تعتبر الجمارك عنصرا أساسيا من عناصر بناء الاقتصاد الوطنى كما تلعب دورا حيويا فى تقديم الخدمات للتجار والمواطنين من خلال اجراءات جمركية متطورة ومتميزة بالدقة والسرعة لتنشيط ومضاعفة الحركة التجارية الصادرة الواردة والعابرة تحقيقا للازدهار الاقتصادى المنشود . ومع قدوم الذكرى الثالثة والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى تتجدد الامال فى مستقبل باهر من الرفاهية والتقدم. وقد نالت على امتداد السنوات الماضية كافة الفعاليات الاقتصادية فى أبوظبى وفى مقدمتها دائرة جمارك أبوظبى اهتماما كبيرا بهدف دعم ومضاعفة التبادل التجارى عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية وبفضل الرعاية الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة والمتابعة السديدة والمتواصلة من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وتنفيذا لتوجيهات سموهما فقد اتبعت دائرة الجمارك فى أبوظبى سياسة التحديث والتطوير المستمرة لمختلف فروعها ولكافة اجراءاتها الجمركية بما يعود بالخير للوطن والمواطنين. ويتضمن ذلك تيسير وتبسيط مختلف المعاملات الجمركية وانجازها خلال فترة قياسية بهدف المساهمة الفعالة فى تنشيط ودعم النهضة التجارية والاقتصادية فى البلاد. وقد شهدت الاعوام الاخيرة تطبيق خطة تطويرية شاملة استهدفت ادخال التقنية الحديثة فى كافة المراكز الجمركية الجوية والبحرية والبرية التابعة للدائرة فى اطار الحرص على تسهيل وسرعة انجاز الاجراءات الجمركية بدقة متميزة مع تشديد الرقابة والتفتيش لمنع مختلف الممنوعات التى تضر بالفرد وتهدد سلامة المجتمع. وتم استخدام نظم وبرامج جديدة ومتطورة للحاسب الالى لانجازالمعاملات الجمركية اختصارا للوقت والجهد وتم بناء قاعدة بيانات للنظام المنسق المنبثق عن النظام المعمول به فى الدولة بالنسبة للسلع المعفاة وغير المعفاة من الرسوم. كما تم ربط شبكة الحاسب الالى للدائرة فى أبوظبى مع كافة المنافذ الجمركيةالتابعة لها تحقيقا لسرعة وسهولة استلام البضائع وفق أحدث النظم العالمية لخدمة رجال الاعمال والشركات. وقامت الدائرة بتنظيم عملية التخليص الجمركى ومراقبة اداء مكاتب الشحن وشاركت بصورة فعالة فى متابعة اصدارات مجلس الجمارك بالدولة للوقوف على اخر المستجدات فى هذا المجال الى جانب تعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الخاصة تحقيقا للصالح العام. وبدأت دائرة جمارك أبوظبى تطبق عدة برامج طموحة لتحسين وتحديث أساليب العمل الجمركى من خلال المشاركة فى دورات تدريبية للكوادر الوطنية داخل الدولة وخارجها استعدادا لتطبيق اتفاقية الجات. وأعدت الدائرة خطة متكاملة لتطبيق ندوات تخصصية بمشاركة الاطراف المعنية بحيث تتناول موضوعات حيوية مثل مكافحة الغش التجارى الى جانب الموضوعات ذات الصلة بالوكالات التجارية. وياتى فى مقدمة انجازات الدائرة تركيب وتشغيل أحدث جهاز متطور بقسم الشاحنات فى مركز الغويفات ويعتبر هذا الجهاز الاول من نوعه حتى الان فى منطقة الشرق الاوسط. وتم تركيب وتشغيل هذا الجهاز المتطور بعد الزيادة المتواصلة لكثافة حركة الشاحنات القادمة الى البلاد عن طريق المنفذ البرى بمنطقة الغويفات مما استلزم ضرورة انجاز الاجراءات الجمركية بسرعة لمختلف أنواع الشاحنات والحاويات ذات الحمولات المتنوعة دون تفريغها حيث يستخدم الجهاز الجديد الاشعة السينية فى الكشف على الشاحنات والبضائع من جميع الزوايا والاتجاهات ويقدم صورة واضحة ودقيقة لكافة الاجسام المتوفرة من خلال غرفة الرقابة المزودة باجهزة كمبيوتروشاشات عرض حديثة وذلك بهدف من تسرب المواد المحظورة الى داخل البلاد وفى اطار حرص الدائرة على حماية وسلامة وأمن افراد المجتمع. وتعكس الاحصائيات التى تصدرها الدائرة بانتظام حجم التطور الذى يحققه النشاط التجارى فى امارة أبوظبى وعلى سبيل المثال فقد بلغ الحجم الاجمالى للواردات من مختلف أنواع البضائع غير النفطية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية فى أبوظبى خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الحالى 1656338 طنا بزيادة نسبتها 178 بالمائة مقابل 1405046 طنا خلال نفس الفترة من العام الماضى. وبلغت القيمة الاجمالية للواردات من مختلف البضائع غير النفطية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية بامارة أبوظبى خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الحالى 91 مليار درهم بزيادة نسبتها 30 بالمائة مقابل نحو سبعة مليارات درهم خلال نفس الفترة من العام الماضى. وأكد معالى محمد سالم بن بدوة الدرمكى رئيس دائرة جمارك أبوظبى أن الاداء الجمركى بالدائرة يرتكز على عدم رفع الرسوم الجمركية قدر الامكان وتسهيل الاجراءات الجمركية وتبسيطها. ولذلك فقد حرصت الدائرة منذ انشائها على جعل الرسوم الجمركية منخفضة وكانت حتى قبل عام 1994 تبلغ نسبة 1 بالمائة وكانت معظم المواد الاساسية الغذائية ومواد البناء والمواد الزراعية والطبية والثقافية وغيرها معفاة من الرسوم الجمركية وذلك خفضا للاعباء عن كاهل المستهلك الذى يتحمل أية زيادات فى هذه الرسوم. كتب عدنان سلام - وام