حقق مركز الأحياء البحرية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية بام القيوين انجازات رائدة فى عمليات اكثار بعض الأسماك وطرح كميات منها في سواحل واخوار الدولة.ففى اطار توجه دولة الامارات العربية المتحدة الى الاهتمام بتنمية الثروة السمكية وتكاثرها استطاعت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في مركز أبحاث الأحياء البحرية اجراء الأبحاث والدراسات على بعض الأسماك المحلية وخاصة المرغوبة منها بهدف انتاج كميات من يرقات هذه الانواع وطرحها في (خيران) وشواطئ الدولة لزيادة المخزون السمكى وذلك من خلال وضع استراتيجية ذات شقين الاول يهدف الى المحافظة على الثروة السمكية واصدار التشريعات والقوانين اللازمة لحماية انواع الأسماك من الاستغلال المفرط الذى يعرض المخزون السمكى للاستنزاف. ويهدف الشق الثانى الى تنمية المخزون السمكى وانتاج وتربية وطرح يرقات انواع الأسماك التجارية الهامة في البحر للمساهمة في دعم البيئة البحرية بمزيد من يرقات انواع الأسماك الهامة وذلك من خلال طرحها في مياه الخيران وشواطئ الدولة المختلفة حيث وفر مركز الأحياء البحرية كميات من اصبعيات اسماك القابط والصافي بعد ان اوجد اعدادا كبيرة من اجود انواع الأسماك وقام برعايتها حتى موسم تكاثرها ومن ثم العناية باليرقات التى تفقس وبعد ذلك اتمام اطلاقها في اماكن محددة ومنها اسماك الهامور والشعم والربيان والبياح وذلك نظرا لاهميتها محليا ولاقبال المستهلكين عليها. وأشار محمد عبدالرحيم الزرعونى مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية الى نجاح المركز في طرح كميات كبيرة من يرقات الأسماك وخاصة الصافي والقابط بالاضافة الى انتاج يرقات الشعم والهامور والربيان والبياح واسماك البلطى وهى انواع من اسماك المياه العذبة وهذه اليرقات من البلطى يتم أعطاؤها للمواطنين الراغبين في تربيتها في مزارعهم او احواض تحتوى على مياه عذبة او قليلة الملوحة. وأوضح ان اعداد اليرقات وانواع الأسماك تطرح من سنة لاخرى تبعا لنجاح موسم الفقس وتربية اليرقات للحجم المطلوب الذى يعتمد على عدد من الظروف الطبيعية مشيرا الى أنه سيطرح في الموسم الحالى اكثر من مائة الف يرقة في خيران الدولة وسواحلها. وقال أن انواع الأسماك التى تطرح يرقاتها هى من انواع الأسماك التى تتواجد في مياه الدولة ولا تهاجر الى مناطق اخرى خلال المواسم وعمليات الاكثار وتهدف الى المحافظة على هذه الانواع واستمرار بقائها في البيئة البحرية للدولة مشكلة بذلك مصدرا حيويا متجددا للغذاء ورافدا استراتيجيا للامن الغذائي. وذكر محمد الزرعونى ان مركز الأحياء البحرية تمكن خلال العام الحالى ومن خلال خطته التى بدأها في يناير 1999 من توفير اعداد من امهات الصافي ورعايتها حتى موسم التكاثر سواء أكان من البحر او من انتاج المركز من العام السابق 1998 ووضعت تلك الامهات في احواض الامهات حيث تتم عملية تغذيتها بطريقة حديثة وعلمية من العلائق المركبة بالاضافة الى الطحالب الخضراء. واضاف أن خبراء المركز قد بدأوا بفحص امهات الصافي للتفريق بىن الذكور والاناث وبالتالى الوصول الى مرحلة التزاوج وحقن اول دفعة من امهات الصافي الاناث وذلك حسب تواريخ معينة ووضعها في قفص عائم داخل الاحواض البلاستيكية. وتمت عمليات التزاوج داخل الحوض بحيث تنقل اليرقات بعد التفقيس الى احواض الرعاية وتغذى بالعليقة المركبة ذات الاحجام المختلفة وكذلك الطحالب حتى يصل عمرها الى 35 يوما عندها تكون قد وصلت الى مرحلة التأقلم مع البيئة. ومن جانبه قال احمد عبدالرحمن الجناحى رئيس قسم الارشاد السمكى بالمركز أن النجاحات التى حققها مركز الأحياء البحرية تعود الى الامكانيات العلمية والتقنية التى زود بها المركز والى الكوادر العلمية ذات الخبرات العالية في مجالات استزراع الأسماك والاكثار منها. فقد استطاع المركز طرح اكثر من 61000 اصبعية من اسماك الصافي والتى وزعت على خيران الدولة وسواحلها منها خور ام القيوين وخور رأس الخيمة والفجيرة وتم وضع كميات كبيرة في المحميات التابعة للبلدية وفي الشارقة وفي جزيرة ابوالابيض في ابوظبى والشهامة والضبعية وابوالابيض, وفي دبى وضعت كميات في اماكن مناسبة لاكثار هذه الأسماك. وأكد ان المركز يواصل عمليات الاكثار حيث من المتوقع أن تصل اليرقات في نهاية العام الى 82 الف يرقة. وأضاف أن المركز طرح اعدادا اخرى من يرقات القابط بالرغم من صعوبة الحصول على امهات ناضجة في حين بلغت كميات انتاج اسماك الشعم لهذا العام اكثر من عشرين الف يرقة. واستطرد رئيس قسم الارشاد السمكى قائلا ان المركز يقوم حاليا باجراء تجارب على الانتاج الصناعى ليرقات بعض اصناف الأسماك التجارية بهدف تنمية الموارد السمكية بالاضافة الى أبحاث ودراسات اخرى تشمل تنمية الخيران والسواحل وزيادة اشجار القرم التى تعتبر من المراعى الخصبة للاسماك. وأشار الى ان المركز يقوم باصدار نشرات ارشادية للصيادين حول تربية الأسماك المحلية ونشر الأبحاث والدراسات ونتائجها للاستفادة منها في تربية الأسماك والاكثار منها بالاضافة الى دراسات حول الكائنات الحية التى تتغذى على الأسماك مثل الطحالب وتجربة استزراعها في جزيرة ابوالابيض في ابوظبى ومدى نجاح تجارب الأسماك في الاقفاص الشبكية وتحديد المواقع الملائمة لتربيتها في الافقاص العائمة. وقال ان مركز الأبحاث البحرية قام باجراء دراسات حول الاكثار من الربيان من النوع المحلى والمستورد وهناك مشروع تجريبى لتربيتها على مستوى تجارى في الاحواض وامكانية تربية كميات منها في جزيرة (الاريام) في المنطقة من امارة ابوظبى حيث يقوم المركز بمسوحات لسواحل الامارة وجزرها وخور الرمس برأس الخيمة والجزيرة الحمراء كما قام المركز باجراء دراسات ميدانية اظهرت كفاءة ونوعية الصيد وانزال اسماك الكنعد لمدة سنة وهذا ضمن البرنامج الموحد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة الى دراسات الشعاب المرجانية بالمنطقة الشرقية. وبدوره اكد المهندس ابراهيم عبدالله الجمالى فنى تربية واستزراع الأسماك ان خطط مركز الأحياء البحرية تهدف الى الاكثار من الأسماك التجارية مثل الهامور والصافي والبياح والقابط وكون هذه الأسماك تعيش في المياه الاقليمية للدولة فان المركز يضع في خططه البحثية اهمية المحافظة على هذه الانواع من خلال اجراء التجارب على يرقات بعض اصنافها وتقديم العون والارشاد للمواطنين الذين يرغبون في استزراع كميات منها في احواضهم والاقفاص المثبتة في البحر. كما يقوم المركز بتدريب الصيادين ومن يرغب من المواطنين على طرق وتقنيات تربية الأسماك وتقديم المشورة الفنية للجهات الراغبة في انشاء مشاريع سمكية. ويعمل المركز من خلال الجهاز الفنى والامكانيات المختبرية على تنمية الموارد السمكية واجراء أبحاث ودراسات تشمل تنمية خيران وسواحل الدولة بالاضافة الى وضع اليات فنية لمكافحة عمليات التلوث التى قد تحدث لمياه الدولة من تسرب النفط من الناقلات او زيادة نسبة الفضلات الملقاة من السفن كما يهدف المركز الى الاهتمام بالاكثار من اشجار القرم التى تعتبر احد المراعى الطبيعية لتربية الأسماك. ـ وام