تأسست جمعية الهلال الاحمر فى يناير من عام 1983 كهيئة تطوعية اهلية تقوم على نفس المبادىء والاهداف التى تتبناها جمعيات الهلال الاحمر فى مختلف انحاء العالم وقد اشهرت بالدولة بموجب قرار معالى وزير العمل والشؤون الاجتماعية ضمن الجمعيات ذات النفع العام ثم صدر الاعتراف الدولى بقيامها كهيئة وطنية تمارس اعمالها الانسانية على ارض الدولة فى شهر اغسطس من عام 1986 حيث افرد لها مقعدا فى المؤتمرات الدولية التى توجه الدعوة لحضورها الى حكومات الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف والجمعيات الوطنية. ومنذ ذلك التاريخ تقوم جمعية الهلال الاحمر بجهود جباره من اجل تعزيز خدماتها الانسانية الموجهة الى خدمة ومساعدة واغاثة المجتمعات التى تعانى من حالات الفقر والمرض او تلك التى ترزح تحت وطأة الكوارث والنكبات الطبيعية وغير الطبيعية وعلى مدى ست عشرة سنة هى عمر مسيرتها قامت جمعية الهلال الاحمر بالدوله بالعديد من المشروعات وقدمت الكثير من المساعدات للبلدان التى تعرضت لنكبات مفاجئة. وتعد جمعية الهلال الاحمر بمشروعاتها الانسانية داخل الدولة وخارجها صرح من صروح مسيرة العمل الانسانى بفضل الدعم اللامحدود والمكارم المتواصلة للعمل الخيرى والانسانى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وقد حققت الجمعية نتيجة للمتابعة والرعاية الشاملة والمتواصله لانشطتها وبرامجها من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس الجمعية مكانة عربية وعالمية مرموقه مما وضعها فى المرتبة الاولى عربيا والسابعة دوليا من حيث تقديم المساعدات والمعونات للفئات المحتاجة فى المناطق المتضررة والمنكوبة فى شتى مناطق العالم خلال الربع الاول من عام 1997 وفقا لتقرير الاتحاد الدولى لجمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر. وقد كان العام الحالى عاما مميزا بالنسبة للجمعية وانجازاتها التى عززت مكانتها محليا واقليميا وعربيا حيث شهد تكثيف انشطتها ومشاريعها التأهيلية نحو الفئات الاشد حاجة فى بعض المجتمعات العربية والاسلامية حيث تبنت اقامة وصيانة المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور العلم وحفر الابار لتوفير مياه الشرب. وقد تركز العمل الانمائى المحلى للجمعية بتوفير كل السبل ومقومات العيش الرغيد والكريم لمواطنيها فى مختلف مجالات ومناحى الحياة كما استهدفت ممن تقطعت بهم السبل من المقيمين ومن هم بحاجة الى الرعاية والعناية الطبية والمساعدة وقد نشطت الجمعية فى تقديم مساعداتها العينية والماديه على الصعيد المحلى للمرضى والمعوزين والايتام والارامل كما قامت بتنظيم برامج تثقيفيه واجتماعية وصحية موجهة لكافة فئات المجتمع شملت المحاضرات الهادفة ودورات الاسعافات الاولية لطلبة المدارس والمشاركة فى المناسبات الصحية المختلفة والمساهمة فى حملات نشر الوعى الصحى بالمجتمع والتحذير من مخاطر انتشار الاوبئة والامراض الخطيرة والعادات الاجتماعية الضارة. كما اشتمل عمل الجمعية على المستوى المحلى خلال السنوات الماضية تنفيذ مشروع كفالة الايتام بدعم من المحسنين من اهل الخير حيث يبلغ عدد من تكفلهم حتى شهر يوليو الحالى اكثر من 5727 يتيما داخل الدولة وخارجها فيما يصل عدد طلاب العلم الذين تكفلهم الجمعية ما يزيد عن مائتى طالب وطالبه وتقوم الجمعية على صعيد المساعدات المحلية برعاية الاسر المحتاجة وتقديم الحقائب المدرسية لابنائها وتوفر لهم كسوة العيد وكذلك توفير احتياجات شهر رمضان المبارك ومساعدة الارامل والمطلقات ورعاية اسر السجناء والمسلمين الجدد ودعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم وتقديم العلاج والمساعدة الطبية لبعض الحالات المرضية الحرجة. ويأتى تأسيس جائزة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام والرئيسة الفخرية للجنة النسائية بجمعية الهلال الاحمر للبر فى اطار حرص سموها على تدعيم العمل الخيرى والانسانى وتأصيل وترسيخ حب الخير والتسابق لأجله والحث على البذل والعطاء وتقدير الافراد والمؤسسات الذين يقدمون خدمات جليله ومميزه للمجتمع لما فيه ابراز الجانب الانساني فى مجتمع الامارات والمتمسك بعاداته وتقاليده الاصيلة والنبيلة المستمدة من مبادىء الشريعة الاسلامية السمحاء كما تهدف الجائزة الى توجيه الانظار وتسليط الاضواء على بعض المبادرات الاجتماعية المتميزة من خلال تكريم روادها والمبدعين فيها. وكانت جائزة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك للبر قد خصصت للعام الماضى لبر الوالدين حيث قام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتكريم الفائزين لرعايتهم لوالديهم او احدهم وقيامهم بخدمتهم ابتغاء مرضاة الخالق عز وجل وردا لبعض الجميل الذى يطوق اعناق الابناء تجاه الاباء. وخصصت الجائزة فى دورتها الثانية للعام الحالى لكافل وكافلات الايتام تقديرا من سموها لما يقدمه كفلاء الايتام من عطاء لاطفال فقدوا كلا الوالدين او احدهم ويساعدونهم على ان يترعرعوا فى بيئة صالحه ليصبحوا عناصر تخدم مجتمعهم ويعتمدوا على انفسهم وابراز دور كفلاء الايتام. وقد اعلن عن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لصالح الايتام وذلك خلال حفل توزيع جائزة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك للبر حيث قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فى شهر يونيو الماضى بتوزيع المكرمة على الجمعيات الخيرية فى الدولة. وخلال هذا العام تصدت الجمعية وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بالاهتمام بالانسان المواطن لتنفيذ المقترح الحضارى الذى اطلقه سمو رئيس الجمعية بدعوته للوزارات والمؤسسات والهيئات والدوائر العامة لاعداد وتهيئة مبانيها بصورة تمكنها من استقبال واستيعاب المعاقين والفئات ذات الاحتياجات الخاصة كى يتمكنوا من الاستفادة من الخدمات التى تقدمها لهم الدولة بكل يسر وراحه وكل ذلك يجسد حرص بلادنا على ان توفر وتحقق لابنائها وكافة المقيمين فيها كافة الخدمات التى تكفل لهم تأمين احتياجاتهم والاندماج فى المجتمع. وقد تقدمت جمعية الهلال الاحمر الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية بمشروع قانون اتحادى فى شأن انشاء هيئة عامة لرعاية ذوى الاحتياجات الخاصة تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالى والادارى ويتكون القانون من اربعة فصول تشمل 27 مادة تتضمن مهام وتنظيم وادارة وموازنة الهيئة كما ان الجمعية ستطرح مسابقة الابداع بالتعاون مع وزارة العمل وجمعية اولياء امور المعاقين بالدوله والمراكز الاهلية الخاصة وذلك بهدف تحفيز ذوى القدرات الخاصة ولفت الانتباه الى قضاياهم الخاصة وسيتم تكريم المبدعين سنويا. كما ستعمل الجمعية على عقد ملتقيات الحوار بين العاملين فى مراكز تأهيل ذوى القدرات الخاصة واولياء الامور لتدارس مشاكلهم وفتح قنوات للتعاون بينهم من اجل حل مشاكلهم وتقديم افضل الخدمات لهم كما ستقوم بعقد دورات تدريبيه لذوى الحاجات الخاصة يشارك فيها خبراء ومتخصصون فى برامجهم محليا وعالميا وتشمل هذه الدورات طرق واساليب التعامل مع ذوى القدرات الخاصة وتدريب المكفوفين على استخدام الحاسوب اضافة الى تنظيم زيارات ميدانية للطلاب والمشرفىن واولياء الامور الى جهات مختلفه ذات صله بهذه الفئة. وفى اطار ما تشهده الدولة من تطور وارتقاء وطفرة كبيره فى الجانب السياحى الذى يحمل فى طياته ثقافتنا وتقاليدنا الثريه لتحضنا ايضا على التواصل والتعلم من الجوانب التعليمية والتربوية بما يحيط بنا من اخطار فقد تولدت لدى ادارة التخطيط وتنمية الموارد بالجمعية فكرة استقدام مجموعة من الدلافين لتقديم عروض مميزة فى الدولة نظرا للفائدة التربوية والتعليمية التى ستكتسب من عروض الدلافين اضافة الى اسهام هذا المشروع فى دعم الموارد المالية للجمعية ودعم البعد الاعلامى وتحت شعار التعليم من خلال الترفيه وهو اسلوب تربوى رائد يقدم الجديد والمفيد للنشء خاصة ولكبار الاعمار عن طريق التفاعل والتعايش المباشر لاستقصاء المعلومات من قلب الاحداث. وقد شارك فى عروض الدلافين والتى امتدت حوالى شهرين ثلاثة دلافين واسدا بحر وارتاد هذه العروض ما يفوق مائة الف مشاهد من مختلف مناطق الخليج العربى والعالم واستمتعوا بوقتهم واحتفظوا بكثير من الصور الفوتغرافيه مع الدلافين وبلغ عدد الاطفال حوالى خمسين الف طفل من جملة الحضور منهم ثلاثين الفا من مدارس ابوظبى و15 الفا من مدارس دبى ومن العين خمسة الاف وبلغ الايراد الصافى الذى حققه هذا المشروع حوالى مليون درهم ستسهم فى دعم الكثير من الانشطه والمشاريع الخيرية التى تنفذها الجمعية وتدخل البسمة على قلوب الكثيرين من الاطفال والمحتاجين حول العالم. وعلى المستوى الخارجى فقد شهد العام الحالى قيام عدد من وفود الجمعية بزيارات ميدانية الى عدد من الدول العربية والاسلامية والاجنبية حيث قامت تلك الوفود بافتتاح ومتابعة عدد من المشاريع الخيرية والانسانية التى قامت الجمعية بتنفيذها هناك وبدعم من اهل الخير والمحسنين من ابناء الدولة او عن طريق جمع التبرعات ومن امثلة هذه المشاريع بناء المساجد وحفر الابار وانشاء العيادات والملاجىء فى كل من اليمن والصومال والبانيا وغانا وكازاخستان وكردستان والسودان وتشاد واندونيسيا وتايلاند. وتمثلت انشطة ادارة المشاريع الخارجية خلال النصف الاول من عام 1999 فى بناء خمسين مسجدا بتكلفة بلغت مليونين وثلاثمائة الف درهم وعدد 54 بئرا وعيادتين فى البانيا والسودان وملجأين فى غانا وتلايلاند اضافة الى عدد من مشاريع رمضان والاضاحى والمساعدات المقطوعة والمساعدات الاخرى وبتكلفة اجمالية بلغت حوالى تسعة ملايين واربعين الف درهم . وعن الاوضاع فى كوسوفو فقد بلغت التكلفة الاجمالية للمساعدات التى قدمت من خلال الجسر الجوى والذى اشتمل على خمس وخمسين طائرة حوالى ثلاثة وعشرين مليونا ومائتين وخمس وثمانين الفا وستمائة واربع وستين درهما اى مايعادل ستة ملايين وثلاثمائة وسبع وعشرين دولارا. اما معسكر كوكيس فقد بدء العمل فيه فى 13 ابريل 1999 ليسع عشرة الاف لاجىء وقد تم استقبال اول فوج من اللاجئين فى 27 ابريل 1999 وقد بلغ عدد اللاجئين حوالى ثمانية الاف لاجىء موزعين على 481 خيمة تشكل المعسكر وكانت تقدم 24 الف وجبة ساخنة يوميا بمعدل ثلاث وجبات للفرد بالاضافة الى مواد النظافة والكساء والدواء والاغطية والاوانى البلاستيكية كما تم بناء مدرسة اطفال تستوعب اكثر من الفي طفل تم تزويدهم بكافة الادوات المدرسية ويتلقون دروسهم من قبل 70 مدرسا كوسوفيا كما تم انشاء دار للمسنين والمعاقين حيث توجد الرعاية الكاملة لهذه الفئات تشمل تقديم الغذاء والدواء والكساء مع ربطهم هاتفيا مع ذويهم والمساعدة فى نقلهم بالمروحيات لصعوبة سفرهم بالبر. وقدم المعسكر ايضا خدمات ترفيهية وتثقيفية عن طريق اقامة ثلاثة ملاعب رياضيه ومسبح للاطفال يستفيد منها 750 طفلا بالاضافة الى دور للعرض السينمائى لعرض افلام الكرتون للاطفال وتجهيزه بمواقف للسيارات تسع لحوالى 700 سيارة وتخصيص 4 طائرات مروحية تقدم خدمات نقل من تيرانا الى كوكيس. اما المستشفى الميدانى فبلغت طاقته الاستيعابية حوالى 200 سرير بالاضافة الى تزويده بغرف عمليات تمكن من اجراء اربع عمليات خلال 24 ساعه وقام المستشفى بالفعل باجراء عمليات منها جراحية دقيقة بالاضافة الى تقديم الخدمات الصحية المختلفة. كما تم توزيع مبالغ نقدية بلغت حوالى 489.440 درهما اى مايعادل 133.000 دولار على اللاجئين بمعسكر كوكيس وذلك خلال زيارة الوفد النسائى لجمعية الهلال الاحمر وتم تحويل مبلغ 000ر184 درهم اى ما يعادل 50 الف دولار لمكتب الجمعية فى البانيا لشراء الاحتياجات الاساسية للاجئين من الاسواق المجاورة وبلغ عدد المتطوعين الذين قاموا بالاشراف على هذا البرنامج حوالى عشرين متطوعا, ويتضح من حجم المساعدات التى قدمت من قبل جمعية الهلال الاحمر لابناء كوسوفو ان اجمالى التكلفة بلغ حوالى 25.061.104 دراهم اى مايعادل 6.810.082 دولارا عدا تكلفة انشاء وتشغيل وتسيير المخيم والمستشفى والمرافق الخدمية الملحقة. وتعد اللجنة النسائية لجمعية الهلال الاحمر احد اهم اللجان باعتبارها المعنية بتنفيذ وتحقيق البرامج والاهداف الانسانية والخيرية للهلال الاحمر فى اوساط المرأة وتقوم اللجنة بتنفيذ هذه الاهداف من خلال وحدات العمل الرئيسية فيها والمتمثله فى وحدة الخدمة والبحث الاجتماعى والتى تنظم زيارات ميدانية للاسر المحتاجة لبحث حالاتها ورفع تقارير لها لادراجها ضمن الفئات التى تعمل الجمعية على رعايتها ومساعدتها كما تقوم عضوات الوحدة بتوزيع المساعدات العينية على تلك الاسر من تبرعات المحسنين واهل الخير وتتولى تعريف المحسنين بوجود عدد من الايتام وعرض كفالاتهم. وتسهم ايضا هذه الوحدة فى تنظيم العديد من الانشطة والفعاليات الاجتماعية باصلاح ذات البين بين الاسر حرصا منها على استقرار المجتمع وتقديم الاستشارات القانونية. اما وحدة تنمية الموارد باللجنة النسائية فتقوم بالتخطيط والاعداد للانشطة والفعاليات التى تساهم فى امداد الجمعية بموارد اضافية تمكنها من تنفيذ برامجها ومشروعاتها الخيرية والانسانية ويجىء فى مقدمة تلك الانشطة والفعاليات المعارض والاسواق الخيرية وطبق الخير والاستفادة من مهارات العضوات فى الصناعات التراثية وتوظيف عائداتها لصالح الجمعية لخدمة اوسع قطاع من المحتاجين وتعنى وحدة الانشطة والاعلام والعلاقات العامة بالتعريف باهداف الجمعية واللجنة النسائية وابراز دورها فى رعاية الفئات الخاصة بالمجتمع كما تهتم بنشر الرسالة النبيلة للجمعية فى اوسع نطاق اضافة الى التنظيم والاعداد للمناسبات العالمية والمهرجانات الخيرية والبرامج الارشادية والتوعية الصحية والاسعافات والمهارات الاجتماعية والعمل على توثيق العلاقات مع مؤسسات المجتمع. ويعمل الهلال الاحمر المدرسى على نشر مبادىء الهلال الاحمر وتعزيز دوره فى القطاع الطلابى كالمشاركة فى المعسكرات الطلابية ودورات الاسعافات الاولية اما القسم الاعلامى فى الجمعية فقد قطع شوطا كبيرا فى توثيق الروابط مع المؤسسات المحلية والعربية والدوليه لما يفيد صالح العمل الخيرى والانسانى واصدار مجلة الهلال الفصلية تتبعها مجلة حصاد الهلال الشهرية واعداد المقالات الاعلامية واصدارات التوعية الصحية والاجتماعية والاعلامية. كتب محمد الطنيجي ــ وام