شركات توظيف الأموال القضية القديمة الجديدة ما زالت تمارس عملها بسياجها القانوني وستارها الذي تجمع به أموال المواطنين والمقيمين الحالمين بثراء سريع أو الذين يريدون بالفعل استثمار أموالهم في بورصة عالمية, الا ان معظم الذين شاركوا ووظفوا اموالهم لدى هذه الشركات ضاعت هباء منثورا ولم يقبضوا الا الريح وحينما حاولوا مقاضاة الشركة المحلية واجهتهم عبارة ان العقد شريعة المتعاقدين وان القانون لا يحمي المغفلين وحتى الآن تعمل الشركة ويسقط في حبائلها البعض رغم تأكيد ضحاياها انه لا توجد شركة اجنبية مسجلة في هونج كونج أو في أية بورصة عالمية. (البيان) تفتح ملف شركات توظيف الأموال من جديد حتى ينجلي هذا الأمر. تشكيل لجنة يقول اسماعيل فكري المحاسب القانوني والخبير المصري المصرفي: لقد اطلعت على التحقيق الصحفي الذي قرعت بموجبه جريدة (البيان) الأجراس فيما يتعلق بشركات توظيف الأموال. وبصراحة فإن الموضوع هام جدا ويهم شريحة كبيرة من المواطنين في كل أنحاء الامارات العربية المتحدة من رأس الخيمة الى مدينة العين وأبوظبي مرورا بباقي الامارات شاملة امارتي دبي والشارقة. وأرجوا اعطاء الموضوع اهميته وذلك بتشكيل لجنة عاجلة يدعى للمساهمة فيها كل من لديه مستندات أو معلومات تفيد في كشف ومعالجة الموضوع على ان يشترك في اللجنة اعضاء يمثلون الأمن العام والنيابة العامة والمصرف المركزي ودوائر التراخيص التجارية والرقابة وغرف التجارة على ان يوجه نداء الى الخبراء المصرفيين والحسابيين الذين فحصوا مستندات بعض هذه الشركات الوهمية ولديهم مستندات عليهم تقديم ما لديهم من مستندات لانقاذ آلاف الضحايا من صغار المستثمرين حيث ان بعض هذه الشركات ما زالت موجودة وعليها قضايا تم البت في بعض منها لصالح بعض المستثمرين والباقي ما زال يتداول في أروقة المحاكم. واضاف انه ثبت بالمستندات ان بعض شركات توظيف الاموال قد خدعت صغار المستثمرين عن طريق سماسرتها في السوق بأن الاستثمار لديها أو لدى الشركات التي يمثلونها يحقق عائدا مجزيا, ووقع بعض المستثمرين الذين سال لعابهم على نسبة الارباح الوهمية والسريعة والتي جعلتهم يلهثون لجمع ما تيسر لهم من مال بشتى الوسائل بما فيها الاقتراض من البنوك او بيع بعض ممتلكاتهم وسلموا اموالهم لبعض هذه الشركات الوهمية التي اقنعتهم بأنهم سيحققون الكثير من الارباح. الواقع المؤلم ان بعض هذه الشركات لديها تراخيص من مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي حدد تحديدا مجال التراخيص, كما وانالمصرف المركزي في رسالته الى الشركة طالبة الترخيص حدد تحديدا شروط التراخيص بأن على الشركة ان تمارس نشاطها بصفتها اصيلة وليست وكيلة عن غيرها. كما وان بعض هذه الشركات حصلت على تراخيص تجارية من الدائرة الاقتصادية في امارة دبي ومن دائرة بلدية ابوظبي والتي تحدد تحديدا مجال نشاطها المرخص به وهو عرض ونشر اسعار العملات ولم يبح الترخيص لهم استثمار الاموال لحساب الغير. وحيث ان غالبية هذه الشركات هي شركات ذات مسؤولية محدودة وحيث ان المادة 220 من قانون الشركات تنص صراحة (فيما عدا أعمال التأمين والمصارف واستثمار الاموال لحساب الغير يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة ممارسة أي نشاط مشروع). مما تقدم فان قانون الشركات يمنع الشركات ذات المسؤولية المحدودة من ممارسة اعمال استثمار الاموال لحساب الغير بشتى صورها. الا ان الواقع هو ان بعض هذه الشركات تجمع اموال المستثمرين مقابل ايصالات وهمية بأسماء شركات اجنبية يمثلونها والايصال يصدر في الامارات باسم الشركة الاجنبية بدون رقم هاتف او عنوان ولكن فقط توقيع مبهم وخاتم باسم الشركة الاجنبية ويتم ايداع الاموال في حساب او حسابات فتحت لدى احد البنوك في امارة دبي باسم الشركة الاجنبية التي لا وجود لها ويسلمون المستثمر صورة عن ايصال الايداع وايهامه بأن مبالغه المدفوعة اودعت لحساب الشركة الاجنبية والدليل هو صورة الايصال. واشار انه بعد التحري عن كيفية فتح حساب باسم الشركة الاجنبية والتي لا وجود لها في الامارات وظهر التلاعب بأن الحساب فتح بطرق ملتوية ومخالفة للاعراف المصرفية حيث فتح الحساب باسم الشركة الاجنبية واودعت مستندات لفتح الحساب مستندات شركة اخرى مقرها امارة دبي واسمها مشابه لاسم الشركة الاجنبية. ووضعت عنوانها في دبي هو عنوان الشركة الاجنبية ورغم اختلاف اسم الشركتين ورغم اختلاف اسماء ملاك الشركتين الا ان الحساب فتح بطريقة الحيلة كما وان الحساب تتم ادارته سحبا وايداعا بمعرفة شريكين من شركاء الشركة الممثلة في دبي بدون تفويض رسمي بذلك. العقد شريعة المتعاقدين ويستطرد اسماعيل قائلا ومن واقع المستندات الثبوتية التي تم الحصول عليها بمساعدة ومساندة ودعم غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ومحكمة دبي الابتدائية فقد ثبت بالدليل القاطع بان بعض هذه الشركات تمارس عملها مخالفة للقانون وبالمخالفة لاحكام الشريعة الاسلامية وبالمخالفة لعقود الاذعان التي وقعها المستثمرون والحقيقة المرة انه قد حفظت بعض الشكاوى ضد هذه الشركات استنادا الى القاعدة القانونية (العقد شريعة المتعاقدين), وان المستثمرين وقعوا على عقود يعلمون فيها ان استثماراتهم يحتمل الخسارة, واني اقر واوافق على القاعدة القانونية بأن العقد شريعة المتعاقدين ولكن لابد من توفر شرطين اساسيين لتنفيذ هذه القاعدة وهما كما يلي: ان يكون العقد الموقع بين الطرفين عقدا حقيقيا. وان يكون العقد قد طبق فعلا. وان ذلك لن يتأتى الا بعد فحص العقود بمعرفة خبير والتأكد من ان العقود قد طبقت وبالفحص اتضح ان العقود لم تطبق من قبل الشركات الاجنبية وممثلتها المحلية, كما وانه لم يستخدم اموال المستثمرين في المضاربة الفعلية ولم يشتر او يباع عملات. وفشلت الشركات الوهمية في اثبات استخدام الاموال في المضاربة والاستثمار لحساب المستثمرين, وفشلت ايضا في تقديم عقود رسمية صادرة من احدى البورصات أو احد السماسرة الرسميين المسجلين في اي بورصة وقدموا بعض المستندات الخطية مكتوبة بخط اليد على انها عقود وتنفيذ طلبات لا تنطلي على خبير ان يقبلها, يضاف الى ذلك ان بعض هذه الشركات كانت تصرف بعض المبالغ الصغيرة لبعض المستثمرين على انها ارباح وذلك لحث المستثمرين على انها ارباح وذلك لحث المستثمرين على زيادة مبالغهم المستثمرة وفي النهاية ضاع كل المال. والحقيقة انها ليست أرباحا, ولكنها جزء وهمي من اموالهم. الموضوع يحتاج الى قرار حاسم وسريع من رجال الامن والنيابة العامة بتشكيل لجنة من بعض الخبراء (المتطوعين) يزودوا بقرار من النيابة او القضاء لفحص دفاتر ومستندات وحسابات مثل هذه الشركات لدى البنوك وتتبع ايداع الاموال في البنوك المحلية وتحويلات هذه المبالغ الى الخارج وتتبعها الى المستلم الاخير لهذه المبالغ على ان تكون هناك تعليمات واضحة وصريحة للبنوك بالكشف على كل مستندات الايداعات والسحوبات والتحويلات اين ذهبت؟ وسيتضح بأنه لم يكن هناك ابدا استثمار او مضاربة ولكنها سلب لأموال المستثمرين. الحرية الكاملة وعن مجموعة العملاء يوضح احدهم ويشرح قائلا ملابسات القضية واساليب النصب التي مورست عليه منذ سنوات ليست بالبعيدة كنا مجتمعا بسيطا لا يعرفنا احد ولم يطمع فينا احد الى ان منّ الله علينا بهذه الثروة ومنّ علينا عز وجل بقائد حكيم فأغدق علينا بهذه الثروة ووزعها على مواطنيه. فجاءنا رجال الاعمال والعمال من كل حدب وصوب منهم حسن النية ومنهم سيئها.. منذ حوالي خمس سنوات سمعنا عن نشاط الوساطة المالية وغالبيتنا لا يعرف عن تفاصيله شيئا سوى انه كمصباح علاء الدين.. والعمل فيه هو ان يدفع العميل مبلغ للوسيط الذي يدفع له وينتظم في دفعات شهرية الى ان يستوفي نصف ما دفعه ويفاجئه بأنه خسر في البورصة وعليه ان يزيد المبلغ والا خسر وهكذا دواليك. ويعتقد ان ما حدث هو جريمة كاملة ويقول تعرف الجريمة الكاملة بأنها الفعل المجرم الذي يقوم به شخص او مجموعة اشخاص دونما ان يتركوا اي دليل عليهم وان كان المحقق او القائم على الامر على يقين بأن هذا الشخص هو مرتكب الفعل ولكن اين الدليل. نعم نحن بصدد الحديث عن الجريمة الكاملة والمنتظمة هذا ليس فيلما سينمائيا وانما واقع انطلى حتى على القضاء للاسف.. لفهم الموضوع وحبكة هذه الجريمة لابد من سعة صدر. فالتفاصيل في الآتي وهي عبارة عن وقائع وليس استنتاجات وهذه الاستنتاجات سنتركها للقارئ الكريم. وعن اطراف القضية يقول انهم ثلاثة هم عملاء ـ وهم مقدمو الطلب (المجنلي عليهم) وشركة محلية مرخصة في كل من ابوظبي ودبي لممارسة نشاط الوساطة المالية ـ لها شركاء ومدير مسؤول. وشركة اجنبية ــ وهي شركة يدعى بأنها في هونج كونج ـ وغير موضح نشاطها ولها شركاء غير معروفين ولها مدير مسؤول. ويواصل حديثه مقارنا بين الشركتين, يتضح ان المدير المسؤول عن الشركة الاجنبية في أبوظبي ودبي والشركة الاجنبية هو شخص واحد, وبالتالي هما وجهين لعملة واحدة, ومتخذ القرار وصاحبه شخص واحد هو المدير للشركتين المحلية والاجنبية. القانون لا يحمي المغفلين ويشرح وقائع المعاملة كيف تتم مع الشركة قائلا: تقوم الشركة الاجنبية وبعد احضار العميل للشركة عن طريق الاتصال به بواسطة (سيدة) يتم افهامه بأنهم وسطاء لشركة اخرى كبيرة وعريقة وهي عضو في بورصة هونج كونج, ويوقع العميل على العقد من جانبه هو فقط, ويفهم الطرف الآخر وهي الشركة الاجنبية انه سيتم ارسال العقد لها في هونج كونج وتوقعه من طرفها ثم يرسل للامارات كل هذا خلال 15 ساعة!! يدفع العميل المبلغ المتفق عليه ويفهم بأن ادارة الحساب بحاجة لخبرة بسوق البورصة, الا ان هذه المشكلة ستحل عن طريق شخص يعمل لدى الشركة بالعمولة وله دراية بسوق البورصة سيدير حساب هذا العميل.. ويتم عمل وكالة بادارة الحساب من العميل لهذا الشخص.. وبعد فترة من العمل يتم اخطار العميل بأنه قد خسر في البورصة وعند محاولته الضغط على الشركة, يقولون له بأنهم مجرد وسطاء قاموا بربطه بالشركة الاجنبية, وان الخسارة نجمت بسبب سوء الادارة من الشخص الذي أدار حسابه ووكله هو في ذلك, وان الشركة غير مسؤولة.. يا للعجب العُجاب.. وعند الشكوى يأتي من يقول ان الموضوع مدني والعقد شريعة المتعاقدين والقانون لا يحمي المغفلين. ويضيف: وان أقمنا الدعوى المدنية سيرد علينا بأن الشركة المحلية ليست سوى وسيط ولا يتحمل أية مسؤولية وان رفعنا الدعوى المدنية ضد الشركة الاجنبية سيرد علينا بأن الشركة مقرها في هونج كونج وليس لها فرع, فيحكم بعدم الاختصاص.. خاصة وان هذه الشركة ليس لها وجود فعلي في هونج كونج. ويتحسر قائلا: انها لعبة, بل جريمة كاملة ومحبوكة. ويضيف: لابد ان نعلم ان أموال العملاء قد أودعت في حساب الشركة الاجنبية في بنوك محلية, كما وان المخول بسحب رصيد هذه الشركة هو المدير العام للشركتين الاجنبية والمحلية, ونرجو التحقق من ذلك, أي ان أموال العملاء منذ تسليمها من العميل تحت يد مدير عام الشركتين وتحت امرته, وان كانت صفته تتغير, فتارة هو مدير المحلية, وتارة هو مدير الشركة الاجنبية, كما وان الشركة المحلية أوهمتنا بأن الشركة الاجنبية شركة لها عضوية في بورصة هونج كونج, وهذا على خلاف الحقيقة. علما بأنه لدينا كافة المستندات التي تثبت ادعاءاتنا. خسائر بالجملة ومن بين الضحايا خالد العيسائي من العين, قال: استثمرت مبلغ 300 ألف درهم, هذا غير المبالغ الصغيرة والتي تتراوح ما بين الفين الى خمسة آلاف درهم كنت أدفعها من وقت لآخر دون فائدة. ويذكر انه بدأ عام 1996 حينما فتحت الشركة المعنية فرعا لها بالعين, ورغم اننا دققنا في رخصتها التجارية وتصديق البنك المركزي والتي كانت سليمة ويبدو انها كانت ستارا للنصب على الناس, لأنه اتضح انهم غير مسجلين في أية بورصة عالمية وليست هناك شركة عالمية يتعاملون معها وليس لديهم أية خبرة في العمل, خاصة الوسطاء الذين ليس لديهم أي مؤهلات, بل اتضح ان بعضهم هارب من كفيله. ويشير العيسائي الى انه بعد ان حدثت مشاكل مع العملاء, فقد تم اقفال فرع العين, وكان العقد بين العملاء والشركة لمدة ثلاثة أشهر لكنه أقفل خلال شهرين, وقالوا لنا أكملوا العمل في دبي. ويضيف: فيما حاولت ان أتقدم بشكوى لم تتعاون معنا الجهات المعنية سواء الشرطة أو المصرف المركزي, بل حفظت القضية. والحقيقة الآن ان هذه الشركات ومثيلاتها يعملون حتى الآن ومازالوا يأخذون أموال الناس مستغلين ثقتهم الزائدة في الشركة, وكما تعودنا ان بلدنا آمنا ومستقرا ولا نظن ان هناك من يخدعنا, خاصة بتوقيع عقود غريبة, ويتضح ان بها شروطا وأشياء لا نعلم عنها شيئا. والآن هناك أكثر من 13 شخصا ضاعت أموالهم من خلال هذه الشركة الوهمية التي تتضح انها تعمل كلها في الدولة, وتبعث الفاكسات من البناية نفسها وكأنها قادمة من الخارج. ويتساءل العيسائي.. الى متى تظل هذه الشركة تعمل وتغري الشباب؟! حتى الذين ربحوا كانت أرباحهم بسيطة دفعت لهم من أموالهم, فالربح لا يتجاوز ألفي دولار من عشرة آلاف دولار كحد أدى للمشاركة لتخسرها كلها بعد مدة مدعين ان الأسعار نزلت وخسرت كل أموالك. من يحمينا ويقول أحد الضحايا, الذي لم يشأ ان يذكر اسمه انه خسر 200 ألف درهم ولم يرفع قضية لأن المسألة ستأخذ وقتا طويلا, والشركة لديها تحوطات قانونية تحميها من القضايا, رغم انهم لم يمارسوا عملهم بطريقة صحيحة, كما ان المصرف المركزي تساهل معهم ولم يمارس عليهم رقابة كافية. ويذكر الضحية انه اتضح لجميع المتعاملين معهم انهم أداروا الشركة من دبي وليس هناك أية شركة عالمية ولا توجد مضاربة على البورصة, والمشكلة الكبرى انهم يعملون حتى الآن ويقع الشباب في حبائلهم ويمارسون حيلهم نفسها لأن الوسيط له نسبة من الأموال التي تدخل على الشركة, وهي التي يخسرها العميل, ولذلك فمن مصلحة الوسيط والشركة ان يخسر العميل, كما ان هذا العمل يدار بسرية كاملة, فاذا أراد العميل الدخول لغرفة العمليات ليرى ما يجري يمنع من الدخول, والحقيقة المؤكدة ان الوسطاء ليس لديهم مؤهلات ولا توجد ايصالات من البورصات العالمية تؤكد اجراء هذه المعاملات وللحقيقة ما جرى كان نصباً علنيا لم نستطع أن نخرج منه دفعنا في فخه ومازال الشباب يقعون في الفخ المنصوب قانونياً وعلى الدولة ان تراقب مثل هذه الشركات حتى تضيع اموال المواطنين دون وجه حق. نوعان من الشركات وعن الحماية القانونية وطرق الاحتيال والوقاية منها تحدث الدكتور مكاوي عوض المكاوي المحامي بدبي قائلا الحديث عن المشكلة التي تطرقت لها بخصوص شركات الاستثمار وتوظيف الاموال لابد أن يفصل فيه بين نوعين من الشركات النوع الزول تلك الشركات التي تعمل في هذا المجال وتتمتع بملاءة مالية وفيرة دولية مكتسبة ومحلية من خلال أداء متميز وسجل معروف في هذا النوع من النشاط الاقتصادي الهام وهي شركات لاتشكل الضوابط التي استحدثها المصرف المركزي للاطمئان على جديتها ومسؤوليتها وحماية المستثمر من اي عقبات ومنها على سبيل المثال تحديد حد ادنى لرأسمالها بــ 25 مليون درهم وفي تقديري أن هذه النوعية من الشركات لديها الكادر المتخصص الوطني والاجنبي القادرة على اسداء النصح والاستشارة المسؤولة للعميل المستثمر. والنوع الثاني هو تلك الشركات الوهمية والمغامرة والتي تستفيد من شكليات التأسيس القانونية في مناطق (الأفشور) وتبني سلسلة من المكاتب التي لا تعدو أن تكون عناوين بريدية ثم تمني العميل المستثمر من خلال حركة تسويقية مباشرة بين افراد مسوقين يجوبون السوق بوعود كبيرة بالربح السريع وفي فترات زمنية خارقة ويستجيب العميل لتلك الدعاوى التسويقية ومغريات الربح السريع ويقوم بالتوقيع على ترتيبات عقدية تقوض بموجبها هذه الشركات الوهمية أو المغامرة لادارة أمواله نيابه عنه كما تبدأ بمبالغ دنيا في حدود 10 آلاف دولار سرعان ما تعكسها ارباح تتجاوز 30 أو 50% فيها فيقتصر في صحة دعاوى التسويق وفي امكانيات الشركة المعجزة فتفتح شهيته وخزانته وجيبه ويودع المبالغ تلو المبالغ حتى يأتي اليوم الذي تجده الشركات ان السوق قد انهارت وانه فقد كلما أودع وكلما ربح هذا هو النوع من الشركات الذي تستهدفه في تقريري نظام المراجعة من الجهات الرسمية ومطلوب النوعية بمخاطرة من كافة الاجهزة حتى لا يقع في مصيدته آخرون من الضحايا اضافة الى اولئك الذين تعج بقضاياهم وببلاغتهم مراكز الشرطة. الحماية والضوابط ويقول ان الحماية التي تقدمها الدولة ــ أي دولة ــ لضمان اسواق مالية متعافية من خلال التشريعات والقوانين والضوابط التي تفرضها الأجهزة لأغراض هذا الموضوع المصاريف المركزية من وقت لآخر لاتتجاوز الحماية الأساسية في إطار النظام الاقتصادي والامني العام للدولة المعنية حتى وإن فصلت تلك التشريعات القوانين الضوابط بصورة وافية لان تلك العملية لن تكتمل الا بدور مسؤول من الجماعات او الافراد الذين شرعت تلك القوانين واستحدثت تلك الضوابط لحمايتهم, وتظل الارادة الفردية للشخص او للجهة المستثمرة وسميها (العميل) لاغراض هذا الحوار اساسا لنجاح تلك القوانين والتشريعات فيما اقتضته من حماية, لانها في كل الاحوال انظمة عامة لاتحمي من يفرط في حقه بمحض ارادته ولايحسن القرار بطمع او جهل او عدم دراية. واستطرد قائلا المجتمع نسيج متكامل حركة الفرد فيه عنوان للعافية ولا تعد القوانين الا ان تكون استقراء لحالة ذلك المجتمع من واقع التجربة وتطور حركة الحياة لذلك فلن تكون كاملة او منزهة في كل زمان دائما تكون فقط قابلة من خلال مرونة التعديل والتطوير الى الاستجابة للحاجات مع تطور الزمان. ضوابط المركزي وقال انني ارى في تقريري ان الضوابط التي اصدرها المصرف المركزي بالتعاون مع جهات الترخيص في الدوائر الاقتصادية والبلديات كيفما كان الحال هي اجراءات تنظيمية جيدة تحد وبشكل كبير من عضوية نادي الشركات الوهمية او المغامرة ولكن لن تلغيها ولن تستبعدها بصفة دائمة لانها ايضا تتغير في كل مرة في محاولة لتجاوز تلك الضوابط او الالتفاف حولها وعليه فان دور الفرد المستثمر او الجهة المستثمرة هو اساس مهم للحماية وسيظل على الدوام مطلوبا وان تشددت القوانين والذي اوصي به ان يتسلح اي مستثمر يرغب في دخول هذه السوق متميزة العائد والخطرة بإلمام شخصي او عبر مستشارين اقتصاديين وقانونيين بخلفية كافية عن تقنيات هذا السوق وحركته وان يبني قراره في الولوج فيه على ارضية سليمة القرار مسحوبة المخاطر. وأرى للتوعية الاستثمارية والقانونية من خلال اجهزة الاعلام والندوات وورش العمل المتخصصة دورا هاما للحد من مخاطر الاحتيالات التي تتم في هذه السوق سواء من قبل الشركات الوهمية او المغامرة او من قبل الافراد. طرق الاحتيال وذكر الدكتور مكاوي طرق التحايل قائلا الذي لاشك فيه ان هذه الشركات المغامرة او الوهمية تستعين على حركة عملها بمتخصصين في مجالات الاقتصاد والقانون لتحمي نفسها من القانون ويده الطويلة لذلك فهي تعد عقود الاستثمار بتفصيلات كثيرة يصعب بل يستحيل في بعض الاحيان على المستثمر الفرد ان يقف على دلالتها وآثارها القريبة والبعيدة كما تعد ايضا التفويضات والتوكيلات القانونية بالشكل الذي تحمي به نفسها تجاه العميل وتجعله في موقع من فوضى غيره بكامل ارادته وعلمه في ان يدير نيابة عنه ماله واستثماراته بل وان ينوب عنه في فتح الحسابات البنكية والمحافظ الاستثمارية الرئيسية والفرعية بشروط قانونية واضحة فتقنن الاحتيال باعتباره ارادة شخصية له وليس احتيالا من جانبها وتقف اجهزة الحماية الوطنية من تجاوز ارادة الضحية لتتبنى نقص تلك الارادة سواء باجراء اداري او قضائي, وبالتالي لن يكون في مقدورها من القيام بدور فعال لرد اموال الضحايا لان ارادتهم الشخصية قد شكلت عقبة هامة امام تلك الاجهزة حينما تواجه بالتفويضات والتوكيلات التي وقع عليها الضحية بمحض ارادته وتقديره. وحينما تتجاوز الظاهرة الافراد او الضحايا لتؤثر على الاداء العام للسوق المالي فان الاجهزة الحمائية تتدخل بحقها السيادي لاعادة النظام ومطاردة مرتكبي او مخترقي السوق وسوقهم الى ساحات العدالة لما اقترفوا من مخالفات اثرت في الامن العام وسلامة الاقتصاد الوطني في هذا الارباك ومن المحزن ان يرى في ذلك دور وان كان سلبيا للضحية نفسه. الآتي اعظم واشار الدكتور مكاوي ان حركة الاسواق الدولية في هذا المجال ــ استثمار النقود والاوراق المالية ــ وقد ولجتها التكنولوجيا من خلال مايعرف الآن بالتجارة الالكترونية والتي تتسارع خطواتها لتغطية كافة السوق الدولية وبتقنيات متقدمة ومعقدة ايضا الا انها وبالقطع ستسود في بضع سنين وهي فيما أرى الآن ينحسر اعداد الخبراء سواء أكانوا اقتصاديين أو وقانونيين في هذا المجال وفي البلدان النامية حتى المشرعين والقضائيين ينحسر حجم المعلوماتية المتوفرة لديهم من خلال قنوات التشريع والدراسة ويظلون بالرغم من ذلك مطالبين باستحداث التشريعات والقوانين واللوائح وتفسيرها وتطبيقها والقضاء فيها مما يجعل الاثر السلبي على اقتصاد الدول النامية والاقل تقنية كبيرا قد يكون مدمرا في بعض الاحيان. لذا فان محاولة القبض على ناصيته التقنية ومستجداتها بالنسبة لهذا السوق وبالنسبة للاقتصاد والتجارة في عمومها لابد وان يكون أسبقية قصوى حتى لاتفاجىء الاحداث وسرعة المتغيرات دولنا النامية واهم ما يمكن الاهتمام به هو تأهيل الكادر على الدراسة وتوفير المعلومة واستحداثها تقنيا وفكريا في جميع اجهزة الاداء الوطني عامة وخاصة وفي تقديري ذلك هو تحدي العقد المقبل لشباب العالم الثالث. تحقيق- صلاح عمر الشيخ
