يتطور القطاع الزراعى بدولة الامارات العربية المتحدة تطورا سريعا مواكبا لمسيرة التنمية فى كافة المجالات الاخرى التى شهدتها ومازالت تشهدها الدولة وذلك لايمان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالعمل الزراعى ودعمه المتواصل ومتابعته الميدانية للمشاريع الزراعية في دولة الامارات وتحويل الصحراء الى واحة خضراء. وكان للجهات المعنية فى الدولة دور كبير فى نشر الرقعة الخضراء من زراعة للشوارع والميادين وانشاء المزارع لانتاج الخضروات والفواكه لسد حاجة المواطنين والمقيمين من الاستهلاك الغذائى اليومى وتصدير المنتوجات الزراعية لعدد من دول المنطقة وزيادة الرقعة الزراعية خاصة فى مجال النخيل والاعلاف والزراعة المحمية وزيادة الانتاج فى هذه النشاطات. ولقد كان لبلدية أبوظبى وتخطيط المدن والدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ووزارة الزراعة والثروة السمكية ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وبلديات الدولة دور كبير فى زيادة المساحات الخضراء فى الدولة. وتقوم بلدية أبوظبى وتخطيط المدن بتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فى مجالات الزراعة والتشجير حيث تبذل الدائرة جهودها وتوظف جميع طاقاتها ومواردها المتاحة للقيام بالاعمال الزراعية ومشاريع التشجير فى امارة ابوظبى والمناطق الاخرى فى الدولة وتحقق الكثير من الانجازات الزراعية المتميزة التى تعتبر انجازات تاريخية عظيمة ومفخرة لكل مواطن ومقيم على هذه الارض الطيبة. وخلال المسيرة الخضراء قامت بلدية ابوظبى ممثلة فى اقسام الزراعة والغابات بجهود ومهام ونشاطات ومشروعات عديدة حيث قامت بتجميل المدن عن طريق زراعة الاشجار والشجيرات واقامة الاحزمة الخضراء حول المدن لحمايتها من العواصف والاتربة وتوفير المتنفسات والحدائق والمناطق الترفيهية للمواطنين والمقيمين. كما نجحت الامارات فى تخطى الواقع البيئى القاسى وعمدت لانشاء وتفعيل عناصر البيئة رغم محدوديتها الامر الذى أدى الى بروز انقلاب بيئى يكاد يكون شبه مستحيل نظرا لضخامة واتساع المشاريع البيئية. ومن خلال الحديث عن المنجزات الزراعية والبيئية فى دولتنا نتطرق الى المستويات العالية من التنمية الزراعية التى وصلت لها. وانتشرت الرقعة الزراعية في مناطق عديدة مثل مدينة زايد وليوا ووادى الريوم والعارفة ومنايف والرويس والنيرية والسمحة وغنتوت والطرق الرئيسية من ابوظبى الى السلع ابوظبى والعين وأبوظبى ودبى السويحان وعدة جزر مثل بلغيلم والسعديات والفطيس والسمالية وجزر أخرى وتبلغ مساحة التشجير فى هذه المناطق (70000) هكتار. وقام القسم أيضا بزراعة عدة مناطق داخل مدينة ابوظبى بلغت مساحتها 2500 هكتار وأهم هذه المناطق الرأس الاخضر مناطق المطار القديم والجديد وحديقة الغاف وجوانب الطرق والطرق الوسطية والشوارع وقد روعى فى تنفيذ هذه المشاريع زراعة الشجرة الام وهى شجرة النخيل حيث قام قسم الزراعة بتنفيذ عدة مشاريع لزراعتها حتى أصبحت شوارع مدينة أبوظبى والمناطق الخارجية لا تخلو من هذه الشجرة المباركة وقد اختيرت أصناف عديدة من النخيل الجيدة مثل لولو وهلالى وخنيزى وخلاصى وبارحى وخصاب وشهيل ونخالة وأصناف اخرى عديدة. ومنذ أن قام قسم الزراعة بتنفيذ المشاريع الزراعية المختلفة كان لابد من تزويدها بشتلات أشجار الزينة والاشجار الحرجية والزهور المختلفة فانشأ القسم خلال الاعوام الماضية عدة مشاتل رئيسية وفرعية لانتاج هذه الشتلات لسد حاجات المشاريع والمناطق الزراعية وهى مشاتل متخصصة لانتاج أشتال أشجار الزينة المتنوعة وأخرى لانتاج الاشجار البيئية ومشاتل لانتاج زهور الزينة واهم هذه المشاتل الخالدية والمنهل والمطار والجرين هاوس والمرور وكلها تقع فى مدينة أبوظبى. كما أن هناك مشاتل رئيسية خارجية وهى مشتل غابة زايد بمنطقة المفرق ومشتل غابات بينونة وتقوم هذه المشاتل بتغذية المناطق الخارجية بالتعاون مع المشاتل الداخلية ويبلغ عدد اشتال الاشجار التى يتم صرفها الى المناطق الزراعية وكذلك الى المواطنين والمقيمين داخل ابوظبى حوالى 5.1 مليون شتلة سنويا بالاضافة الى أشتال الزهور المتنوعة والتى تبلغ حوالى 20 مليون شتلة سنويا. وقد قام القسم بتوفير أنواع مختلفة من شتلات الاشجار والزهور المتنوعة خلال عام 1998م وقد تم صرف 6.1 مليون شتلة من الاشجار و22 مليون شتلة من الزهور المتنوعة الى المناطق الزراعية والمواطنين والمقيمين داخل وخارج أبوظبى والمشاريع المختلفة. وفى مجال انتاج نباتات الزينة الداخلية لتجميل صالونات المنازل والمطارات والدوائر الحكومية والقصور قام قسم الزراعة بأنشاء وحدات الجرين هاوس فى عام 1980 لغرض تربية واكثار هذه الانواع من النباتات ويقوم القسم بتربية كثر من 90 نوعاً من نباتات الزينة الداخلية سواء الورقية أو الزهرية والابصال المتنوعة ويبلغ عدد النباتات التى يتم اكثارها سنويا حوالى 30 الفاً وفى عام 1998 تم توزيع اكثر من 80 الف نبتة على مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية. وضمانا لتوزيع هذه النباتات على الافراد المقيمين داخل ابوظبى تم انشاء محل لتسويق النباتات الداخلية بأسعار فى متناول الجميع وذلك تشجيعا من الدائرة على اقتناء النباتات. وقام قسم الزراعة خلال السنوات الماضية بانشاء العديد من النوافير المتطورة ذات تقنية حديثة بأشكال متنوعة وذات طابع بيئى بالاضافة الى زراعة المناطق المحيطة بها بالزهور المختلفة الالوان والاشكال مع مراعاة الشكل الهندسى للحوض كما روعى انارة هذه النوافير بأشكال متطورة والوان مختلفة ويبلغ عدد النوافير التى تم انشاوها (150) نافورة فى مختلف أنحاء مدينة أبوظبى والمناطق الخارجية ومن أهم هذه النوافير نافورة الشلال على كورنيش أبوظبى ونافورة التعاون بشارع بينونة ونافورة الدفين بالكورنيش الشرقى ونافورة شلال حديقة المطار ونافورة الامس واليوم وعديد من النوافير. ضمن اطار خطة المساهمة فى تنمية الثروة الحيوانية بامارة ابوظبى ومن اجل توفير الاعلاف الخضراء للماشية يقوم قسم الزراعة بتنفيذ مشاريع زراعة الاعلاف بالمنطقة الغربية والمناطق الخارجية مع تنفيذ شبكات الري المتطورة لرى الساحات المنجزة وتشمل شبكات الرى بالرشاشات والمحورية والتى تدار بنظام التحكم الالكترون. وخلال الاعوام الماضية تم تنفيذ 300 هكتار أعلاف فى منطقة وادى الريوم و 100 هكتار اخرى فى بينونة و50 هكتاراً فى هضبة السيدوير و600 هكتار فى الوثبة بالاضافة الى 400 هكتار اخرى يقوم القسم حاليا بتنفيذها فى وادى الريوم وتزرع جميع هذه الساحات بأعلاف (الريدى جراس) حيث انها تلائم الظروف البيئية. وقد قام القسم أخيرا بزراعة 600 هكتار أعلاف من نوع (الاتربلكس) فى منطقة منابف بالمنطقة الغربية ضمن اطار خطة التوسع فى زراعة الاعلاف. ويتم انتاج هذه المزارع الى مراكز التسويق الزراعى التابعة للدائرة وذلك لتسويقها للمواطنين أصحاب المزارع. وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وولى عهده الامين بتوفير كل سبل الرفاهية والعيش الكريم لابناء الوطن اصدر معالي الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن تعليماته الى قسم الزراعة خلال السنوات الماضية بانشاء العديد من المزارع وتجهيزها بكل الاحتياجات اللازمة لها (تسوية وتسوير وشبكات رى وحفر ابار وزراعة نخيل وأشجار حرجية) تمهيدا لتسليمها للمواطنين لزراعتها. وقد قام القسم خلال السنوات الماضية بانشاء العديد من المزارع فى عدة مدن بالمنطقة الغربية فى ليوا وغياثى ومدينة زايد والقاظية وبعيا والمرفأ وكذلك فى مناطق خارجية مثل الختم والرحبة وقد بلغ ما تم انشاؤه من هذه المزارع عشرة الاف مزرعة تم تجهيزها بجميع الاحتياجات اللازمة ثم قامت ادارة الارشاد الزراعى بعد ذلك بتسليمها للمواطنين وتقديم كافة مستلزمات الانتاج اللازمة لها ليقوم المواطنين بزارعتها وتسويق منتجاتها بواسطة مراكز التسويق المنتشرة فى جميع المناطق الخارجية. ويقوم القسم حاليا بتنفيذ مشروع مراكز انشاء مزارع للمواطنين فى مدينة الرحبة باجمالى 1010 مزارع تم انجاز 828 مزرعة بكافة احتياجاتها كما قام القسم أيضا بانجاز 165 مزرعة من اجمالى 1000 مزرعة سوف يتم انشاؤها مستقبلا بالاضافة الى 125 مزرعة تم انشاؤها فى منطقة النهضة. وقد تطلب الامر لانشاء هذه المزارع توفير المياه اللازمة لها حيث تم انجاز خط مياه قطر 24 بوصة بطول 60 كيلو متراً من جنوب منطقة عجبان بالاضافة الى انشاء 5 خزانات اسمنتية سعة مليون جالون وتركيب شبكات رى بالتنقيط لجميع هذه المزارع مع زراعة أشجار النخيل والاشجار الحرجية حول هذه المزارع وتسويرها بالشبك الاخضر. وتقوم بلدية أبوظبى تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بجهود مكثفة لتجهيز (1000) مزرعة جديدة فى منطقة العجبان تمهيدا لتسليمها للمواطنين وذلك فى اطار النهضة الزراعية التى تشهدها الدولة. وبلغ عدد المزراع المنتجة التى تم توفيرها للمواطنين من قبل بلدية أبوظبى حوالى (5871) مزرعة فى مناطق مختلفة من امارة أبوظبى حيث تم العام الماضى توزيع (1000) مزرعة فى كل من مدينة الرحبة وليوا. وبلغ عدد المزارع التى تم تجهيزها من قبل بلدية أبوظبى (12021) مزرعة على مساحة (27704) هكتارات منها (4000) مزرعة قيد التجهيز والتوزيع على مساحة (9900) هكتار فى ليوا والختم ومدينة زايد وغياثى والقاظية ودلما والمرفأ والرحبة وبعيا والنهضة. وبلغت جملة المبالغ التي تم صرفها للمواطنين أصحاب تلك المزارع خلال الموسم الزراعى الماضى حوالى مليار و400 مليون درهم قيمة انتاج مزارعهم من الخضروات التى تم استلامها عبر مراكز التسويق الزراعى التابعة لبلدية أبوظبى والتى تبلغ حوالى (28) مركزا و(13) مركزا لتجميع الخضروات خارج مدينة ابوظبى. كتب ــ محمد أبوعيدة ــ وام