بدأت الاعراس الجماعية تأخذ شكل الظاهرة الايجابية في المجتمع وبدأت الاسر والشباب يقتنعون بفكرتها وجدواها عليهم وعلى مجتمعهم في العديد من النواحي سواء الاجتماعية أو الاقتصادية , فمن الناحية الاجتماعية ركزت الاعراس الجماعية للشباب على ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتعاون المشترك واتاحة الفرصة للشباب المواطنين للزواج من مواطنات, وتكوين الاسر المستقرة التي لا تشغلها الديون ومن ثم المشاكل التي تترتب عليها, ومن الناحية الاقتصادية والمعيشية فقد وفرت الملايين التي كانت تصرف على الحفلات كما عملت على تقليل النفقات التي كان يتكبدها العريس من اجل اقامة حفل العرس. وعملت مؤسسة صندوق الزواج منذ انشائها على تحقيق العديد من الاهداف التي تصب في صالح المجتمع وفي صالح الشباب وتتجه النية بعد نجاح فكرة الاعراس الجماعية للعرسان ان تقام اعراس جماعية للعرائس حتى تشمل المصلحة كافة الاطراف والاسر وتقلل التكاليف إلى الحدود الدنيا. وفي هذا التحقيق نستطلع اراء المهتمين بهذا الموضوع واراء الشباب الذين كان لهم خوض تجربة العرس الجماعي. فوائد متعددة في البداية يقول جمال البح مدير مؤسسة صندوق الزواج ان الاعراس الجماعية التي اقيمت خلال الفترة الماضية وفرت الملايين من الدراهم التي كانت تنفق على الاحتفالات المصاحبة للاعراس وهي من الامور الكمالية وليست الاساسية, كما ساهمت بدور كبير في تكوين الاسر المواطنة على أسس سليمة, وهذا هدف من اهداف صندوق الزواج لتكوين مثل هذه الاسر, وتفعيل دور صندوق الزواج انما يأتي من خلال التعاون المستمر من جانب الاسر والشباب. ويضيف البح: للعرس الجماعي بلاشك فوائد متعددة لمسناها في العديد من الاتجاهات ومنها ترسيخ روح التكافل الاجتماعي والتعان بين الاسر والشباب الذي دعانا اليه ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا العربية الراسخة, اضافة إلى ذلك تقليل كلفة اقامة الحفلات المصاحبة للعرس بنسبة كبيرة واتاحة الفرصة الكاملة للشباب المواطن ليكون له اسرة مواطنة مستقرة لا يهز استقرارها الديون, ولذلك فان مؤسسة صندوق الزواج قدمت ومازالت تقدم كافة الاحتياجات المادية والاجتماعية والارشادية للشباب والتيسير عليهم لزيادة نسب زواج الشباب المواطن من مواطنات والعمل على تخفيض المشكلات الاجتماعية التي تنتج عن تأخير سن الزواج وأهمها الزواج من غير المواطنات والعنوسة. نجاح كبير ويقول راشد حميد المهيري مسؤول العلاقات العامة في اللجنة العليا المنظمة لعرس دبي: الاعراس الجماعية تهدف في المقام الاول إلى تخفيض النفقات الخاصة بالاحتفال بالعريس وتوفير التكاليف التي يتم انفاقها في امور اخرى يحتاج اليها الشاب المقبل على الزواج, وتختلف التكلفة من شخص لاخر لانها تعتمد على امور كثيرة من ضمنها اقتناع الشاب وأولياء الامور في اسرتي الشاب والفتاة بتقليل النفقات وعدم تحميل العريس وهو في مقتبل العمر ما لا يطيقه من مصاريف اكثرها تأتي من خلال الديون التي تظل تبعثها لما بعد الزواج ولفترة طويلة من الزمن. ويضيف راشد المهيري: وبما ان تجربة الاعراس الجماعية قد نجحت نجاحا كبيرا على مستوى الدولة فان هناك نية في اقامة اعراس جماعية للفتيات بحيث يكون التوفير من الجانبين وليس من جانب واحد وبذلك نكون وضعنا خطوات الشاب والفتاة في الطريق الصحيح نحو تكوين الاسرة السعيدة المستقرة التي لا ينغص حياتها كدر الديون, ويعتمد ذلك على اقتناع اسرة الفتاة بذلك, ولاشك ان هناك جهودا تبذل من اجل ابراز هذه الفكرة للوجود من خلال صندوق الزواج بالتعاون مع المؤسسات المعنية مثل المؤسسات الاعلامية والتي لها دور كبير في تأصيل مثل هذه الاقتراحات الجيدة والتي تعود بالنفع والفائدة على الافراد وعلى الاسر وعلى المجتمع. ويضيف المهيري: لو قارنا التكلفة الاجمالية لكل عريس نجد انه يتكلف في حدود 150 الف درهم ولكن عند اقامة العرس الجماعي فان التكلفة تقل لتصل الى 70 ألف درهم واقامة العرس الجماعي له جانب آخر نفسي حيث يعطي أسرتي العريس والعروس انطباعا لتقليل تكلفة العرس وهذه خطوة كبيرة للرجوع الى الأصول والعادات والتقاليد الأصيلة حيث كان العرس في الماضي لا يكلف شيئا ويخرج بشكل بسيط وجميل, والاسلام أمرنا نحن المسلمين بأن نكون من الذين يسهلون الأمور ولا يصعبونها فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أقلهن مؤونة أكثرهن بركة) . والدعوة للأعراس الجماعية دعوة عزيزة علينا جميعا من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وعلينا جميعا تلبية هذه الدعوة وتأصيل ذلك في نفوس الأسر والشباب والسير على المبادئ الاسلامية الحنيفة. دعوة للمشاركة وفي لقاءات مع الشباب يقول محمد علي مراد ان مشاركتي في العرس الجماعي الحادي عشر بدبي جاءت بعد ان اقتنعت بجدوى المشاركة والتخفيض الكبير في النفقات وعدم تحميل الشباب نفقات اقامة الحفل اضافة الى ذلك فإن وجود مجموعة من الشباب يحتفلون بمناسبة جميلة يعطي انطباعا جميلا بتكافل وتآزر أفراد المجتمع وتسهيل عملية التعارف بين الشباب, وبلاشك فإن هذه الفكرة من الأفكار الرائدة التي قامت بها مؤسسة صندوق الزواج الذي لا يتوانى عن تقديم الخدمات والاحتياجات التي يريدها الشباب في مشوار حياتهم من أجل اقامة أسرة متماسكة. ويقول عبد الله علي أحمد: على الرغم من ان ظاهرة العرس الجماعي ظاهرة جديدة في مجتمعنا الا انها بكل المقاييس ظاهرة ايجابية وتعني ان الأسر باتت تتعرف على حجم المشكلة القائمة بسبب المغالاة في المهور والتمسك باقامة الحفلات المكلفة والتي تهدر آلاف الدراهم ولا يستفيد منها الشاب شيئا ولا أسرته والأهم من ذلك ان الأعراس الجماعية أبرزت جانبا هاما في حياتنا المعاصرة وهو اللقاء بين العرسان والتعارف فيما بينهم وبين أسرهم والعمل بما جاء في الاسلام بالاقتصاد في النفقات والاقتصار على الأشياء الضرورية والابتعاد عن الاسراف في كل شيء. ويقول خالد علي شاه مراد: اننا كشباب شاركنا في العرس الجماعي بدبي نشكر لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على ما يقدمه للشباب من منح للزواج وتقديم ما نحتاج اليه في سبيل اقامة الأسرة القوية المتماسكة وكان آخرها فكرة الأعراس الجماعية التي وفرت على كل شاب الكثير لاقامة الحفلات المصاحبة للعرس, وفي دبي أقيم حفل ضم ثلاثين عريسا ولو نظرنا الى ما يتكلفه كل شاب لوجدنا أن مجموع ما تم توفيره أكثر من 600.000 ألف درهم هذا من ناحية الحفلات فقط فما بالك بالأمور الأخرى. وعلى الشباب الاسراع في المشاركة في مثل هذه الأعراس الجماعية لأنها تعود عليهم بالفائدة وسوف يحسونها بعد المشاركة من ناحية توفير المبلغ الخاص باقامة الحفل. ويقول فيصل جمعة درويش: لا يسعنا الا ان نعبر عن شكرنا العميق لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات على ما يبذلونه من أجل شباب الوطن ومن أجل رفعة المجتمع واستقراره ومساعدة الشباب والفتيات المواطنين في بناء الأسرة المواطنة التي تعتبر اللبنة في بناء المجتمع ككل, والأعراس الجماعية شاهد حي على هذه الجهود الكبيرة والتي تم من خلالها الحد من الاسراف وتوفير الآلاف على الشباب من الهدر. ويقول طيب حسين عبد الله: لاشك ان اقامة حفل خاص بكل عريس تكون تكلفته كبيرة وتؤثر على ميزانية الشاب ولكن المشاركة في العرس الجماعي وفر علينا كل هذه النفقات. ويقول ابراهيم سرور مبارك: لقد أثرت الأعراس الجماعية في الشباب وجعلت الكثيرين منهم يود المشاركة فيها وذلك لما لمسوه من فوائد كثيرة تعود عليهم بالفائدة الكبيرة وتوفير العديد من النفقات, ويتفق معه كل من محمد أنس وطلال عبد الله محمد. ويقول محمد سالم: ان فكرة الأعراس الجماعية للفتيات فكرة جيدة ونتمنى أن تأخذ مكانتها مثلما أخذت الأعراس الجماعية التي تقام للشباب, ولو حدث ذلك لكانت التكاليف أقل بكثير حيث تشمل الجانبين جانب العريس وجانب العروسة ويعود خير ذلك عليهما في البيت وفي المستقبل. ويقول علي سالم: لو نظرنا الى ما يقدمه صندوق الزواج من منح خاصة بالزواج واقامة الأعراس الجماعية فان ذلك ييسر كثيرا على الشباب ويشجعهم على الزواج المبكر والزواج من مواطنات ويعود فائدة ذلك على مجتمعنا, والأعراس الجماعية حدت من عملية الاسراف الدخيلة على مجتمعنا العربي الاسلامي الذي شيمته الاعتدال والوسطية في كل شيء, يضاف اليها تقوية الروابط بين أسر الشباب المشاركين في العرس والتعارف فيما بينهم وهي غاية نبيلة دعا اليها الاسلام.