامعات والمدارس ابوابها وكل واحد منهم يحمل اوراقه الثبوتية معه ولولا الحياء لوضع شهادته على صدره بدل دسها في المظروف حتى لا يطول حوله الكلام المعهود بالنسبة لهؤلاء راجعونا بعد وضع الميزانية السنوية. ويجرنا التوطين ايضا الى التعليم وهو البذرة التي اخرجت او خرجت لنا تلك القافلة الميمونة ولا فخر, ونتحسس كيف ستكون بداية السنة الدراسية بلا معاناة اي انه سيتم الدمج بين المسارين العلمي والادبي لانني سمعت احدى الخريجات عبر احدى اذاعاتنا المحلية تعلن عن خوفها من الاختيار وهي راغبة في المسارين دفعة واحدة ونعتقد بأن الاعلان الرسمي عن هذا الدمج قد يزيل خوف آلاف الطلبة من سوء الاختيار. ولاننسى في هذا الخضم الاشارة العابرة الى الهمّ السكني لقطاع كبير من الشباب آثر السكن في الشقق الضيقة انتظارا للفرج القريب على مشاريع الاسكان والقروض الخاصة لعلاج هذا الوضع الذي غدا فوق الاحتمال. لايمكن المرور بهذه العجالة على كل خطوط الخارطة المرسومة في قلوبنا ولكن لعل وعسى ان يكون لنا شرف العودة لطرحها عبر جزيئات الموسم الجديد ان شاء الله.