دخلت الدورة الرابعة لاصدقاء الشرطة بالمنطقة الشرقية شهرها الثاني بمشاركة نحو 80 متدربا في برامج التدريب و25 في برنامج توظيف الطلبة الذين يواصلون تلقي التدريبات العسكرية المختلفة . وذكر المقدم علي ناصر الفردان مدير ادارة شرطة المنطقة الشرقية ان تنظيم الدورة الصيفية لأصدقاء الشرطة لطلبة المدارس في المنطقة الشرقية للعام الرابع على التوالي يأتي تماشيا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالاهتمام بتكوين شخصية الصغار وتنشئتهم اجتماعيا وتأهيلهم بدنيا ونفسيا وفتح الآفاق أمامهم للتزود بكل ما هو جديد ونافع لتنظيم البرامج المختلفة من خلال المراكز المتخصصة. وأضاف ان البرامج التدريبية التي وضعت هذا العام أخذت بعين الاعتبار التركيز على جوانب التدريب الميداني وزرع قواعد النظام العسكرية بالتزام الضبط والربط وطاعة الأوامر وروح العمل الجماعي والمبادرة الى مساعدة صاحب الحاجة, والعمل على تعزيز جانب التعامل مع المواقف الجنائية والحوادث الطارئة مثل تعليمهم كيفية التصرف لدى مصادفة المشبوهين والمتسللين والابلاغ عنهم للسلطات المختصة, وتدريبهم على الاسعافات الأولية, ومواجهة حوادث الحريق والمساعدة في اخمادها وابلاغ ادارة الدفاع المدني عنها, بالاضافة الى التعامل مع مختلف الظواهر كالتلوث البحري. وأكد ان المنتسبين للدورة أبدوا تجاوبا مع البرامج التدريبية ودرجة عالية من القدرة على الاستيعاب وتطبيق الحركة العسكرية, وأشار الى نجاح أحد الملتحقين بدورة اصدقاء الشرطة السابقة بفك وتركيب السلاح في مدة زمنية قياسية بالنسبة لطفل بلغت 17 ثانية فقط. وأضاف ان دورات اصدقاء الشرطة تهدف أساسا الى شغل أوقات الفراغ الطويلة لدى الطلبة خلال فترة الصيف بما يعود عليهم بالمنفعة ويبعدهم عما يضيع وقتهم ويجنبهم مخاطر الانخراط في أعمال وتصرفات قد تؤثر سلبا على شخصياتهم كالتورط في بعض القضايا ذات الابعاد الجنائية, كالعبث بالممتلكات العامة أو الاضرار بالبيئة وتحصنهم ضد بعض السلوكيات المنحرفة كمرافقة اصدقاء السوء والتدخين وتعاطي المخدرات والمسكرات. وأشار الى ان الطلبة الملتحقين بدورة أصدقاء الشرطة في برنامجي التدريب والتوظيف تم اختيارهم من جميع مدن المنطقة الشرقية, بالاضافة الى امارة الفجيرة لاتاحة الفرصة لأكبر عدد من الراغبين في الاستفادة من الدورة, مضيفا بأن الطلبة المشاركين في برنامج التوظيف أختيروا من بين الطلبة المتفوقين دراسيا ودورات اصدقاء الشرطة السابقة, وتم توزيعهم للعمل في أقسام ومراكز شرطة المنطقة الشرقية. وأشاد بالتجاوب الكبير من قبل أولياء أمور الطلبة وحماسهم لاشراك ابنائهم في برامج تأهيلية وتثقيفية وفي مقدمتها دورات اصدقاء الشرطة, وبرنامج التوظيف كان حافزا لادارة المنطقة الشرقية على عقد المزيد من هذه الدورات وفتح المجال لاختيار أكبر عدد ممكن من الراغبين في الالتحاق بها ودافعا لتطوير وتحديث برامجها وتزويدها بكافة الامكانيات والوسائل التدريبية اللازمة. وأكد الملازم أول أحمد جاسم الزعابي مشرف دورة اصدقاء الشرطة بالمنطقة الشرقية نجاح برنامج التدريب الذي تم تنفيذه بالتعاون مع عدد من المدربين المتخصصين من ضباط شرطة الشارقة وأكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية وبمشاركة مجموعة من المحاضرين المتخصصين من بعض الدوائر الاتحادية والمحلية. مشيرا الى ان قسم العلاقات والتوجيه المعنوي وفر جميع المستلزمات الضرورية لتلبية احتياجات الدورة. وأضاف ان برنامج التدريب بدأ في مرحلته الأولى بتهيئة المنتسبين بدنيا ونفسيا واعطاء الارشادات والتعليمات وشرح نظام الدورة وتم اعطاؤهم جرعات خفيفة من التمرينات الرياضية والحركات العسكرية تزايدت في الصعوبة والتقنية مع تقدم مراحل التدريب الى جانب القاء محاضرات في العلوم الأمنية والقانونية وقانون الاقامة والجنسية والتعريف بمخاطر المخدرات وعواقب تعاطيها. وذكر ان البرنامج يراعي القدرات الجسمانية والطاقة الاستيعابية للمنتسبين والعوامل الجوية في المنطقة حرصا على توفير الظروف الملائمة للتدريب, مضيفا بأن تدريب الناشئة يحتاج الى خبرة ودراية كافيتين, ويتطلب بذل جهد أكبر وعناية خاصة لكسر الحاجز بينهم وبين المدربين واستيعاب المعلومة النظرية بسهولة وتطبيق الحركة العسكرية بسلاسة ودون اجهاد. وأوضح ان الهدف العام للدورة في نشر الوعي الأمني والاجتماعي بين أفراد هذه الفئة العمرية يأتي كاجراء وقائي يحميهم ويحصنهم من مخاطر الانحراف والسلوك الاجرامي, وأثبتت جدواها وتأثيرها الايجابي في الانخفاض الملحوظ في نسبة جرائم الاحداث بالمنطقة الشرقية خلال السنوات القليلة الماضية وهو دافع قوي لمواصلة عقد مثل هذه الدورات وتطويرها بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع. حماس شديد وبدورهم أبدى الملتحقون بالدورة حماسا شديدا على متابعة وتطبيق الحركات والتدريبات العسكرية دون ان تشوبهم بوادر الملل أو التذمر, وأقبلوا بحيوية فائقة في الاصغاء الى المحاضرات التي ألقيت عليهم وتفاعلوا معها بالحوار والتعبير عن آرائهم, واتفقوا على الفائدة الكبيرة التي جنوها خلال التدريبات وتعلمهم الضبط والربط العسكري واحساسهم العميق بأهمية الوقت, مشيرا الى انهم تعرفوا عن كثب على المهام الايجابية التي يقوم بها رجال الشرطة في شتى المواقع. وأكد بعضهم انهم التحقوا بدورة اصدقاء الشرطة تلبية لحوافز ورغبات داخلية لديهم للتعرف على الرجال العاملين في هذا الجهاز الهام, وأضاف بعضهم بأنهم اعجبوا بما لاحظوه من اخلاص وتفان في العمل من قبل المدربين الذين أشرفوا على تأهيلهم وتدريبهم, الأمر الذي ينعكس عليهم وزاد من حماسهم واقبالهم على التدريب والعمل. وذكر الطالب ثامر راشد محمد (14 سنة) والذي يتدرب في قسم البصمات والتحقيق الجنائي انه تعلم كيفية أخذ بصمات المتهمين وحفظها, مشيرا الى انه سبق ان التحق بدورة اصدقاء الشرطة في العام الماضي وحصل على فائدة كبيرة من برنامجها التدريبي مما دفعه في التفكير بالالتحاق ببرنامج التوظيف هذا العام, مؤكدا ان انتساب الطلبة الى مثل هذه الدورات يجنبهم من الوقوع في المشاكل وارتكاب الافعال التي تسيىء لهم ولأسرهم. وأكد الطالب احمد يعقوب الخياط (16 سنة) انه استفاد من دورة اصدقاء الشرطة السابقة في احترام النظام والوقت الذي انعكس عليه خلال دراسته وفي المنزل ايضا, مشيرا الى ان عمله في الشؤون الذاتية غرس فيه الدقة والتنظيم والتعامل مع المعلومة بسرية. أما غازي فيصل الحمادي (14 سنة) فأشار الى تعلمه أصول وقواعد الضبط والربط العسكري واتقانه حركات المشاة وتأدية التحية العسكرية وفك وتركيب السلاح والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ. وأكد الملتحقون بدورة اصدقاء الشرطة الرابعة المقامة في المنطقة الشرقية نيتهم مواصلة التعاون مع الجهات الأمنية مستقبلا في نشر المعلومات التي حصلوا عليها بين اصدقائهم لتوسيع قاعدة المستفيدين منها واعطاء تجربتهم ابعادا أكثر شمولية وانتشارا.