صاحب مشروع ناجح، قال الرئيس روزفلت: (ان الشيء الوحيد الذي ينبغي ان نخافه هو الخوف نفسه) وعلى هذا المنوال يترك الناس احلامهم دون تحقيق بسبب خوفهم من الفشل . يمنعك الخوف من الفشل من ان تصبح منظم مشروع, لانك مازلت مفتقرا للثقة بالنفس اللازمة لكي تدرك انك ستنجح, فالرعب يؤدي الى الجمود وعدم الحركة. قالت اليانور روزفلت: انك تكتسب القوة والشجاعة والثقة من كل تجربة تتوقف فيها حقا, ليبدو الخوف في وجهك) . فالفشل لا يجعل منك فاشلا وهكذا يتضح لك ان الفشل جزء من الحياة, ولكن النجاح كذلك. ركز على النجاح, وليس على الفشل. ثم عندما تفشل, اقبل المسألة باعتبارها سلوكا انسانيا, وحولها الى شيء ايجابي. وعلى المدى الطويل, قد يكون الفشل افضل بالنسبة لك. انه مثل عملية التحصين ضد الامراض, يكون الالم فيها مؤقتا لكنها تحسن حياتك في المدى الطويل. والفشل يعلمك ان التعثر ليس مميتا. ذلك درس من الافضل تعلمه بصورة مباشرة. فالفشل يعلمك ما الذي ينبغي لك ان تمتنع عن عمله, ومن ثم كيف تنجح. كما انه يقوي مقاومتك للحواجز وتصميمك على التغلب عليها. انه ينمي شخصيتك, ولمنظمي المشروعات شخصيتهم, ان لم يكن لهم اي شيء اخر. واني اقول لمن يرغبون في ان يكونوا منظمي مشروعات, (ليس هناك خاسرون, هناك رابحون ومتعلمون فحسب) . لقد كان هناك وقت كان الفشل فيه في مشروع يعني انك لن تستطيع ان تعاود الدخول لمجتمع الاعمال, وانك لن تسير ابدا مرفوع الرأس مرة ثانية. لقد انقضى ذلك الوقت. لم نمض بعيدا الى حد ان نجعل من افلاس شركات كبيرة او متاجر جذابة, موضة, وانما يسد الطريق على الاحتيال, ولم يعد ذلك نهاية العالم. ان فشل مشروع لن يجعلك تشعر بان الامور طيبة مثلما يفعل النجاح, لكن ليست هناك وصمة دائمة. ان منظمي المشروعات لا يرمون الى الفشل لكنهم يعتبرون الفشل حدثا مقبولا ومتوقعا وطبيعيا, فهم يعتبرون فشلهم اشرطة على اكمام ستراتهم كرجال اعمال ــ نوع من وسام الشجاعة ــ وهم يعرفون انه كلما زادت هذه الاشرطة, كانوا منظمي مشروع افضل. بيد ان المديرين يخشون من ان الفشل لن يكون علامة وشريطا على اكمامهم وانما لطخة في ملفات شركاتهم, ويشعر المديرون بالقلق من ان يصبح فشلهم قدرا مكتوبا, يوقف صعودهم في سلم الشركة ويسد امامهم فرصة الوصول لشركات وسلالم وظيفية اخرى. وعلى الرغم من ان منظمي المشروعات يتقدمون عن طريق تجربة واختبار الحدود التقليدية, فان المديرين ينزعون الى التقيد بالسوابق ــ البعض لانهم يستسلمون, والبعض لان شركاتهم تصر على ذلك. ان منظمي المشروعات ليسوا ابطالا متفوقين. انهم يفشلون, ولديهم مخاوف, بل انهم يخشون حتى من احتمال الفشل. ولكن لكلمة (الخوف) معنيين: الرعب والرهبة, ان الاشخاص الذين ليسوا من منظمي المشروعات قد يخافون من الفشل لدرجة تمنعهم من المحاولة. بيد ان منظمي المشروعات, يرون الخوف من الفشل جزءا من العملية التي تؤدي لتحقيق الرغبة في تنظيم المشروعات. وهم يحترمون هذه العملية, ويفهمون سقطاتها, وينجذبون نحوها مثلما ينجذب النحل للعسل. وهم لا يرتعبون من الفشل ولكن لديهم حافز للسعي لتحقيق احلامهم بإنشاء مشروعات. ان رسالة الرئيس روزفلت ــ القائلة: بان الشيء الوحيد الذي ينبغي ان نخاف منه هو الخوف نفسه ــ هي التي انقذت امريكا من عثرة الكساد الكبير بعلاج الخوف الجماعي بشأن الاقتصاد, ومن ثم فان اتباع هذه النصيحة يجب ان يكون حافزا لك وينقذك من الكساد الصغير الذي يحيط بك ويجعلك تشعر وكأنك تسير على سلك عال.