تجري استعدادات حثيثة لاقامة مزرعة بحرية ضخمة لتربية الاسماك في اقفاص عائمة بامارة رأس الخيمة . وكان الاسبوع الماضي قد شهد توقيع اتفاقية بين حكومة رأس الخيمة والشركة العالمية لزراعة الاسماك لاقامة المشروع. ويحظى مشروع تربية الاسماك باهتمام بالغ في امارة رأس الخيمة لاسيما في اوساط الصيادين الذين يأملون في ان يكون المشروع السمكي سببا لتحقيق جملة من المكاسب والمنافع للثروة السمكية والمواطنين العاملين فيها والمنطقة التي يتخذ منها موقعا لنشاطه. يقول الدكتور محمد ابراهيم رابوي مدير الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة ان مشروع تربية الاسماك في الاقفاص العائمة هو الاول من نوعه قياسا الى الامكانات المستخدمة فيه والانتاج الذي سيوفره من الاسماك وهو 3000 طن سنويا. ويوضح الدكتور رابوي ان مشروع تربية الاسماك حدد له ان يكون على مسافة تبعد 6.5 كيلو مترات من شواطىء مدينة الرمس باتجاه اعماق البحر حيث سيتم انشاء مزرعتين تكون الواحدة منهما بطول كيلو و 500 متر وعرض 250 مترا وبينهما يفصل ممر لتسهيل الحركة مبينا ان في كل مزرعة ستنصب مجموعة من الاقفاص العائمة بابعاد 20 مترا في 18 متر لكل قفص لتربية الاسماك . اسباب اختيار الرمس وحول الاسباب التي حدت بالشركة الى اللجوء لبحر منطقة الرمس للاستفادة منه كموقع للمشروع يذكر مدير الدائرة الاقتصادية بان النية في بادىء الامر كانت تتجه الى شعم كموقع للمشروع وقد اتضح انها توفر الاعماق المطلوبة لمسافة لاتبعد عن الشاطىء بحوالي 3 كيلومترات غير ان بعض العيوب كانت تقف عائقا امام الاستفادة من شعم كموقع ومن تلك وجود كثير من الاملاك الخاصة وممارسة الصيد بالالياخ في المنطقة وهو امر لايتلاءم وطبيعة نشاط تربية الاسماك الذي تعتزم الشركة تنفيذه لمشروعها الذي يعني بتربية نوعين من الاسماك هما القابض والسليطي مشيرا الى ان كل تلك العيوب امكن تلافيها بموقع الرمس البحري رغم بعده عن الشاطىء بمسافة 6.5 كيلو مترات ذلك ان الموقع يدخل ضمن املاك الحكومة, كما ان وسيلة الصيد المستخدمة بالموقع هي الدوابي والقراقير اللتان لاضرر منهما على المشروع. أهمية تربية الاسماك وحول اهمية مشروع تربية الاسماك بالنسبة للمنطقة والعاملين في قطاع الثروة السمكية يقول الدكتور رابوي ان للمشروع جملة من الاهداف خارج نطاق المنافع الاستثمارية فهو سيعمل على تنمية الثروة السمكية وتطوير منطقة الرمس وحماية البيئة البحرية. ويضيف قائلا لعل من الخطأ الاعتقاد بأن المشروع جاء ليضايق الناس في ارزاقهم, فانتاج المزرعة سيصدر بكامله الى الخارج ولن يطرح للبيع محليا. بل ان الفائدة التي سيحصل عليها الصيادون تأتي من امكانية الاقبال الكثيف للاسماك الحرة على موقع المزرعة للحصول على المواد الغذائية المستخدمة في تربية الاسماك. ويضيف قائلا انه الى جانب ذلك كله فان الشركة ستعمل ضمن برنامج محدد وواضح على فتح فرص عمل لابناء منطقة الرمس والمناطق المجاورة لها. كما ستكون مجالا للبحث والتدريب للطلاب الذين يدرسون مجالات ذات علاقة بالاسماك. وللصيادين وجهة نظر وفي مدينة الرمس حيث مقر مزرعة الاسماك لايخفي صائدو الاسماك مخاوفهم من ان تشل المزرعة نشاطهم خاصة اذا تسببت في اغلاق المنفذ البحري الذي يخرجهم الى البحر. يقول حسن سعيد الجيدا نحن كصيادين نتفهم اهمية قيام استثمارات في مجال الثروة السمكية غير ان الذي نرجوه هو ان تعمل شركة اسماك التي اتخذت من منطقتنا مقرا لها على تنمية وتطوير الثروة السمكية التي هي مصدر رزق للعديد من المواطنين بمدينة الرمس والمناطق المجاورة لها. اصلاح الجسر ويستطرد قائلا ان من الضرورة بمكان الا تتوقف اهتمامات الشركة عند حدود الثروة السمكية بل يتعين عليها دخول المجتمع لتساهم في تطوير مرافق الخدمات وقبل ذلك كله عليها ان تقوم باصلاح الجسر الذي يمر فوق خور الرمس قبل ان يسقط ويسفر عن كارثة مروعة. ويقول علي احمد ناصر لابد من مشروعات خدمية وان العلاقة بين المواطن والشركات التي تعمل الى جواره يجب ان تكون قائمة على تبادل المنافع فمثلا اذا قامت شركة (اسماك) بمشروعات تخدم أبناء الرمس فان ذلك سيزيد من توثيق علاقة الطرفين ويدفع بها الى مجالات اكثر رحابة وهذا هو الذي يتطلع اليه اهل مدينة الرمس من قدوم شركة اسماك الى المنطقة. الاهتمام بالشباب اما علي حسن سعيد فانه يؤكد في حديثه ضرورة اهتمام الشركة بالشباب كأن تفتح لهم فرص التدريب والتأهيل والعمل بمرافق الشركة علما بان ابناء الرمس هم اسياد البحر ويمكنهم تقديم مساعدات واسعة للشركة. تنمية المنطقة ويقول صالح احمد حنيلوه الذي كنا نخشاه هو ان يكون المشروع سببا لاغلاق الطريق امام طراداتنا فلا نستطيع مغادرة الخور مما يعني توقف حركة الصيد في المنطقة وهو شيء خطير اذا حدث ذلك فان العديد من الاسر بمدينة الرمس تعتمد اعتمادا كليا على صيد الاسماك كرزق لها. وان الذي نأمله هو ان توفر شركة اسماك بعض جهودها لتنمية المنطقة التي تحتاج الى انارة الخور وتعميق الجزء الشرقي منه واقامة ورش حديثة لصيانة الطرادات ومعدات الصيد ومساعدة الصيادين على الدخول في استثمارات بمجال الاسماك. ويرى ابراهيم يوسف الشحي بان الثروة السمكية تحتاج الآن الى المزيد من الاهتمام وتعاون الشركات مع الصيادين لاجل تطويرها, مبينا ان الصيادين على استعداد للتخلي عن المهنة لصالح الشركات مع التعويض عن ممتلكاتهم اذا كان ذلك يخدم الثروة السمكية ويمنع عنها الاضرار. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي