يواصل المركز الصيفي الثامن بنادي الجزيرة بأبوظبي نجاحه هذا العام ليضيف المزيد من الانشطة والفعاليات ويستقطب أكبر عدد من الطلاب بداية من سبع سنوات وحتى سبعة عشر عاماً أي الثلاث مراحل الدراسية الابتدائية والاعدادية والثانوية . وبلغ عدد الطلاب المشاركين هذا العام مائتي طالب وتبدأ فعاليات المعسكر في الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً يمارس خلالها الطلاب العديد من الانشطة ابرزها تحفيظ القرآن الكريم وكرة القدم والسباحة والكاراتيه وتنس الطاولة وكرة اليد بالاضافة الى الانشطة الثقافية مثل تعليم الكمبيوتر والقراءة بالمكتبة والمسابقات الثقافية والرحلات العلمية والثقافية والترفيهية. بجانب الانشطة الفنية مثل الرسم والخط والتصوير والطباعة. وللتعرف أكثر على المعسكر الطلابي الوحيد بأبوظبي كان لنا لقاء مع يونس حاجي خوري المشرف العام على المركز وقد أوضح ان الهدف من المعسكر يأتي في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقد أكد سموه على الاهتمام بالشباب وهم عماد المستقبل والوطن وللمحافظة على أوقات فراغهم في فترة الصيف ظهرت المعسكرات لتوظف امكانياتهم وجهودهم وأوقاتهم فيما يضيف اليهم ويفيدهم بحيث يتم اكتشاف مهاراتهم واكسابهم مهارات جديدة واكتشاف المواهب والقدرات الخاصة في شتى المجالات. وأضاف: بالفعل ظهرت قدرات خاصة ومهارات فردية في كرة القدم والكمبيوتر والرسم وسيشارك الطلاب في مسابقة مراكز الدولة والتي تتضمن مسابقة الرسم وتحفيظ القرآن والتصوير الفوتوغرافي والفيديو, وهناك مسابقة القرآن الكريم وهي خاصة للمواطنين فقط بحيث ستعقد مسابقة على مستوى الدولة ومن ثم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي حيث ستنظم التصفيات النهائية. ووجه المشرف العام الشكر لادارة النادي على اتاحة المجال لتنظيم الانشطة بما يفيد الشباب ووفرت الصالة المغلقة وحمام السباحة والمكتبة واجهزة الكمبيوتر. كما وجه الشكر الى وزارة التربية والتعليم لما تقوم به من جهود لابراز انشطة المعسكرات من خلال خلق فعاليات وانشطة جديدة كل عام ومنها معسكر المبيت الذي نظم مؤخراً بالمنطقة الغربية وتألف من ثمانية طلاب من كل مركز على مستوى الدولة وسينظم ايضاً معسكر بجزيرة صير بني ياس وأوضح ان النادي والوزارة ساهما كثيراً في انجاح المعسكر بصور مختلفة وأهمها الجوائز على المسابقات المختلفة والتشجيع الدائم للتقدم كل عام. ويقول مدحت ممدوح المساعد المشرف على المركز تم هذا العام اضافة نشاطات والاكثار من بعض الانشطة السابقة فهناك مثلاً رحلات مختلفة وعديدة للاندية والملاعب والمؤسسات بالشارقة ودبي ورحلات الى متاحف الشارقة والعين والى مدينة الهيلي وحديقة حيوان دبي ورحلات الى بيت الشيخ سعيد وغيرها من الاماكن السياحية الهامة بالامارات ذلك بالاضافة الى الزيارات العلمية والثقافية والترفيهية مثل زيارة الدفاع المدني والمرور والشرطة ووزارة الصحة والمجمع الثقافي وصالة التزلج وغيرها. وأشار الى ان الطلبة يتم تقسيمهم داخل المعسكر الى مجموعات وذلك حسب الفئات العمرية فهناك مجموعة أبوبكر الصديق ومجموعة عمر بن الخطاب ومجموعة عثمان بن عفان ومجموعة علي بن أبي طالب ومجموعة خالد بن الوليد, ويقوم على تدريبهم ستة مشرفين في مختلف التخصصات. وذكر ان الحفل الختامي للمعسكر سيتضمن العديد من الانشطة ومنها الافتتاح بما تيسر من القرآن الكريم وذلك بما تم حفظه اثناء فترة المركز وسيتضمن عرضا للكاراتيه ومباراة نهائية لكرة القدم بالاضافة الى معرض للرسوم والخط والحاسب الآلي. ويقول مدرس الكمبيوتر رضا فايد: أقوم بتدريب خمس مجموعات في كل مجموعة حوالي أربعين طالبا ولكل مجموعة برنامج دراسي خاص فمثلاً مجموعة أبوبكر يشتمل منهجها على فكرة بسيطة عن الكمبيوتر واجزائه وبرامج الرسم والالعاب. والمجموعة التي تليها تتدرب على مستوى أعلى وخاصة على معالجة الكلمات بالعربي والانجليزي, والمجموعة التي تليها وهي بالطبع مرحلة عمرية أكبر تبدأ من مجموعة عثمان بن عفان وتنتهي بخالد بن الوليد وتتدرب على الفكرة الاساسية ومعالجة أوامر الكمبيوتر وبرنامج الطباعة وفكرة مبسطة عن البرامج المتخصصة في الرسم ومعالجة الصور وأشار الى ان هناك طلابا لديهم فكرة مسبقة عن الكمبيوتر وهناك من ليس لديهم فكرة وهناك من يعلم بكيفية استخدام الانترنت وأكد على ان هناك طلاباً موهوبين بالكمبيوتر وحققوا مستويات عالية نظراً لتدريبهم على الكمبيوتر بالمنزل أو دراسة اساسياته بالمدرسة. وأوضح انه في نهاية الدورة سيشهد المعسكر حفلا ختامياً يستعرض خلاله أهم المنجزات وأفضل الأعمال. وأكد على ان ادارة النادي قامت بجهود كبيرة لاستيعاب هذا العدد الكبير من الطلاب والمعاملة الجيدة لجميع الطلاب. وذكر ان مدة المعسكر غير كافية لتقديم الفكرة الاساسية عن الكمبيوتر لانه يتطلب وقتاً وجهداً للشرح, وطالب اولياء الأمور بضرورة متابعة ابنائهم بالمركز ليقفوا على متطلبات الابن ومواهبه وامكانياته ولا يعني انه في معسكر صيفي ان الأمر ليس ضرورياً بل المعسكر لايقل أهمية عن المدرسة. ويذكر احمد حسين مدرب الرياضة (كرة القدم والسباحة وتنس الطاولة) ان المعسكر هذا العام يشهد تكريس الاهتمام من الوزارة لمحاولة الوصول إلى نتائج اكثر ايجابية عبر توظيف وقت الفراغ بشكل مثمر, وعدد المشاركين من الطلاب اكبر بكثير من الاعوام السابقة. ويشير إلى أن التدريب على كرة القدم يوميا يصل إلى اربع ساعات ونصف تقسم على فترتين وهناك مجموعات تقوم بالتدريب بالتناوب. ويؤكد: هناك مهارات عالية جدا في كرة القدم وهناك مدربون من الاندية الكبيرة يقومون بمتابعة الطلاب في المعسكر واختيار المستويات العمرية الصغيرة والجيدة لتبنيها رياضيا. واشار إلى أن حفل الختام سيشهد (دوري داخلي) لاختيار احسن فرقة وهي ثلاثون فرقة تشملها المجموعات الخمس. ويذكر مدرس التربية الفنية اشرف حامد محمود ان النشاطات الفنية كثيرة ومتنوعة وهي الرسم والتصوير والطباعة بالقالب والضغط على المعادن وان جميع الطلاب بالمجموعات الخمس يشاركون في هذه الانشطة وينتجون بمنتهى النشاط والابداع. واشار إلى انه لاحظ العديد من المواهب العالية لدى بعض الطلاب وخاصة في مجال الرسم والطباعة. وتوقع ان هناك اكثر من خمسين لوحة ستشارك في المعرض الختامي للمعسكر تتباين بين الوان الشمع والباستيل والفلومستر. واوضح ان اغلب اللوحات التي ستحظى بالاعجاب هي لوحات الطبيعة الصامتة التي نفذها الطلاب المتقدمون عمريا بالقلم الرصاص وتوضح تأثير الضوء والظل. وتمنى مدرس التربية الفنية ان يتوفر بالمعسكر العام المقبل مجالات فنية اخرى مثل النسيج والخزف. وفي لقاءات متنوعة مع طلاب المعسكر للتعرف على مشاركتهم وارائهم وطموحاتهم يقول الطالب حسن محمود حسن بالصف الثالث الثانوي: اشارك للعام الثالث بالمعسكر واشعر ان كل عام يشهد المعسكر تجديداً من نوع اخر فمثلا المكتبة هذا العام اغنى بكثير من قبل وبها تقريبا امهات الكتب. ويضيف: كل الانشطة بالمعسكر جيدة وخاصة الكمبيوتر وكرة القدم وبالتأكيد تحفيظ القرآن الكريم, واتمنى ان يكون هناك العاب اخرى في العام المقبل مثل البولينج مثلا, واتمنى ان احظى هذا العام بمراكز متقدمة مثلما حدث في العام الماضي وحصلت على المركز الاول والثاني في الكمبيوتر وكرة القدم. ويتفق معه في الرأي الطالب خالد جمعة سالم بالصف الثالث الثانوي فيقول: اشارك للعام الثاني وافضل ما يميز المعسكر هذا العام المكتبة وتحفيظ القرآن الكريم بشكل اكثر بالاضافة إلى زيادة عدد التدريبات على الانشطة بشكل عام, واتمنى ان يتضمن المعسكر ألعاباً رياضية اخرى متنوعة في الاعوام المقبلة مثل البيلياردو وغيرها. واشار إلى انه حقق مراكز متقدمة في مسابقات المشاركة السابقة وتمنى ان يحقق نفس المستوى وخاصة في حفظ القرآن الكريم, واشاد بالكتب التي تتضمنها المكتبة وخاصة في مجال الانشطة العلمية بالاضافة إلى برامج التدريب على الكمبيوتر. واشار الطالب احمد محمد رياض بالصف الرابع الابتدائي إلى فوائد المعسكر فيقول: اشارك للعام الثاني واشعر انني استفيد كثيرا من وقت فراغي في الصيف وخاصة انه يضيع دون الاستفادة منه في اي نشاط ومع مشاركتي بالمعسكر تعلمت الكثير وهناك العديد من الانشطة المحببة لي مثل كرة القدم والسباحة. ويقول الطالب ادهم هشام كامل بالصف الرابع الابتدائي: اشارك بالمعسكر للمرة الاولى وشعرت بالفرق ما بين هذا الصيف والاعوام الماضية فكنت اشعر بالملل ومعظم الوقت يضيع في اشياء ليس لها قيمة. وجاءت مشاركتي هذه لاتعلم الكثير واستفيد من الوقت في اشياء مفيدة وبالفعل وجدت كل الهوايات والنشاطات التي احبها وخاصة الرسم والسباحة وكرة القدم وسأحرص على المشاركة في الاعوام المقبلة واتمنى ان احصل على جائزة أو مركز متقدم مع ختام المعسكر. ويقول الطالب عمر رباح غنيم بالصف الثالث الثانوي: اشارك للعام الثالث وقد حرصت على المشاركة لما للمعسكر من فوائد جسدية وذهنية, وهذا العام يتميز عن الاعوام السابقة حيث تكثف نشاط الرحلات بشكل اكبر وباتت السباحة مرتين في الاسبوع ومن افضل الانشطة التي احبذها الكاراتيه والرسم والسباحة ولقد حصلت في الاعوام السابقة على مراكز متقدمة وجوائز قيمة وخاصة في الكمبيوتر والرسم كأفضل لوحة وفي العرض الختامي للكاراتيه الذي نظم في حفل الختام. ويقول الطالب احمد مطر سعيد بالصف الثالث الاعدادي: اشارك للعام الثالث وحصلت في الاعوام السابقة على جوائز في كرة القدم وهي من الرياضات التي افضلها بالاضافة إلى السباحة والكاراتيه, وقد لاحظت بعد مشاركتي بالمعسكر ومنذ السنة الاولى ان طبيعة الصيف ونظرتي له تغيرت تماما فعرفت قيمة الوقت واهمية الرياضة للانسان وكيف يستطيع الانسان ان يوظف وقت الفراغ بما يفيد, واتمنى ان يكون في العام المقبل العاب اخرى مثل السنوكر والبولينج.