طالبت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بوزارة التربية والتعليم والشباب, بضرورة الاسراع في انشاء الجامعة العربية المفتوحة, وتأسيس بنك عربي للمعلومات لامداد الأجهزة التعليمية في العالم العربي, بما يساعدها على مواجهة ثورة المعلومات, من خلال اقامة خطوط أو شبكات اتصال بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمؤسسات التعليمية في العالم العربي, عبر الاستفادة من تطورات تقنيات الاتصال الحاسوبية. جاء ذلك في الوثيقة التي قدمها عوض علي صالح, الأمين العام للجنة خلال الاجتماع العاشر لأمناء اللجان الوطنية العربية, بالعاصمة التونسية مؤخرا. ودعت اللجنة لانجاح مشروعي الجامعة والبنك إلى قيام المنظمة العربية بانشاء وحدات تعليمية تابعة لها في عدد من الدول العربية وذلك من خلال التعاون الوثيق مع المؤسسات التعليمية لتجريب المشروعين ثم تقييمها للنظر في جدول تعميمهما. وأوصت اللجنة في مجال تحديث وتطوير المناهج الدراسية باعداد مناهج كاملة تسعى لتضييق الهوة بين واقع الحياة المتغير وبين ما يتم طرحه داخل قاعات الدراسة, مع الاعتماد على حشد العديد من الخبراء واعداد الدراسات المسبقة, والسعي إلى الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة, ثم طرح المناهج للتجريب بشكل فعلي في مدارس العالم العربي بأسره, أو من خلال اختيار عدد من الدول العربية لاجراء عمليات التجريب بها, تحت اشراف المنظمة العربية, وبتكلفة كاملة أو جزئية من ميزانيتها. وأشارت اللجنة إلى امكانية استفادة المنظمة العربية في مساعي تحديث المناهج من التجربة التي تقوم بها الدولة حاليا في اطار وضع وتنفيذ رؤية مستحدثة لتطوير التعليم حتى عام ,2020 مشيدة في الاطار ذاته بجهود المنظمة العربية في مجال تعميم برامج الرياضيات الحديثة والعلوم المتكاملة في المدارس العربية, بما يرجح نجاحها في أية مساع مستقبلية لتحديث المناهج بشكل عام. كما أكدت الوثيقة على أهمية تنفيذ عدد من المشروعات العلمية الكبرى في العالم العربي, بما يشمله ذلك من اقامة مراكز علمية اقليمية, لتتولى مسؤولية اجراء الدراسات والبحوث في مجالات المصادر المتجددة للطاقة والعلوم البيولوجية والهندسة الوراثية وعلوم البيئة ومكافحة التصحر, وما إلى ذلك من قضايا علمية ذات انعكاس مباشر على مستقبل الجهود التنموية بالعالم العربي, على أن يتم انشاء شبكات اتصال بين المراكز العلمية وبعضها البعض لتنسيق الجهود في مجال البحث العلمي. ورأت اللجنة في وثيقتها ان البرامج الحالية للجنة العربية تفتقر إلى برامج تهتم بقضايا الشباب ومسؤوليات الأجيال الحاضرة تجاه النشء, وضرورة الاهتمام بتعزيز أخلاقيات الاسلام والعروبة كأساس لمواجهة المتناقضات الثقافية والحفاظ على الهوية الثقافية العربية. ولتحديث عمل اللجنة العربية للثقافة وتحقيق المردود المناسب من كافة مشروعاتها, طلبت الوثيقة الحد من النشاطات الصغيرة التي تؤدي إلى هدر في الميزانيات, دون أن تحقق مردودا مؤثرا من الناحية العملية, حيث يجب تجميع النشاطات الصغيرة والمجهودات المبذولة فيها, لاقامة مشروعات اقليمية كبرى, يجري تنفيذها في جميع البلاد العربية, بما يؤدي إلى تحقيق النجاح المنشود لكافة المشروعات المطروحة بالوثيقة. وأكدت الوثيقة فيما يتعلق بالدعم الفني والمادي للجان الوطنية العربية, بضرورة تزويد اللجان بالتجهيزات اللازمة لتطوير وتحسين الأداء في مجال تكنولوجيا المعلومات, وهو ما يستلزم توفير أجهزة ذات تكلفة عالية, الأمر الذي يجب معه رفع الاعتماد المالي المخصص من ميزانية اللجنة العربية, لتلبية متطلبات كافة اللجان العربية في هذا الصدد. كما أكدت الوثيقة على أهمية التدريب المستمر لرفع كفاءة العاملين باللجان الوطنية وتحسين مستوى أدائهم من خلال اقتراح عدد من البرامج التدريبية في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة في أعمال التوثيق والمعلومات واستقدام خبراء متخصصين في هذا المجال للاشراف على البرامج التدريبية بشكل دائم. كما اقترحت الوثيقة للنظر في امكانية عقد الدورات التدريبية بمقار اللجان الوطنية باتباع أسلوب التناوب حتى تحقق أعلى فائدة ممكنة, مع ضرورة توفير المزيد من الوقت المخصص للبرامج التدريبية في مختلف البلدان العربية. ودعت فضلا عن ذلك إلى تعزيز عمليات تبادل الخبرات بين اللجان الوطنية العربية من خلال قيام المنظمة العربية باجراء مسح دوري للأنشطة التي تقوم بها اللجان واستخلاص التجارب الناجحة والابتكارات المستحدثة ثم عرضها في نشرات دورية تعمم على جميع اللجان, مع الاهتمام في الوقت ذاته بمواصلة ايفاد وابتعاث العاملين في اللجان العربية في زيارات متبادلة بغرض التعرف على أساليب العمل واكتساب الخبرات المختلفة في طرق الأداء, على ان يسبق ذلك استطلاع ميداني لتحديد أنسب المواعيد لاستقبال الزائرين. أبوظبي ــ مكتب البيان