اكد الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة, حرص الوزارة على تحديث خدماتها العلاجية والوقائية ذات الصلة بالتصدي للامراض المزمنة, خاصة في ظل ارتفاع نسبة الاصابة بمختلف انواعها بالدولة , الى درجة بلغت خطورتها انها تؤدي الى حوالي 50% من مجموع الوفيات بالدولة. وقال ان الوزارة بتوجيهات معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة, اهتمت بجعل الحد من تفشي الامراض المزمنة وتحديث الخدمات العلاجية الموجهة للمصابين بها, على رأس اولويات الاستراتيجية الصحية للسنوات المقبلة, بما يضمن الارتقاء بمستويات الصحة العامة والخدمات المقدمة لمواطني الدولة والمقيمين على ارضها. وارجع وكيل الوزارة تزايد معدلات الاصابة بالامراض المزمنة الى التغيير الجذري الذي طرأ على انماط الحياة في المجتمع المحلي, وما ادى اليه ذلك من تغير اساليب التغذية والاعتياد على الراحة وعدم بذل اي جهود حركية فضلا عن زيادة متوسط الاعمار الى 72 عاما للرجال و 74 عاما للنساء وزيادة احتمالية اصابة كبار السن بالامراض المزمنة. الاصابة بالسكري وتناول الدكتور جعفر مرض السكري كواحد من اخطر واكثر الامراض المزمنة تفشيا بالدولة موضحا ان الاستطلاعات المبدئية التي اجرتها بعض المستشفيات اظهرت ان نسبة الاصابة بالسكري غير المعتمد على الانسولين بالدولة تتجاوز 10% وهي من المعدلات المرتفعة عالميا وتتطلب تكثيف الجهود والاجراءات للوقاية من هذا المرض. وردا على سؤال حول اجراءات الوزارة حاليا لمواجهة المرض اشار الى ان الادارة المركزية للتثقيف الصحي استكملت استعداداتها لبدء تنفيذ اول دراسة وطنية لقياس حجم الاصابة بالسكري وسيتم تفريغ بياناتها قبيل اكتوبر المقبل, لتكون بين يدي مسؤولي الوزارة كوسيلة مساعدة لوضع الخطط العلاجية والوقائية المناسبة قبل نهاية العام. كما تعتزم الوزارة التوسع في العيادات الخاصة بعلاج مرضى السكري وتقديم المشورة الصحية لهم والتي تم افتتاح اثنتين منها بابوظبي مؤخرا. وقال ان الوزارة اخذت في اعتبارها عند اعداد الاستراتيجية الصحية ان اعداد المصابين بالسكري في تزايد مستمر, فضلا عن ان الدراسات الصحية تشير الى احتمال زيادتهم على مستوى العالم الى 100 مليون شخص بحلول القرن المقبل, الامر الذي دفعها الى وضع الامراض المزمنة في صدارة الاهتمامات. واشار الدكتور جعفر الى ان الوزارة في الاطار ذاته تقوم بتكثيف الدورات والملتقيات العلمية للاطباء والعاملين بمستشفيات الدولة لاطلاعهم بشكل دائم ودوري على مختلف الاساليب المستحدثة لعلاج السكري والوقاية منه. وقال ان انشاء وحدات تخصصية بالمستشفيات لتقديم خدماتها للمراجعين الذين يعانون من المرض سيؤدي الى توفير قاعدة من العاملين الصحيين ذوي الخبرة والكفاءة والمعرفة باساليب تقديم الخدمات العلاجية والوقائية والتثقيفية بشكل سليم, فضلا عن دور هذه الوحدات في تعزيز شعور المراجعين انفسهم بالثقة في الخدمات التي يحصلون عليها من قبل متخصصين, وهو الامر الذي يعتبر عنصرا هاما في انجاح الخطط العلاجية. واكد وكيل الوزارة ان الوقاية من السكري تعتمد بشكل كبير على التواصل الدائم بين الجهات الصحية ووسائل الاعلام المحلية لتكثيف المواد الاعلامية الرامية الى تعريف افراد المجتمع باساليب الوقاية من السكري وطرق التعامل مع المرض في حال حدثت الاصابة وذلك استنادا الى المقولة الطبية بان السكري ليس مرضا بقدر ماهو اسلوب حياة يجب الاعتياد عليه والتعايش معه. اعراض جانبية واضاف ان الوقاية من الاعراض الجانبية الخطيرة الناجمة عن الاصابة بالسكري تقوم على انتهاج المصاب نفسه للنهج الصحي السليم والذي يتمثل في الابتعاد عن الاغذية فقيرة الجودة والتي تتسم بارتفاع سعراتها الحرارية واللجوء الى ممارسة الرياضة المناسبة والقيام بالاعمال الحركية بشكل مستمر ودائم. ورأى الدكتور جعفر ان خطة الوزارة للتغلب على انتشار السكري تسير وفقا لنهج علمي مدروس وانها ستحقق نجاحا ملحوظا في التصدي لهذا المرض بما يعزز الانجازات الصحية الكبيرة التي حققتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية والتي تمثلت في تخفيض نسبة وفيات المواليد الجدد ومكافحة الامراض السارية والقضاء على شلل الاطفال, وما الى ذلك من انجازات وضعت الامارات ضمن اكثر دول العالم تقدما في المجال الطبي. أبوظبي ـ مكتب البيان